توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسن الصباح وغسل الدماغ وصناعة الانتحاري

  مصر اليوم -

حسن الصباح وغسل الدماغ وصناعة الانتحاري

بقلم - خالد منتصر

اندهش البعض من سهولة تجنيد أتباع حسن الصباح وغسل أدمغتهم للقيام بعمليات انتحارية، وكيف أن ابن سيحون تم جلده بقسوة وبعدها قبل يد حسن الصباح ودعا له!!!، هناك دراسة مهمة للدكتور ياسين حسن من الممكن أن تضىء لنا هذا السلوك وتبدد دهشتنا، ملخص الدراسة هو أن علم النفس قد توصل إلى نتائج مهمة تشير إلى ارتفاع نسبة الاكتئاب لدى الانتحارى، تعرضه لصدمات فى الطفولة، سهولة انقياده وتأثره الشديد بمحيطه، وامتلاكه لميول انتحارية ولكن بغياب لمحاولات انتحار، غياب أى شكل من أشكال التعبير الجنسى، حبه الشديد وامتلاكه لمشاعر عاطفية كبيرة وليس كما نتوقع بأنه عديم المشاعر، يمتلك حقداً دفيناً ورغبة بالانتقام، هادئ وأفعاله لا تنتج عن غضب، ملتزم بشدة بفكرة دينية أو سياسية، يؤمن بشدة بمفهوم العدالة ويرى الحياة أنها خير وشر، يعتقد أنه ضحية وليس جلادا.

- من صفات الإرهابى استعداده للموت، وسبب ذلك أنه يعتنق قضية أهم من الحياة حسب ظنه، لكن ميله الانتحارى يترافق بغياب محاولات الانتحار، يفسر ذلك بأن غالبية التفجيريين الانتحاريين ينتمون للدين الإسلامى الذى يحرم الانتحار، بالإضافة لإيجاد مفهوم الاستشهاد، فالإرهابى لا يعترف بالانتحار بل يعتبره استشهاداً.

- الإرهابى ليس عديم مشاعر وليس مليئاً بالكراهية، بل على العكس، تفجيره لنفسه وقتل الآخرين سببه حبه لأهله ودينه وأبناء جماعته التى ينضوى تحتها، فتفجيره لنفسه يعنى له أنه قدم شيئاً استثنائياً لهم، وأنه انتقم لمعاناتهم، وهو لا يمتلك مشاعر كراهية تجاه الضحايا، لأنهم لم يؤذوه من قبل، لكن موتهم يعنى إرضاء معتقده وإرضاء من يحب.

- الإرهابى ليس غاضباً بل حاقد طويل الأمد: كل الناس تغضب، والغضب عادة يدفع لرد فعل سريع يزول بزوال الغضب، أما التخطيط الدقيق لتدبير عمل انتحارى فيستغرق وقتاً طويلاً، وفى تفكير الانتحارى، فإن تفجيره لنفسه وقتل العشرات ليس انتصاراً وليس نهاية قضيته، بل خطوة واحدة فى سبيل هدف قد يحتاج لآلاف السنين حتى يتحقق، فهو يدرك أن قتله لعشرات المدنيين فى واشنطن لا يعنى سقوط الولايات المتحدة، بل خطوة تليها خطوات، وهذه الأهداف بعيدة الأمد تدل على حقد عميق وليس عن غضب، أما كيف يتم صنع الإرهابى، فهذا من خلال:

أولاً: يتم إيجاد فكرة أهم من الحياة تغزو تفكيره، كأن يتم تعليمه أن الدفاع عن أفكار الإمام هو دفاع عن الدين، وهو أهم من الحياة، وهذا يصغر قيمة الحياة فى نظره ويقربه من الموت.

ثانياً: إعلاء قيمة الموت فى نظره، وأشهر مفهوم ينجح بذلك هو الشهادة، وجعل الموت فى سبيل قضية ما هو أهم ما يمكن لإنسان فعله.

ثالثاً: تحويله إلى بطل بنظر الناس، فالإرهابى إنسان غير مشهور منفى فى بيئته، يشعر بأن لا قيمة له، فإذا تم إيهامه بأن ما سيفعله عمل بطولى وأنه منقذ لآلام شعبه أو حزبه أو دينه فسيصبح مستعداً للتضحية بأناه الحقيقية وحياته مقابل حصوله على أنا متفوقة بنظر الآخرين.

رابعاً: تخليده، وذلك لإزالة الخوف من الموت، ويتم تخليده عبر إقناعه بأن مصيره فى جنة ما أو أن التاريخ سيذكره.

تتطلب العوامل الأربعة السابقة وجود شخص أو منظومة قادرة على غرس هذه العوامل داخل دماغ، وطبعاً تقوم بهذه المهمة بعض الدول والشخصيات السياسية والدينية باعتماد ذكى على فهمها لشخصية من تجنده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن الصباح وغسل الدماغ وصناعة الانتحاري حسن الصباح وغسل الدماغ وصناعة الانتحاري



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt