توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«السرعة القصوى صفر»

  مصر اليوم -

«السرعة القصوى صفر»

بقلم - خالد منتصر

السرعة القصوى صفر، هى نفس فكرة تمرين الجرى فى المكان، حركة لا تفرز تقدماً، ولا تصنع مستقبلاً، «السرعة القصوى صفر»، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، هو عنوان أحدث روايات الروائى أشرف العشماوى.

الرواية الجيدة هى الرواية التى تطرح المزيد من الأسئلة، وليست التى تطرح الإجابات القاطعة، ورواية «العشماوى» من هذا النوع الذى تقرأه فيشحنك بمزيد من الأسئلة المدهشة عن عدد من الأحداث والوقائع التى مرت عليك مرور الكرام من قبل وبلعتها أو تسللت إلى مسامعك دون فحص أو فلترة، أعتبرها شخصياً من أفضل ما كُتب.

وكما قلت فى حفل توقيعها ستكون برغم ذلك الأقل احتفاءً من الناحية النقدية الجادة وليس من ناحية عدد القراء أو الطبعات، هل السبب يعود للرواية أم للمناخ النقدى؟، رأيى الشخصى أنه يعود لفيروس يسكن جسد النقد عندنا، وهو القراءة الأيديولوجية لا الفنية، والتى تحاول تأطير وقولبة الكاتب ووضعه بالعافية فى انحياز سياسى مسبق، وأيضاً القراءة الرمزية الساذجة؛ فلان يرمز للرأسمالية المتعفنة، وفلانة ترمز لمصر، وعلان يرمز للاشتراكية.. إلخ.

موضوع النقد وأمراضه فى مجتمع ذى مزاج متحفظ ورجعى يحتاج مجلدات وليس مقالات، الرواية تعتمد فى الشكل على تكنيك الأصوات المتعددة التى تتناول نفس الأحداث من وجهات نظر متعددة، وهو تكنيك خادم للفكرة بشكل جيد، يخدم عليها المؤلف بمقاطع إذاعية من فترة ما قبل ٥٢ وما بعدها.

وهى مقاطع دالة وتدل على مدى التخبط والتناقض ما بين الواقع فى الشارع وخيالات الإعلام، صوت فهمى وصوت شكرى، الشقيقين التوأم، فهمى، اليسارى المتأثر بأفكار الجد، وشكرى، الإخوانى المتأثر بأفكار الخال، وهذا يطرح سؤالاً محيراً عن توأمة بعض تيارات اليسار والإخوان وهما المفروض فكرياً فى صراع!

وهذا موضوع يحتاج هو الآخر إلى مجلدات لفك شفرة اللغز، هناك صوت أمينة سعادة، التى تسكن هى الأخرى فى جاردن سيتى، بنت التاجر الرأسمالى الثرى، ومحور صراع الشقيقين، يفوز بقلبها فى النهاية الإخوانى، ولكن مصيرها ينتهى بمأساة نفسية واضطرابات وصراع داخلى مرير، هناك صوت حبشى، سمسار الإذاعات الأهلية، وصوت الإعلام البدائى وقتها، والحاشد الألعبان الفهلوى، الذى برغم لعبه على كل الحبال، فإنه يسجن متهماً بحريق القاهرة، ثم يصبح بوقاً لإعلام النكسة فيما بعد.

هناك ظلال وأطياف وألوان مصاحبة للجدارية الروائية مثل سفر فهمى لفرنسا وعودته مع زوجته الفرنسية ثم نهايته منكسراً مهزوماً، نصف أب ونصف عاشق، مثل رسم المؤلف لملامح عبدالناصر وخالد محيى الدين والبنا والهضيبى والسندى.. إلخ، كل هذا يجعل الرواية مسرحاً لتحليل أعمق وقراءة أكثر شمولاً من مجرد مقال، الرواية جميلة وتحتاج إلى مناقشة أوسع وندوات لا تتعامل معها كوجبة تليفزيونية، ولكن كإبداع فنى يحتاج إلى تفكيك وتحليل وتشريح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السرعة القصوى صفر» «السرعة القصوى صفر»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt