توقيت القاهرة المحلي 14:47:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجيب محفوظ نجم معرض أبوظبي للكتاب

  مصر اليوم -

نجيب محفوظ نجم معرض أبوظبي للكتاب

بقلم - خالد منتصر

معرض أبوظبى للكتاب من أهم معارض الكتب العربية، لذلك فإن ترشيح نجيب محفوظ لكى يكون شخصية المعرض لهذا العام له دلالة كبيرة، قال مسئولو المعرض: «تحتفى دورة هذه السنة بالروائى المصرى نجيب محفوظ «الشخصية المحورية» لهذا العام، وبمصر كضيف شرف، وما قالوه باختصار إن اختيار الروائى المصرى نجيب محفوظ «الشخصية المحورية» للمعرض هذا العام، يأتى بوصفه أول أديب عربى يحصد جائزة نوبل فى الأدب عام 1988، وقد أسهمت مؤلفاته التى ترجمت إلى معظم لغات العالم فى إثراء المكتبة العربية، ولفت الأنظار إلى مكانة الرواية العربية وحضورها فى ميدان الإبداع الأدبى، هذا ما قيل عن نجيب محفوظ الذى لا يحتاج لتقديم أو شرح، فيكفى أنه نجيب محفوظ.

تقدم منصة «اقرأ لى» بالتعاون مع ديوان للنشر أيضاً عرضاً خاصاً لزوار المعرض، بمناسبة الاحتفال بالأديب العالمى نجيب محفوظ، الشخصية المحورية للمعرض هذا العام، إذ يمكن لزوار المعرض الاستماع إلى أعماله المتوفرة على تطبيق «اقرأ لى» مجاناً خلال فترة المعرض، وهذه فكرة ذكية لجذب الشباب إلى عالم نجيب محفوظ، لكن لماذا نجيب محفوظ هو الأعظم؟ أسباب كثيرة تجعله الأعظم والأفضل والأهم، أولها أن لديه مشروعاً روائياً متكاملاً، فهو الأغزر إنتاجاً من دون أى تنازل فنى، الأعظم لأن الفلسفة التى سكنته منذ أن كان فى كلية الآداب كانت أحجار بناء فكره الروائى، وكان النفس الفلسفى المتسائل المتشكك دائماً خلف السطور.

هو الأعظم لأنه ابن بار لفترة التنوير المصرية وظل ابناً لسلامة موسى ولطفى السيد وطه حسين وثورة ١٩ حتى النفس الأخير، الأعظم لأنه ظل مخلصاً لفن القص والحكى والرواية ولم يستهلك موهبته فى كتابة المقالات الصحفية، التى تستنزف معظمنا، فنصبح جميعاً خونة لموهبة الكتابة الفنية التى لا تقبل «ضرة»، الأعظم لأنه ظل موظفاً عند فنه طوال عمره، يدخل إلى مكتبه كل يوم فى نفس التوقيت ليكتب أو يستعد للكتابة أو ليقرأ أو ليتأمل، لكنه نفس الطقس اليومى، حتى إن صديقه محمد عفيفى أطلق عليه اسم رجل الساعة.

الأعظم لأنه كان متواضعاً وقبل أن يكون تلميذاً عند صلاح أبوسيف الذى علمه فن السيناريو، لم يفرد عضلاته قائلاً أنا نجيب محفوظ، فمن هذا الذى سيعلمنى الكتابة؟ الأعظم لأنه بعد محاولة الاغتيال عافر وكتب أحلام فترة النقاهة بكل عمقها الفلسفى وبساطتها الآسرة.

الأعظم لأنه أهدى من حاول اغتياله مجموعة رواياته ليقرأها فى السجن ويتعرف على مَن حاول قتله دون أن يقرأ له حرفاً، الأعظم لأنه من كبار الساخرين المصريين وظرفاء المحروسة، والسخرية لو تعلمون من أهم معايير ومقاييس الذكاء.

الأعظم لأنه برغم ندرة سفرياته ورحلاته خارج مصر، فإنه استوعب ثقافات العالم وهضمها وهو فى غرفة مكتبه، ولأنه قرر أن تكون كل آرائه السياسية على صفحات رواياته، لأنه يدرك أن الفنان الحقيقى فى العالم الثالث لا بد أن يحتفظ بمسافة بينه وبين السلطة.

الأعظم لأنه كان بسيطاً متسامحاً، حتى نزواته لم يتعالَ عليها واعترف بها ولم يصنع لنفسه تمثالاً من تقوى مزيفة أو ورع مصطنع، الأعظم لأنه مصرى حتى النخاع، لم يطرق باب أمير أو سلطان أو رجل أعمال، بل هم الذين طرقوا بابه، وظل حتى النهاية يأكل من عرق جبينه ومداد قلمه، يكفى أن نقول نجيب محفوظ لنعرف مَن هو الأعظم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجيب محفوظ نجم معرض أبوظبي للكتاب نجيب محفوظ نجم معرض أبوظبي للكتاب



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt