توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زواج الإنتاج المؤقت

  مصر اليوم -

زواج الإنتاج المؤقت

بقلم - خالد منتصر

لفت انتباهي تقرير مهم وخطير كتبه الصحفي أحمد حافظ في جريدة العرب اللندنية عن ما يسمى زواج الإنتاج ، وأعترف أن هذا التعبير أسمعه لأول مرة لتوصيف ظاهرة سمعت عنها وعرفت بعض أطرافها وشاهدتها في الدراما والسينما، سواء في مسلسل سابع جار أو في فيلم بشتري راجل، استرعى انتباهي هذا التوصيف الذي يحمل دلالات اجتماعية مختلفة وجديدة ومقلقة للمجتمع المصري الذي كان دوماً يفاخر باستقراره الاجتماعي.

لكن ماهو زواج الإنتاج الذي يتحدث عنه التقرير؟ إنه الزواج الذييتفق فيه الشاب والفتاة على الزواج المشروط بالإنجاب، وبعدها يحدث الانفصال وتقوم الأم بتربية الطفل، والتقرير يستند على الحالات المتعددة التي وصلت لدار الإفتاء تبحث عن فتوى مع تحريم التبني الذي يحرم الفتيات اللاتي يردن طفلاً بدون الدخول في صداع الزواج كما يصفونه كعلاقة فاشلة ، ساهم في ذلك زيادة نسب الطلاق بصورة مرعبة ، وبرغم أن الزيجة المشروطة تنتهي أيضا بالطلاق، لكن يحدث ذلك بطريقة سلسلة دون الدخول في صدامات قضائية أو تعرض الفتاة لعنف وترهيب وصراعات حول الحضانة والنفقة وحق الرؤية.

ما هو رأي علم الاجتماع في هذه الظاهرة من خلال التقرير؟ فسرت د سامية خضر أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس في القاهرة وجود حالات للزواج من أجل الإنجاب بزيادة منسوب تمرد الأبناء على تقاليد الأسرة، وهناك فتيات كسرن حاجز الخوف بالهروب من مسؤوليات الزواج وأعبائه، فلا يردن منه سوى إنجاب طفل، لكن الخطر الأكبر على مستقبل الابن ولو كان تربى مع أمه، لكن سيكبر على عدم وجود أب.

وأضافت أن تصدير النماذج الفاشلة عن الزواج جعل شريحة من الفتيات يتمردن عليه بالبحث عن أهم ميزة منه بالأمومة، وهذا تتحمله المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية، والزيجات المشروطة بالإنجاب تسعى للانسجام مع النسق الأخلاقي للمجتمع فقط حفاظا على السمعة، لكن هذا لا يقي الأبناء من المشكلات النفسية مستقبلاً.

التقرير يرصد ظاهرة خطيرة ، ونحن في بيوتنا نجد أبناءنا وبناتنا يكبرون وتكبر معهم المخاوف من الارتباط ، وأمامهم تجارب الزواج الفاشلة وعدد حالات الطلاق الكارثية ، تجعلهم يحجمون عن مجرد التفكير في الارتباط، لكن البنات لديهن غريزة الأمومة طاغية ، يتم اللجوء الى ما سماه التقرير زواج الإنتاج لتلبية تلك الغريزة !، لكن هل ننتبه الى هذا النوع من الزواج الذي سيؤدي الى تفسخ اجتماعي وشكل مشوه للعلاقات وهدم لتلك المؤسسة الزوجية التي كانت في مصر قديماً نموذجاً للاخلاص والاستقرار الأسري، لابد من التحليل والاجابة بدون ادانة شباب حائر مصدوم ، شباب أمام دنيا جديدة مختلفة عما تربينا عليه نحن في شبابنا ، لابد أن نبحث عن أسباب الطلاق الذي انتشر كالسرطان في نخاع مجتمعنا ، عدد المخطوبين والمخطوبات الذين يفسخوا الخطوبة ثم يخطبون ثم يتركون ويهجرون أصبحت بمئات الألاف وأخشى أن أقول بالملايين ، لماذا هذه الضبابية في الاختيار ؟، لماذا هذا التردد ؟، لماذا غياب الرؤية الواضحة والمعيار السليم ؟ هذه الأسئلة وغيرها تحتاج الى إجابات سريعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زواج الإنتاج المؤقت زواج الإنتاج المؤقت



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt