توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المغامرة

  مصر اليوم -

المغامرة

بقلم - خالد منتصر

كلما تخيلنا أن المسرح المصرى يلفظ أنفاسه ويغلق أبوابه ويقول وداعاً للجدية، وكلما قلنا إن أبا الفنون فى مصر صار غريباً، يفاجئنا الشباب بأنهم ما زالوا يعافرون ويتمردون ويقدمون مسرحاً جاداً وجميلاً ومضيئاً، فعلى مسرح السامر، الذى تم تجديده على أفضل مستوى، وهو الذى يقع فى مكان متميز على النيل، أجمل بقعة فى مصر.

تم تقديم مسرحية «المغامرة»، من إخراج المخرج الرائع المخضرم المتجدد دائماً المغامر بإصرار ومثابرة مراد منير، المسرحية عن مغامرة رأس المملوك جابر، للكاتب المسرحى السورى الراحل سعد الله ونوس، الذى يعشقه المخرج مراد منير، وأغلبنا يتذكر رائعته «الملك هو الملك»، التى قدمها مراد منير بصلاح السعدنى ومحمد منير وفايزة كمال، وكانت حديث الشارع فى وقتها ونجحت نجاحاً مبهراً، هذه المرة ليس هناك نجوم بالمعنى التجارى المعروف للممثلين، ولكنى أستطيع أن أقول ودون مبالغة إننا أمام مشاريع نجوم مستقبلية وطاقات تمثيلية هادرة ستضيف إلى فن الإبداع المصرى الكثير والكثير، منهم يوسف مراد منير وليلى مراد وغيرهما من نجوم العرض، المسرحية فيها جهد إعداد كبير من المخرج لكى يمنحها الطابع المعاصر بإسقاطات على الواقع العربى.

وهذا جمال أعمال «ونوس» أنها على الرغم من أنها تنتمى لحكايات عربية تراثية، فإنها نافذة على الواقع والحالى دوماً، القصة تدور فى بغداد، وخلاف دامٍ ما بين الوزير والخليفة، ينتظر نتيجته الأعداء المتربصون بمقدرات هذا البلد، الوزير يريد إرسال رسالة لكى ينضم المتربصون إلى صفه ضد الخليفة، لكن الرقابة الصارمة على الحدود تجعل من إرسال تلك الرسالة مغامرة انتحار، وتجعل حاملها ضحية مزمنة، تأتى للمملوك جابر فكرة جهنمية وهى أن يحلق شعر رأسه وتُكتب الرسالة على رأسه ثم يغطيها الشعر ويهرب بها من أعين الحراس، وبالفعل نجحت الفكرة الذكية، ولكن الثمن كان رأس جابر نفسه الذى قُطع بعد فك شفرة الرسالة.

وسقطت بغداد تحت سنابك خيل تتار العصر وهمج هذا الزمن، كان الكل مغيباً ما بين السعى خلف لقمة العيش والتخدير بالدخان الأزرق واجترار الماضى والعيش فى الأساطير، ضاعت بغداد وقُتل المملوك ولم يربح الخليفة أو الوزير، لم يربح إلا الضبع المتربص على الحدود، الذى التهم الفريسة بمجرد نزف الجرح.مسرح السامر مشروع تنويرى عظيم يقدم عروضه مجاناً لجمهور متعطش لكل ما هو جاد وحقيقى ويحمل رسالة ومعنى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغامرة المغامرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt