توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحث العلمي والحالات الحرجة

  مصر اليوم -

البحث العلمي والحالات الحرجة

بقلم : خالد منتصر

 

وصلتني رسالة فى منتهى الأهمية من أ. د. شريف مختار، رائد طب الحالات الحرجة فى مصر، حول البحث العلمي ومراكز الحالات الحرجة نموذجاً، يقول فيها:

كان إنشاء الوحدات ذات الطابع الخاص فكرة رائدة ونظرة مستقبلية تعود إلى أستاذنا الراحل إبراهيم بدران، وبدأت بجامعة القاهرة، ويُعد مركز الحالات الحرجة ثاني وحدة ذات طابع خاص أنشئت بكلية طب جامعة القاهرة سنة 1982 (بعد وحدة نقل التكنولوجيا للموجات فوق الصوتية)، فقد استخدم المركز ما أتاحته اللائحة الأساسية للوحدات ذات الطابع الخاص من استقلال مادى وإداري لتطوير الأبحاث العلمية وعدم قصر نشاطه على النواحي الخدمية.

أي إن المركز قام بالدور الذى حلمنا به جميعاً وهو أن يكون أحد مراكز التميز Center Excellence، إلا أن المعوقات تدافعت فيما بعد وأبطأت سير عجلة البحث العلمي وتكاد أن توقعنا فى هوة الركود، ومنها:

- تجريد مديري الوحدات ذات الطابع الخاص بوجه عام من استقلالهم المادي والإداري عبر فرض السلطات الفوقية لمديري المستشفيات وعمداء الكليات فى كل قرار وإيداع الإيرادات فى البنك المركزي، وما يكتنف ذلك من تعقيدات إدارية وتعطيل للأوراق وتخوفات مشروعة من التوقيع، وخاصة فيما يتعلق بالمشتريات.

- الحصار المادي الذى فُرض على الوحدات ذات الطابع الخاص بوجه عام وعلى وحدة الرعاية الحرجة بوجه خاص بحيث اعتُبرت الدجاجة التي تبيض ذهباً واتجهت إليها كل الأنظار، وبدلاً من دعمها مادياً لصالح المرضى ولصالح البحث أصبح عليها أن تدفع إيراداتها: (10% للمستشفيات- 5% لوزارة المالية- 3% لخدمة المجتمع والبيئة بالجامعة- 3% لخدمة المجتمع والبيئة بالكلية).

- بل وفُرض على الوحدة أن تسدد مقابل استهلاكها من الكهرباء والمياه والأكسجين كما لو كانت كياناً مستقلاً وليست جزءاً من المستشفيات، بل أصبحت تنوب عن المستشفيات فى دفع حوافز التمريض التي يتم صرفها لهيئة التمريض فى باقي أقسام المستشفيات.

- ترتب على ذلك تجاهل الهدف الأصلي من خصوصية النظام المالي للوحدة الذى يسمح بالإنفاق على الأبحاث، وبدلاً من أن ترفع عن كاهل الجامعة المطالبة بتمويل البحث العلمي إذا بالجامعة، بل والدولة، تطالبها بتسديد فاتورة مجحفة أولى بها أن توجَّه إلى البحث العلمي، كتمويل شباب الباحثين، أو أن توجَّه لخدمة قطاع ضخم من المرضى غير القادرين (50% على الأقل من مرضى الوحدة) الذين يحتاجون للخدمة الطبية ذات المستوى الرفيع التي يقدمها المكان وفى نفس الوقت يشكلون مادة البحث العلمي من خلال تحليل نتائج أساليب العلاج المستحدثة فى مصر.

بوسعنا أن نتحدث عن البحث العلمي بطرق تختلف من تخصص إلى آخر، ولكنها فى المجال الطبي بوجه عام وفى الرعاية وفى الرعاية الحرجة بوجه خاص لا بد أن نضع خطوطاً واضحة لمختلف التخصصات، فلا يمكن الخلط بين بحث علمي فى الرياضيات مثلاً ويتم فى المكتبات أو بحث فى الكيمياء بين جدران المعامل وبين الأبحاث الطبية التي تتم فى قاعات المرضى وبأجهزة لا تُنتَج فى مصر.

إن الـ3% المخصصة للبحث العلمي فى مصر يجب أن تُضاعَف عشرات المرات بدلاً من أن نبكى على بحث علمي يتراجع وعلى شباب نابه يهاجر وعلى الجامعات ذات الأعداد الكبيرة بلا عائد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث العلمي والحالات الحرجة البحث العلمي والحالات الحرجة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt