توقيت القاهرة المحلي 07:53:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«جيل زد» مش شوية عيال

  مصر اليوم -

«جيل زد» مش شوية عيال

بقلم:خالد منتصر

· استيقظنا منذ أيام على مظاهرات فى المغرب الشقيق تحمل عنوان «انتفاضة Gen Z» أو «جيل زد» ٢١٢، بدأ الجميع يتساءل من هو جيل زد؟، أقصى ما عرفه البعض وتداولته المنتديات هو أنهم شوية عيال!، هل هذا التعريف يكفى لشرح وتوصيف هذا الجيل؟، وهل يستطيع تفسير تلك الظاهرة؟، وهل شوية العيال كما يصفون عندهم القدرة على أن يقيموا مظاهرات وفعاليات ويصدروا بيانات على هذا المستوى من قوة الصياغة ورشاقة العبارة؟، هل هم بتلك التفاهة التى يحاول البعض تصديرها عنهم؟، من خلال بياناتهم يتضح لنا أنهم أصحاب فلسفة ورؤية وليسوا مجرد عيال صغيرة أو مراهقين فوضويين أو ببساطة «عيال مش عارفه مصلحتها»، عندما تقرأ بيانهم والذى استجابت له الحكومة وليس كما نتصور أهملته، عندما نقرؤه لا بد من أن ندرك أن وراءه فكرًا عميقًا وليس مجرد انتفاضات سطحية، اقرأوا البيانات التى كتبها هذا الجيل أثناء انتفاضته فى المغرب، وبعدها من الممكن أن تقول هل هؤلاء عيال تافهة أم شباب يكون خريطة فكرية جديدة للمستقبل، من الممكن أن تختلف سياسيًا مع بعض الأطروحات لكنك لا يمكن أن تتهمهم بالسطحية والرعونة والحماقة كما يتداول فى بعض وسائل الإعلام، لذلك لا بد من أن نتعرف عليهم ونقترب منهم أكثر، ما هو جيل زد؟، من هم هؤلاء الشباب؟، «جيل زد» أو «Generation Z» هو الاسم الذى يطلق على الجيل المولود تقريبًا بين منتصف التسعينيات (١٩٩٥) وبداية العقد الثانى من الألفية (٢٠١٠–٢٠١٢ تقريبًا)، من أهم صفات هذا الجيل، وما يميزه عن غيره هى عدة أشياء تمثل المانشيتات الرئيسية لخارطة الطريق لفهم هذا الجيل، أو تلك الظاهرة، أولًا الرقمنة فهو أول جيل ينشأ منذ طفولته فى بيئة رقمية بالكامل، مع الإنترنت والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعى، جيل ولد وفى يده الموبايل، يلعب عليه وهو طفل لم يتعد السنتين من عمره، صار الموبايل بالنسبة له هو التليفزيون الذى كان بالنسبة لجيلنا هو الأيقونة، هو الجريدة، هو المرجع، هو مصدر المعلومة والمعرفة والمتعة، أتذكر فى بداية الستينات عندما أخذنى أبى إلى ميدان بجانب عمارات الإعلام لكى أشاهد هذا الاختراع العجيب معروضًا فى الميدان،

كان اسمه التليفزيون، وكنت أتساءل وأنا طفل كيف يتحدث الناس من خلال هذا الصندوق، مثلما كان أبى يخاف من القطار على شاشة السينما وهو طفل، لكن ابنى لم يطرح تلك الأسئلة، واستقبل هذا السمارت فون بأزراره بكل سهولة وألفة، ودون أى دهشة، اندهاشه صار أصعب، وحساسيته صارت أعلى، وما أغرق فيه أمام شاشة الموبايل، يحله هو فى لحظة وبضغطة زر كيبورد!، ثانيًا: ما يميز هذا الجيل التعليم والمعلومة، هم يميلون إلى البحث السريع والتعلم الذاتى عبر الإنترنت، ويُوصفون أحيانًا بأنهم «Digital Natives» أى أبناء العالم الرقمى، هم أبناء المنصات نتفليكس وغيرها، يتعلمون كل شىء من مجموعات وجروبات الإنترنت، المعلومات العلمية والتاريخية من برنامج الدحيح وناشونال جرافيك، ثالثًا: القيم والمواقف.. يهتم جيل زد بالتنوع، قبول الاختلاف طبقًا للنوع والجنس والعرق والدين والعقيدة، الاهتمام بقضية العدالة الاجتماعية، قضايا المناخ وتغيرات البيئة والحفاظ على اللون الأخضر ومقاومة التصحر وخطر الأوزون، والحفاظ على الهوية الفردية أكثر من الأجيال السابقة، أما فى العمل والوظيفة فهم يبحثون عن المرونة، والتوازن بين الحياة والعمل، والوظائف التى تعكس القيم الشخصية وليس فقط الدخل، لم يعد يعبأ هذا الجيل بالمسار الوظيفى المحدد طبقًا للكلية والشهادة، تغير الطموح والأمل، تشكيل المستقبل لديهم ليس بما تعلموه فى مدرجات الجامعة، هم يؤمنون بالتعلم مدى الحياة وتغيير «الكارير» دون أى إحساس بالذنب وإهدار الوقت، لكن من أين جاءت تلك التسمية؟، جاء اسم «Z» ببساطة كامتداد بعد «جيل X» و«جيل Y (المعروف بالـ Millennials)»، ويطلق البعض عليهم أسماء أخرى مثل: iGen (لارتباطهم بأجهزة آبل والإنترنت) أو Centennials الفرق بين جيل «Y» وجيل «Z» هو أن الجيل الأول اعتمد أكثر على التعليم التقليدى والكتب مع بداية دخول الإنترنت، أما جيل Z فيميل للتعلم الذاتى عبر الإنترنت، الفيديوهات القصيرة، الكورسات أونلاين، ويعتمدون على Google وTikTok وYouTube كمصادر أساسية للمعلومات، وفى التواصل الاجتماعى.

جيل ال Millennials كان الفيسبوك منصتهم الأساسية، ثم تويتر وإنستجرام، أما Gen Z فيعتمد أكثر على TikTok، سناب شات، إنستجرام والـ Reel وأقل تواجدًا على فيسبوك، أما فى الأفكار السياسية فجيل الـ «Y» الـ Millennials متأثرون بالأزمات الاقتصادية العالمية (مثل أزمة ٢٠٠٨)، وأكثر ميلًا للقلق بخصوص الاستقرار المالى، أما Gen Z فهو أكثر وعيًا بالقضايا العالمية (البيئة، المناخ، الهوية، المساواة)، ويرون أنفسهم جزءًا من المجتمع العالمى، لا بد أن نتفهم هذا الجيل الذى ولد فى الحضن الرقمى وفكره مختلف تمامًا عن جيل ما قبل الرقمنة، وبالطبع مختلف تمامًا تمامًا لدرجة ١٨٠ درجة عن جيل ما بعد سن الأربعينات والخمسينات، هذا الجيل عندما يقدم مطالبه لا بد أن نستمع بأذن صاغية، وألا نعتبرهم مارقين، وقد لمست أن هناك تفهمًا فى المغرب بعد موقف رافض ومستنكر، فقد بدأت الاستجابة ودراسة بيانات هذا الجيل بدقة واقتناع، وهذا تغيير كبير يوحى بأن الفجوة العمرية بين الأجيال قد بدأ ردمها بكياسة وهدوء وهذا هو الحل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جيل زد» مش شوية عيال «جيل زد» مش شوية عيال



GMT 11:00 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 10:59 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 10:58 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 10:57 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 10:56 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 10:55 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 10:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
  مصر اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt