توقيت القاهرة المحلي 02:19:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيزنس الخرافة وقصة الغابة الالمانية

  مصر اليوم -

بيزنس الخرافة وقصة الغابة الالمانية

بقلم - خالد منتصر

في حواري مع الاعلامي د محمد الباز في برنامج الشاهد اندهش البعض خاصة من الجيل الجديد الذي لم يعاصر ما حكيته من قصة الغابة الألمانية، حكيت الحكاية بسرعة وفي هذا المقال سأضيف بعض التفاصيل لتوثيقها، القصة باختصار عن بوستر أشجار الغابة الألمانية التى تلتف على شكل لفظ الجلالة، والتى منعت الشرطة الألمانية المواطنين من الوصول إليها حتى لا يدخلوا فى دين الإسلام!

وهو بوستر كانت قد طبعته دار الاعتصام الاخوانية في بداية الثمانينات وانتشر انتشار النار في الهشيم في كل بيت ومحل ومطعم.. إلخ

لم نسأل وقتها عن الحقيقة لأننا كمسلمين مصريين محبطون نريد أن نصدق هذا الوهم، إنه تعطيل الحواس والكذب على الذات طلباً للمعجزة وانتظاراً للخوارق فى زمن معجزاته وخوارقه الحقيقية هى العلم والمنهج العلمى فى التفكير.

قصة الغابة الألمانية قصة تجمع بين الكوميديا والتراجيديا، بدأت بأستاذ فارماكولوجى فى كلية صيدلة المنصورة اسمه سيد الخضرى، وقد صحح اسمه لى تليفونياً الشاعر محمد رمضان فقد أخطأت وذكرت أنه إبراهيم الخضيري، المهم جمع الخضرى بين العلم والفن، وكانت هوايته أن يرسم لوحات يجعل فيها الطبيعة تتحدث بالكلمات، كان شغوفاً برسم لفظ الجلالة والبسملة وآيات القرآن على هيئة فروع أشجار ملتفة، ويوقع على أرضية اللوحة المكسوة بالحشائش بكلمة «الخضرى».

تسربت بالصدفة إحدى هذه اللوحات لدار النشر الاسلامية، فلمعت الفكرة فى ذهن صاحب الدار فاخترع هذه الأكذوبة ولفق هذه القصة الوهمية، واكتسح البوستر بر مصر من الإسكندرية حتى أسوان، من محال عصير القصب وباعة المناديل الورقية فى الإشارات حتى محال التحف والأنتيكات فى الأحياء الراقية.

وحصدت الدار الملايين من بيع هذه اللوحة واللعب على وتر تنامى تيار التأسلم السياسى، وتأجج هستيريا الاحتقان الطائفى المختلط بمشاعر الدونية والحقد تجاه الغرب، قرر الخضرى رفع قضية على الدار بعد أن حاول أن يقنع الناس بأنه صاحب اللوحة الحقيقى.

خاصة أن دار النشر فى زحمة عملية النصب نسيت أن تحذف توقيع الخضرى من على أرضية اللوحة، رجمه الأصدقاء قبل الأعداء بتهمة الكفر والتخريف ولم يصدقه حتى جيرانه الذين شاهدوه حين رسم اللوحة، وصار مثل عاطف الأشمونى مؤلف الجنة البائسة!، فقد كان الجميع يعيش نشوة وأورجازم الانتصار الدينى على ألمانيا الكافرة الصليبية!.

ساومته الدار برشوة تتجاوز المليون جنيه فرفض التنازل عن القضية، انفجر منزله فى المنصورة فى ظروف غامضة واحترق بالكامل، أنقذته العناية الإلهية بعدم تواجده هناك وقتها، ولكنه بعد فترة توفى مقهوراً بجلطة، رحل بعدها عن دنيانا وهو لا يفهم، وهو أستاذ علم الأدوية، هل هناك دواء لعلاج هذا العصاب الدينى الذى تعانى منه فئة ليست قليلة في هذا الوطن؟

هل هناك علاج من الازدواجية الدينية التى تجعل البعض يمارسون التدين الشكلى ويهتمون بالطقوس وينسون الضمير الذى كان فجر ظهوره فى مصر القديمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيزنس الخرافة وقصة الغابة الالمانية بيزنس الخرافة وقصة الغابة الالمانية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt