توقيت القاهرة المحلي 18:35:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رؤوف توفيق الذي علمنا حب السينما

  مصر اليوم -

رؤوف توفيق الذي علمنا حب السينما

بقلم - خالد منتصر

كان أول ميعاد لي مع فن السينما الحقيقية وقراءة ماوراء المشهد والانتقال من متعة الفرجة لمنطق التحليل، من مجرد الفرجة للرؤية الأعمق، كان مع كتاب "السينما عندما تقول لا" للكاتب والناقد رؤوف توفيق، ومن قبلها مجموعة مقالاته ومشاهداته التي كان يكتبها بعد عودته من مهرجان كان، أتذكر أنه قد كتب عن فيلم زد مقالاً بديعاً، جعلني أعيد مشاهدته مرة أخرى، لأستمتع بزاوية المشاهدة التي أطل منها هذا الناقد الهادئ الذكي اللماح، والذي أضاء لي جوانب في الفيلم لم أكن منتبهاً لها، لدرجة أنتي ظللت أسأل نفسي هل هذا المشهد الذي يحكي عنه موجود في الفيلم؟!

تعلمت بعد ذلك ألا أدخل فيلماً وأتعامل معه معاملة الفيشار، فالشريط السينمائي الجيد مثل الكتاب الجيد، يحتاج الى تركيز واهتمام وتأمل وقراءة ما هو خلف اللقطة، بعد كتاب السينما عندما تقول لا، أدمنت كتب رؤوف توفيق التي شكلت عالم الفن السابع لدي، سينما الحب، سينما الزمن الصعب، سينما المرأة، سينما الحقيقة، السينما مازالت تقول لا، سينما المشاعر الجميلة، سينما اليهود (دموع وخناجر).

كلها في مكتبتي بورقها الأصفر القديم، وعبق الزمن الجميل، زمن رواد الصحافة مثل رؤوف، ممن كانوا يتمتعون بأخلاق رفيعة، وتعامل شيك، وهدوء التأمل والحكمة، والعجيب أن أهدأ ثلاثة أصوات سمعتها في بلاط صاحبة الجلالة، كانوا من صباح الخير، أحمد بهاء الدين ولويس جريس ورؤوف توفيق!

من الجانب النقدي الى الجانب الابداعي، كان رؤوف توفيق قد خاض تجربة كتابة الدراما التليفزيونية، فكتب مسلسلاً للفنانة سناء جميل اسمه الآنسة، ولكن لغته الاختزالية النقدية لاقت المزاج السينمائي، فكانت السينما هي منصة الانطلاق والنجاح، وكان الفيلم الأيقونة «زوجة رجل مهم» الذي نجح على المستوى الجماهيري والنقدي، بعد "مشوار عمر" الذي نجح على المستوى النقدي أكثر، الفيلم أبهرني وسحرني، وكان أداء أحمد زكي هو أعلى أداء في تاريخه.

وكذلك ميرفت أمين ، الفيلم بداية من الفكرة وحتى النهاية المأساوية مروراً بالتسلسل المتصاعد والايقاع اللاهث في خلفيته أغاني عبد الخليم التي تعشقها البطلة ، الفيلم قطعة دانتيلا رومانسية صبغت بالدم !! فيلم لا يمل المشاهد من الفرجة عليه عشرات المرات ، فيلم مهم لكاتب مهم ، نضع اليوم باقة ورد على قبره، رؤوف توفيق الصعيدي النبيل الذي رحل بلا ضجيج كما عاش بلا ضجيج وبلا ثرثرة وبلا استعراض .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤوف توفيق الذي علمنا حب السينما رؤوف توفيق الذي علمنا حب السينما



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt