توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط

  مصر اليوم -

في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط

بقلم - خالد منتصر

دائماً نردد كلمة ووصف قوانا الناعمة، وغالباً ما يفتقد معظمنا لتأثيرها المذهل ومعناها الأسطورى وهويتها الفاعلة، وبأنها بالفعل ثروة عظيمة وثورة متجددة، بل هى أهم ثروات هذه البلاد التى كانت فجر الضمير، والتى علّمت العالم الفن وصدّرت له الحضارة والنور، فكانت مصر المحروسة، التى نحتت وعمرت وبنت وشيدت ولونت ونقشت، وغنت أيضاً، وها هى فى الفترة الأخيرة تكتشف أكبر بئر نفط فى منطقة كانت ساحة حرب وألغام فأصبحت ساحة أنغام وقبلة سلام وواحة أمان ومتعة وراحة وانسجام، فى «العلمين».

وفى ظل الحفلات والمهرجانات التى أُقيمت على مدى الخمسين يوماً الماضية، تم التعرف من البعض الذين كانوا لوهلة قد تصوروا أن مصر قد فقدت تلك القوى الناعمة، قوى الفن والثقافة، تم التعرف على الكنز، بئر النفط التى تفجرت عيونها فى «العلمين»، دون حفارات ولا رادارات ولا مجسات أو أوناش، بئر نفط لم تكن فى البحر أو فى الصحارى، ولكنها على شواطئ حناجر مطربين وفنانين وشعراء وعازفين ومخرجين، وطاقات فنية جبارة فى كل المجالات، كنا قد اشتقنا إلى نسائم وعبق ودفء وعطر وسحر أصواتهم.

اكتشفنا فجأة أن المارد قد خرج من القمقم، المارد الذى كان ساكناً يتفرج على من يلوكون ويثرثرون حول دور مصر الفنى، والبساط، والريادة التى على وشك الرحيل.. إلى آخر ما تعودنا عليه من خدش الضباع لجسد الأم التى دوماً تصفح وتسامح، وليس أمامها إلا العمل ثم العمل، لأن الثرثرة والجدل رفاهية لا تتحملها المرحلة، حناجر شدت وغنت وصدحت وغردت.

فى «العلمين» وأيضاً فى القلعة، أنغام صوتها صافحنا، الحجار طبطب علينا واحتضننا، منير أشجانا وغسل أرواحنا وآذاننا، مدحت صالح نفذ بسهمه الغنائى المتفرد إلى ما تحت شغاف الفؤاد، القديم والجديد، الشاعرى وتامر، المصرى والعربى، الفشنى وعياش وإليسا وراغب علامة، الكلاسيك والمودرن من عمر خيرت لكايروكى وويجز، مصر المتنوعة الثرية الموزاييك الكوزموبوليتان.

قامت الشركة المتحدة برسم بورتريه وطنى رائع، وبنسج جدارية فنية ملحمية بكل احترافية وفن وجد ومتعة وحب، عادت إلينا ذكريات عبدالحليم ووردة وشادية فى أضواء المدينة، عادت لمة البيوت المصرية وانتظار الحفل ولحظة تقديم الفنان على المسرح، عاد الترقب الممتع والانتظار اللذيذ والحس الراقى الشيك.

ما حدث فى العلمين وفى القلعة ليس مجرد جمهور ومطرب، لكنه رسالة أمان للعالم كله، وأيضاً وضوح رؤية فى مواجهة الإرهاب، فمن يمتلك الحس الفنى لن يحمل سكيناً، من يطرب لأغنية أو مقطوعة موسيقية لن يرتدى حزاماً ناسفاً، من يعزف بقوس كمان لن يضرب بكلاشينكوف!!

أما أجمل رسالة فقد كانت هى التبرع بمردود ودخل هذه الحفلات لمؤسسة «حياة كريمة»، أى إن هذا الفن الذى حمله الأثير للبيوت والناس لن يصبح أسير خزنة أو جيب متعهد حفلة أو صفحات دفاتر أرشيف، لكنه سيتحول إلى سقوف بيوت للغلابة، وجدران مدارس، وملاعب مراكز شباب قرى، ومعونات تغذية، وصرف صحى ومحطات مياه نقية للعزب والنجوع والكفور، إنه الفن فى خدمة الحياة ومن أجل الحياة.

شكراً لـ«المتحدة» التى وحّدتنا على حب مهد الفن.. مصر المحروسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط في «العلمين» اكتشفنا أكبر بئر نفط



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt