توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللقطة والكادر وتثبيت الزمن

  مصر اليوم -

اللقطة والكادر وتثبيت الزمن

بقلم - خالد منتصر

** مشروع «كابيتانو» قد يكون بداية بالنسبة لمواهب كرة القدم، إذ يفتح لآلاف الصغار باب التجربة والفرص، ولابد من دعم المشروع علميا بمراكز الانتقاء، وأعرف جيدا اهتمام وزير الشباب والرياضة دكتور أشرف صبحى بتلك المراكز وأهميتها، لكن من المؤكد بشكل عام أن الأندية أصبحت هى المكان الطبيعى لإفراز المواهب والأبطال، وتمثل القاعدة العريضة للممارسة من خلال الأعضاء وأسرهم، والأسرة المصرية من الطبقة الوسطى التى باتت عدة طبقات، تنفق الكثير على تنمية موهبة الابناء، وقد انتشرت فى الأندية المصرية مدارس اللعبات المختلفة التى يشارك بها أبناء الأعضاء نظير مصروفات شهرية. ويصل عدد الأطفال الذين يمارسون رياضات مختلفة فى النادى الأهلى على سبيل المثال ما يزيد على 18 ألف طفل فى مختلف الفروع، وهذا بديل لا بأس به لرياضة البطولة فى المدارس حيث خرجت ولم تعد ولن تعود.. ولا شك أن مراكز رعاية الموهوبين بواسطة وزارة الشباب أو الاتحادات تعد ضرورة لصناعة الأبطال، علما بأن صناعة بطل عملية باهظة التكاليف.
** إن معظم الأندية المصرية التى تأسست فى نهاية القرن التاسع عشر وفى مطلع القرن العشرين لم تعد كافية، وتعانى من عدم قدرتها على استيعاب أعداد العضوية المتزايدة. وهناك الكثير من الأندية التى أغلقت باب العضوية، وأندية أخرى بات الفوز بعضويتها فوق طاقة المواطن المصرى حيث تصل قيمة الاشتراك إلى 250 ألف جنيه أو نصف مليون وتسدد بالتقسيط، لكن من يستطيع سداد هذا المبلغ بالتقسيط وما هى أولوياته.. فكيف نواجه هذه المشكلة؟!
** لقد انتشرت الأندية الخاصة نسبيا، وتكلفة الاشتراك بها فوق طاقة المواطن محدود الدخل أيضا على الرغم من تقسيط الاشتراك على سنوات، وهنا لابد أن تشجع الدولة القطاع الخاص على بناء الأندية وتأسيسها، ولا مانع من تنوع هذه الأندية فيكون بعضها للقادرين الذين أغلقت أمامهم أبواب العضوية فى الأندية القائمة، ويكون بعضها متاحا لغير القادرين وباشتراكات ملائمة.. ومعلوم أن الدولة ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة أسست ثلاثة أندية كبيرة المساحات وعضويتها باشتراكات مناسبة، ولكن مازالت الرياضة المصرية فى حاجة إلى مزيد من الأندية، وتشجيع الدولة يجب أن يتضمن تقديم أسعار مناسبة للأرض، ومدها بالخدمات، وأن يكون التصريح بتأسيس وبناء أندية مدروسا ووفقا لخطة جغرافية، فلا تشهد منطقة أو حى سكنى ثلاثة وأربعة أندية. وربما لا يحب البعض المقارنات لأنها ظالمة، إلا أن استخدامها يكون مجرد مؤشر له دلالات، فألمانيا التى يقترب عدد سكانها نسبيا من عداد سكان مصر بها مايقرب من 50 ألف ناد بينما عدد الأندية فى مصر قد لايصل إلى ألف ناد أو يزيد قليلا.
** لكن للدولة دور آخر وهو دور ممارسة الشباب للرياضة كنشاط ترويحى أو لقضاء أوقات الفراغ، وهذا الدور تمارسه الدولة من خلال مراكز الشباب بالدرجة الأولى التى شهدت تطويرا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية، وتتحمل الوزارة أعباء هذه الخدمة بالكامل بلا مردود مادى أو ربحى.
** وأرقام الممارسين للرياضة فى مصر مخيفة لقلتها.. وهى لا تناسب التعداد السكانى، ولأنه وبوضوح مؤلم الرياضة أصلا نشاط ترفى لمن يبحث عن عمل وعن مصاريف الدروس الخصوصية والعلاج، والمواصلات، وهى أيضا نشاط شديد الترف لمن يبحث عن سكن أو يفكر فى الزواج أو يسعى لشراء سيارة.. فكيف يكون مهموما بذلك ويفكر فى اللعب؟.. فالرياضة فى دول العالم الأول جزء من السلوك اليومى للمواطن لأنه لا يعانى فى حياته اليومية وهى جزء من ثقافته باعتبار أن الثقافة فى أبسط تعريفاتها تعنى أسلوب الحياة فكيف تتكلم وماذا تقرأ.. وكيف وماذا تأكل وكيف تتحاور؟ وماذا تلعب وكيف تلعب أيضا؟!.
** وننتهى اليوم بالإشارة والتأكيد على أن الرياضة عموما أصبحت مشروعا.. فهل الرياضة المصرية فى جميع مواقعها ومستوياتها تدار بالمفهوم الاقتصادى.. هل تربح كرة القدم مثلا وهى أم اللعبات المصرية أم أنها لعبة خاسرة ومفلسة؟ هل يمكن أن تستمر ظاهرة «مصنع يخسر.. وعمال يربحون؟!».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللقطة والكادر وتثبيت الزمن اللقطة والكادر وتثبيت الزمن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt