توقيت القاهرة المحلي 05:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداعا «فيروس سي»

  مصر اليوم -

وداعا «فيروس سي»

بقلم - خالد منتصر

نستطيع اليوم أن نقول مبروك لرحيل هذا الشبح المرعب «فيروس سى»، صار أخيراً فى متحف التاريخ، كتبت من قبل وتنبأت بأن احتفال مصر بالقضاء على فيروس «سى» ليس مجرد احتفال عابر سيمضى إلى حال سبيله، ولكنه حدث تاريخى بكل معنى الكلمة، وإنجاز أسطورى بدون أى مبالغة، وإذا كنا نريد تعريف المعجزة بعيداً عن التعريفات الغيبية الميتافيزيقية، فإن ما حدث لفيروس «سى» على أرض مصر هو المعجزة الحقيقية التى حققناها فى الواقع، معجزة أدارها الرئيس السيسى وحث عليها وتابعها بخطة تعد من أنجح الخطط المصرية فى تاريخها القريب.

إن النجاح فى القضاء على فيروس «سى» هو المقابل المدنى فى دقة التخطيط للمقابل العسكرى فى عبور خط بارليف، من حيث الروح والدقة والابتكار والإبداع والتفكير خارج الصندوق والتصميم على النجاح فى العبور، عبور كابوس دمار أكباد المصريين، مثلما كان عبور أصعب مانع وحصن عسكرى فى التاريخ، ما أقوله ليس تلاعباً لفظياً، أو محسنات بديعية، أو مبالغات لغوية، ما أقوله حقيقة واقعية، لا يحسها ولا يقدرها إلا من شاهد ويلاتها وكوارثها، كطالب فى كلية الطب، ثم طبيب، ثم إنسان ينتمى أهله وأقاربه إلى إحدى قرى محافظة دمياط التى كان يُدفن فيها كل يوم واحد من ضحايا فيروس «سى»، الشاب الذى كان يقف متفرجاً عاجزاً يائساً، لا حيلة له ولا لغيره من أساتذته، إلا عد الجثث التى تزف بلا عدد إلى المقابر.

وبعد أن كانت بطون المرضى المنتفخة من الاستسقاء، وعيونهم التى غطى بياضها اللون الأصفر يتساقطون أمامنا من الإعياء واليأس، صار الفيروس الآن فولكلوراً فى متحف النسيان، وبعد أن كنا نحقن الإنترفيرون ونحن مرعوبون من مضاعفاته كحل وحيد بحثاً عن مجرد تخفيف آلام المريض وليس بحثاً عن شفائه الذى كان بالنسبة لنا بمثابة سراب خادع، صرنا الآن نتحدث عن هذا الفيروس اللعين على أنه ذكرى وجملة عارضة فى كتاب حياتنا، حياة مصر التى من الممكن أن تمرض، لكنها لن تموت، كم نحن نحتاج إلى أفكار خارج الصندوق مثلما فعلنا مع فيروس «سى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعا «فيروس سي» وداعا «فيروس سي»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt