توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تستحق «شفاعات» هذه النهاية؟

  مصر اليوم -

هل تستحق «شفاعات» هذه النهاية

بقلم - خالد منتصر

كتبت بمناسبة ذكرى وفاة الروائى الكبير نجيب محفوظ مقالاً عن إبداعه فى السيناريو، لكنى ذكرت فيه أنه قد كتب سيناريو «شباب امرأة» وقد نبّهنى الصديق الناقد طارق الشناوى إلى أن المكتوب على الشاشة هو الأهم، والمكتوب هو أن أمين يوسف غراب هو صاحب القصة والسيناريو بمشاركة المخرج صلاح أبوسيف، والسيد بدير هو كاتب الحوار، وطارق بالفعل عنده حق، فالمهم هو الموثق الذى على شريط الفيلم، لكن ما هو فى الكواليس يظل فى دائرة الحكايات والنميمة حتى ولو وصل إلى درجة اليقين والثقة فى المصادر التى نقلته، فكثير ممن عاصروا نجيب محفوظ وصلاح أبوسيف ذكروا أن الفيلم مر على نجيب محفوظ وبصمته موجودة فى السيناريو، لكننا سنلتزم بما هو مكتوب على الشاشة وعقود الإنتاج وأرشيف مؤسسة السينما.

وشارك طارق فى رأيه أستاذى الناقد كمال رمزى، ففى رأيه الفيلم منسوب لأمين يوسف غراب الذى يُنسب إليه الاعتراض على وضع اسم نجيب محفوظ مشاركاً، وملاحظة كمال رمزى أن المرأة فى عالم محفوظ وغراب فى ذلك الحين ملامحها متشابهة وتعيش نفس العالم الحسى، لكن هناك ملاحظة مهمة أشار إليها ناقدنا الكبير كمال رمزى ووجدتها بالفعل موجودة فى حوار لصلاح أبوسيف، وهى أنه لو عاد الزمن بصلاح أبوسيف لكان قد غيّر النهاية ولم يكن ليسمح بهذا المصير المأساوى الميلودرامى تحت أقدام بغل السرجة.

والحقيقة أن هذا التصريح عن شخصية شفاعات التى جسّدتها تحية كاريوكا يعبّر عن رحابة نظرة صلاح أبوسيف لمفهوم الأخلاق والضمير، واحترامه للضعف الإنسانى وتركيبة الإنسان الطبيعى، وأنه لا توجد ملائكة على الأرض، وفهمه العميق لدور الفن الذى ليس مهمته على الإطلاق إصدار أحكام أخلاقية على البشر وعقابهم للتشفى وإرضاء مزاج الجمهور، وهى قضية مهمة ومطروحة على الساحة وزادت وألحت أكثر بعد ظهور مفهوم السينما النظيفة، هل دور الفن هو دور وعظى، افعل ولا تفعل؟ أم أن دوره هو نقل شريحة من الحياة بكل ما فيها، بخيرها وشرها، بطهرها ودنسها، بورودها وأدرانها، وترك الحكم واستخلاص المغزى والمعنى للمتفرج، بل ومن الممكن أن يستخلص المشاهد من الفيلم مجرد صور جمالية، هو حر يستقبلها كما يشاء، لكن ليس من حقه محاكمة صُناع الفيلم لأنهم لم يطابقوا كتالوجه الأخلاقى.

بعد أن امتد الزمن بصلاح أبوسيف وشاهد عمله بعد تلك الفترة، وجد أنه قد أخطأ فنياً بقتل شفاعات بهذه الطريقة، أو قتلها أصلاً، فمن كان منكم بلا خطيئة فليرجم شفاعات بحجر، هى تصرفت بملامح شخصيتها الدرامية المتعطشة لعلاقة مع هذا الشاب، وتصرفت بناء على هذا الرسم، وقد قال أبوسيف نفسه إنها تجربته الشخصية، إننى أراها ملامح جيل كان متسامحاً مع الجسد ومدركاً لأن الإنسان لم يُصنع من فولاذ، وأن الضعف جزء لا يتجزأ من طبيعته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستحق «شفاعات» هذه النهاية هل تستحق «شفاعات» هذه النهاية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt