توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نشوة رواية الحياة

  مصر اليوم -

نشوة رواية الحياة

بقلم - خالد منتصر

كتاب جذبنى عنوانه واسم كاتبته، فالعنوان فيه ظلال من سيرة ذاتية وأنا أعشق السير الذاتية عندما تكتب بحبر الصدق، والكاتبة هى سلمى قاسم جودة من بيت علم وصحافة وثقافة وترجمة، فوالدها هو الصحفى الكبير أحمد قاسم جودة الذى أورثها هذا الشغف بالثقافة والأدب والكتابة، الكتاب جولة فى حديقة الإبداع المحلى والعالمى، والكاتبة تتميز فضلاً عن رشاقة الأسلوب، باللقطة، فلقطاتها ذكية ومدهشة وخارج السرب، وتتميز أيضاً بانحيازها لمن تحب بغض النظر عن الرأى النقدى المسيطر أو السائد الذى من الممكن أن يعرضها لهجوم، فهى مثلاً تنحاز ليوسف السباعى الذى طرده النقد اليسارى - الذى كان مسيطراً فى الستينات - من جنة التميز الروائى، بحجة أنه سلطوى ويكتب الأدب الرومانسى.. إلخ، ولكنها تدافع بأن من كتب «السقا مات» و«نائب عزرائيل» هو روائى له قدم راسخة وجذور إبداعية متميزة، وكذلك إحسان عبدالقدوس الذى اتهموه أيضاً بأنه صاحب الأدب المخملى الذى يكتب عن الأندية الأرستقراطية ولا يكتب عن العامل الفقير أو الفلاح الغلبان، تلك الاتهامات الجاهزة المقولبة، هى تقرأ لإحسان بعين محايدة استطاعت أن تنفذ إلى أغواره العميقة، ولكنها ليست منحازة ليمين أو يسار فهى تكتب فقط من منطلق تذوق الإبداع الحقيقى، لذلك تكتب عن روائى يسارى عظيم مثل صنع الله إبراهيم وتشرح رواياته بكل دقة وبكل حب أيضاً، وتقدم عرضاً لعدة روايات لأشرف العشماوى منها «زمن الضباع وبيت القبطية والبارمان»، أما الفصول التى ناقشت فيها أدب نجيب محفوظ فهى قد كتبتها بمنتهى الإبداع، مما يجعلنى أناشدها بأن يكون كتابها القادم عن أدب نجيب محفوظ فقط، فقد وصلت إلى داخل منجم محفوظ الروائى واستخرجت لنا من كنوزه الدرر والجواهر، فهو بالفعل كما وصفته سلمى بداية بلا نهاية، رومانسية سلمى جودة فى كتابتها ليست رومانسية محلقة فى الفراغ ولكنها رومانسية تجعلنا نلمس نبض الحياة حتى عندما تتكلم عن غرام من هى فى السبعين عند ماركيز، تتكلم بود واحتواء، وعندما تحكى لنا عن فيرونيكا لباولو كويلو تجعلنا نلمس ونجس لحم الشخصية، وجرأتها فى طرح ما هو عكس التيار لافتة للانتباه، فهى تعلن فى الكتاب عن انحيازها وعشقها لفن الرقص الشرقى وتذكر الراقصة ناهد صبرى وغيرها من راقصات ذلك الزمن غير عابئة من نقد التيار الرجعى المتخلف اللاذع، فهى تكتب عمن تحب ولا يهمها مغازلة الشارع، سلمى تكتب فى هذا الكتاب عن المؤسسين وحراس الإبداع الحقيقى والتنويريين الذين دفعوا من حياتهم واستقرارهم لكى ينيروا عقولنا وعلى رأسهم طه حسين.

شكراً لسلمى قاسم جودة على هذا الكتاب الممتع. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشوة رواية الحياة نشوة رواية الحياة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt