توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان المؤلفة جيوبهم من القضية

  مصر اليوم -

الإخوان المؤلفة جيوبهم من القضية

بقلم - خالد منتصر

بدأت حملات المتاجرة الإخوانية بالقضية الفلسطينية كعادتهم، ولكنها بدأت مبكراً، لكن هذا ليس غريباً عليهم، فالحياء والخجل والضمير، تلك عملات لا تُصرف فى ساحات وبنوك الإخوان، بدأت الأبواق المستأجرة فى قنواتهم تشن هجوماً على مصر، وتختلق الأكاذيب، هؤلاء من المرتزقة المؤلفة جيوبهم، والذين هم كالمناديل الكلينكس تُستعمل وقت الحاجة ثم يرميها من يؤجرهم، هم منسحقون أمام من يمنحهم رواتب الخيانة والعمالة، لكنهم ضباع على بلدهم الذى هو بالنسبة لهم كان مجرد سكن لا وطن.

هل نسى الإخوان بداية خيانتهم للقضية عندما شكّلوا جماعة شباب محمد ١٩٤٨، وجمعوا أموالاً على حساب القضية الفلسطينية، والتى تم اكتشاف أنها لتمويل الإخوان؟!، هل نسى الإخوان أو تناسوا مندوب مكتب الإرشاد ورئيسهم مرسى الذى وصف شيمون بيريز بالصديق فى أحد خطاباته؟!

يريدون استخدام القضية لتأليب الشعوب وإيقاد نار الفتن، يراهنون على هذه الألاعيب حتى يعودوا إلى الشارع، وللأسف تنطلى اللعبة على التيارات الليبرالية الأخرى حتى اليسار الذى أحياناً يمشى فى ركابهم رغم العداء التاريخى، نسيت تلك التيارات أن حسن البنا كان أول من حوّل القضية إلى دينية وفرّغها من محتواها السياسى عندما كتب فى رسالة الجهاد ««وجوب قتال أهل الكتاب، وأنّ الله يضاعف أجر من قاتلهم، فليس الجهاد للمشركين فقط، ولكنه لكل من لم يُسلم».

وقال أيضاً «المعركة بين الأمة المسلمة وبين أعدائها هى قبل كل شىء معركة هذه العقيدة»، الذاكرة ذاكرة أسماك، مثقوبة كالغربال، هل نسينا عام ١٩٤٧ عندما جمع الإخوان 30 ألف جنيه لمساعدة أهل فلسطين، ولكن أحمد السكرى، وهو الرجل الثانى فى الجماعة، اكتشف آنذاك أن 3 آلاف جنيه فقط ذهبت إلى فلسطين.

بينما ذهبت بقية أموال التبرّعات إلى مسارات إنفاق أخرى للجماعة، وهو ما دفعه للاستقالة، ويكفى اعتراف محمود عبدالحليم، عضو الهيئة التأسيسية للتنظيم، فى كتابه «الإخوان المسلمون: أحداث صنعت التاريخ»، عندما قال «النقود التى كنا نجمعها لفلسطين من المساجد والمقاهى والبارات لم يكن القصد من جمعها إعانة إخواننا المقاتلين الفلسطينيين»، مبرّراً حديثه بأنهم «كانوا فى غير حاجة إليها؛ لأن الأغنياء من أهل فلسطين كانوا وراء هؤلاء المقاتلين».

وأضاف: «إنما كان جمعنا للتبرّعات أسلوباً من أساليب التأثير فى نفوس الناس بهذه القضية، والذى يتيح الحصول على تبرّعات من جميع المسلمين وليس الإخوان فقط، وأضيف الآن إلى ذلك أن هذه المبالغ لم تكن ترسل إلى المقاتلين، بل كانت تُصرف فى شئون الدعاية لهذه القضية بأمر اللجنة العليا».

واعترف أن الدعاية عندهم هى الأهم، فلو مات كل الشعب بينما بقى الميكروفون والكاميرا، فهم مستعدون للتضحية!، يقول «عبدالحليم»: «إن قضية الدعاية كانت اللجنة العليا تعتبرها أهم وألزم للقضية من الجهاد المسلح الذى يقوم بأعبائه المجاهدون فى فلسطين نفسها».

ونختم بما قاله «أبومازن» الرئيس الفلسطينى رئيس منظمة التحرير، الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى، عندما كشف عن متاجرة الإخوان بالقضية الفلسطينية، واستخدامها لتحقيق أهداف الجماعة، ولو على حساب قضية العرب الأولى، فقد أكد «أبومازن» أنه «خلال تولى جماعة الإخوان الحكم فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى رئاسة مصر، عرض علينا الحصول على قطعة من سيناء ورفضنا، مشيراً إلى أن هذا مشروع إسرائيلى أطلق عليه اسم «جيورا آيلاند» بهدف تصفية القضية الفلسطينية تماماً.

وأكد «عباس» أنه رفض المشروع، وأبلغ الرئيس محمد مرسى بذلك، وقال له إن «الفلسطينيين لن يقبلوا بذلك، ولن يتركوا أرضهم، ولن يعيشوا على أراضى الغير».

أين أنت يا حمرة الخجل؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان المؤلفة جيوبهم من القضية الإخوان المؤلفة جيوبهم من القضية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt