توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التفكير النقدي

  مصر اليوم -

التفكير النقدي

بقلم - خالد منتصر

العقل العربى ما زال يعيش مرحلة السحر والشفاهية، ما زلنا نؤمن بأن السحر قادر على حل مشاكلنا والأساطير ستفسر كل شىء، وما زلنا ننقل شفاهياً المعلومات ونثق فى العنعنة بدون تفنيد أو تمحيص، كيف ننقذ العقل العربى؟ بتنمية الفكر النقدى، أن نزرع فضيلة الشك فى عقول الأطفال والشباب عن طريق التعليم التفاعلى الناقد وليس التعليم التلقينى السلبى، يجب ألا يخاف الطالب من السؤال، وألا يخشى من الاشتباك والنقد والتغيير، الثبات جمود، وما نسميه بالاستقرار هو غالباً يكون الموت بهدوء وبطء، التغيير سريان تيار وليس ركود بركة، كل ما يعرض علينا لا بد أن نعيد فيه التفكير ونسأل عنه ونتفحصه ونأتى بأدلة على صحته، الصدق والحقيقة لا نستمدهما من شهرة القائل ولا من سطوة الماضى ولا حتى من إجماع الملايين، بل من التجربة ونجاحها وفعاليتها وصحتها.

اجعلوا معامل المدارس أماكن وجود للطلبة وساحات عمل وأماكن تساؤل، لا تجعلوها مهجورة، نتيجة الخوف على العهدة، رتبوا حصص مناقشة ما بين الطلبة وبعضهم، وما بين الطلبة والأستاذ، لكى ينمو العقل ويتدرب على الشك، وكما اللاعب الذى لا يحضر التمرين يتأخر ويتقهقر مستواه ويصبح خارج التشكيل، أيضاً الطالب الذى لا يتساءل ويظل مخزن معلومات تلقينية يصبح خارج التاريخ والجغرافيا أيضاً، وبمناسبة التاريخ لا يمكن إنقاذ العرب إلا بتغيير نوع قراءته، من قراءة انسحاقية تمجيدية إلى قراءة نقدية، تغربل الماضى وتضعه على طاولة التشريح، نقد بدون خطوط حمراء أو فزاعة ثوابت، العلم والتاريخ هما جناحا طائر إنقاذ العقل العربى، العلم بجسارته على الاكتشاف، والتاريخ بقدرته على الكشف والتشخيص واستشراف المستقبل والتعلم من الدروس.

خشية المستقبل والخوف منه والثقة العمياء فى الماضى وقدرته على حل أى معضلة معاصرة، هو بمثابة شلل عن الحركة، وعمى عن الرؤية، التجمد فى فريزر الماضى التليد وعدم المساس به أو الاقتراب من نقده هو انتحار اجتماعى وتاريخى وإنسانى.

لا بد أن نمتلك شجاعة التعامل مع المستقبل، وعدم الارتكان إلى رهانات الماضى، المستقبل مغامرة، ولا تقدم بدون مغامرة، تسلق الجبل نفسه هو اللذة وليست القمة هى اللذة، السعى إلى النجاح هو شرارة التغيير ومصدر المتعة، التحقق سيحدث حتماً لو اجتهدنا فى أن نكون مستقبليين، التفكير النقدى هو الحل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفكير النقدي التفكير النقدي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt