توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رجل اسمه أوتو

  مصر اليوم -

رجل اسمه أوتو

بقلم -خالد منتصر

توم هانكس بالنسبة لى كارت رابح على الدوام، أبحث عن أفلامه وأنتظرها بشغف شديد، دقة اختياراته تجعلنى واثقاً من أننى سأستمتع بسينما مختلفة ومتجددة، شاهدت أمس آخر أفلامه رجل اسمه أوتو، فيلم بسيط ليس به أبطال خارقون أو أكشن مثير، لكنه حكاية درامية يتخللها بعض اللايت كوميدى، لكنها من فرط عاديتها مدهشة، فالفن دائماً ينفذ إلى ما خلف العادى وما هو فى عمق البسيط، أوتو أندرسون مهندس متقاعد جاد جداً يحب العزلة، جاف فى كلامه، كلامه مختصر، عاشق للنظام وكاره للفوضى، يقطن منطقة سكنية هادئة، بيوتها صغيرة، وهو دائم النقد لكل التفاصيل بداية من السير الخاطئ للسيارات إلى عدم الالتزام بوضع الكانز فى سلة القمامة المخصصة لها، يحتمل جيرانه فظاظته لأنه ينقذهم ويساعدهم فى إصلاحات منزلية كثيرة لا يتقنونها، تنقلب حياته عندما تقتحمه مارسيل، جارة مكسيكية حامل ثرثارة، وزوجها الذى لا يتقن شيئاً وطفلتاها الشقيتان، هى جارة توده وتسأل عليه لمجرد أنه جار، تطبخ له أطباقاً مختلفة وترسلها له، تتودد إليه برغم جفائه، بالتدريج نعرف أنه أرمل فقد زوجته سونيا التى ماتت بالسرطان، وكان قد فقد قبلها الجنين الذى كان ينتظره عندما انقلب الأوتوبيس أثناء عودتهما من شلالات نياجرا، فقد الجنين وشلت الزوجة إلى أن ماتت، يحاول أوتو أن يلحق بها، قرر الانتحار، فالحياة لم تعد تستحق، وهو يعتبر كل من حوله حمقى وأغبياء، حاول شنق نفسه وفشل، ضرب نفسه بالرصاص وفشل، بالغاز وفشل، الوقوف أمام القطار ولكنه بدلاً من الموت تحول إلى بطل قومى عندما أنقذ راكباً كان بجانبه وسقط على قضبان القطار، أحس من خلال تلك الجارة المكسيكية المقتحمة أنه من الممكن أن يوجد فى حياتك المملة أشخاص يحبونك ويقدرونك لذاتك، من خلال التعامل والحوار معها، بدأت طبقات الجليد السميكة تذوب رويداً رويداً من حول شخصيته وتظهر نواته الحقيقية، يبدأ فى استعادة علاقته مع جاره القديم الذى شاركه البدايات والمصاب الآن بخرف الشيخوخة، يساعده هو وزوجته فى الانتصار على شركة العقارات التى تريد تحويل تلك المنطقة إلى كومباوند سكنى وتغرى السكان بالمال لكى يهجروها، يساعد العائلة المكسيكية بالمال ويترك لهم بيته وسيارته، قلبه المتضخم الكبير كان سبب موته وسبب بقاء ذكراه محفورة فى قلب وروح وعقل جيرانه، ذهب ليدفن بجانب زوجته التى كان يزور قبرها بانتظام ليتحدث إليها ومعه القط الذى كانت لديه فوبيا وفى نهايات الفيلم قبله رفيقاً فى البيت ينام على سريره!!!قال سارتر من قبل الآخرون هم الجحيميقول أوتو الآن الآخرون هم الحل والنجاة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل اسمه أوتو رجل اسمه أوتو



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt