توقيت القاهرة المحلي 12:59:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطلوب برنامج لكشف العلم الزائف

  مصر اليوم -

مطلوب برنامج لكشف العلم الزائف

بقلم - خالد منتصر

ماذا سيكون شعورك عندما تشتري الجواهر المزيفة والذهب القشرة والألماظ الفالصو، وأنت تعتقد أنها جواهر حقيقية وذهب عيار 24؟ من المؤكد أنك ستصدم وتغضب وتحس بأنك قد تعرضت لعملية نصب وخطة خداع،السؤال لماذا لانغضب عندما يخدعنا شخص باسم العلم ويبيع لنا علماً زائفاً،علماً فالصو، علماً لا ينتمي للعلم بصلة من قريب أو بعيد، إلا استغلال العلم كستار أو عباءة تخفي أو قناع خداع، يحدث هذا للجميع كل يوم، لك ولأصدقائك، من خلال برنامج ما أو إعلان أو نصيحة صديق أو إلحاح جارأو بوستات سوشيال ميديا..الخ.

وأكثر ما تتعرض له بشكل شبه يومي من خدع وأكاذيب العلم الزائف، هو ما يحدث في مجال الطب، أغلب البيزنس الذي يتاجر ويعمل فيه العلم الزائف، هي الأدوية والعلاجات والوصفات الطبية،وللأسف تحقق مكاسب بالمليارات من تجار وسماسرة العلم الزائف،بالطبع هناك علم زائف في مجال الفيزياء والكيمياء والفلك ..الخ.

لكني سأركز على العلم الزائف في مجال الطب، لأنه أولاً تخصصي، ثانياً لأنه في مصر والوطن العربي صارت له مافيا رهيبة، وللأسف هناك من يموت أو يتأخر علاجه أو تسوء حالته بسبب هذا الطب المزيف الذي يعتمد أكثر ما يعتمد على جهل الناس بمعنى العلم الحقيقي والطب الحقيقي والبحث الحقيقي، لذلك أطالب ببرنامج علمي تتبناه وزارة الصحة عبر وسائل الاعلام لكي يكون مرجعاً سريعاً في التفرقة مابين الحقيقي والمزيف، ورقة عباد شمس ذهنية للتفرقة، لكن هذه المرة ليست للتفرقة مابين الحمضي والقلوي.

لكن للتفرقة ما بين العلم الجاد، والعلم الهزار الهزلي الذي للأسف يكسب في أحيان كثيرة،هذا البرنامج لن يدعي أنه يقول الكلمة النهائية، ولكنه مجرد عامل مساعد وفاتح شهية لمزيد من القراءات العلمية التي ستساعدك على أن تكون جواهرجي حقيقي يستطيع بعدسته المكبرة أن يكشف قطعة الماس الحقيقية من قطعة الزجاج المزيفة،أول خطوة قبل أن تقرأ الكتاب أن تكون مستعداً للشك،وتدرب نفسك على السؤال وطرح علامات الإستفهام حتى على فقرات البرنامج نفسه، ومراجعتها، والتفاعل معها،وبعدها قم بتأليف وصياغةبرنامجك الخاص أنت أيضاً،ودون ملاحظاتك، التي حتماً ستكون أكثر حيوية وجمالاً من أي برنامج،هذا البرنامج الذي أتمنى فقط وأطمح إلى أن يكسر شرنقة الخوف من التفكير بشكل علمي، والرعب من التشكك في المعلومات التي تقدم إليكم، كل شيء لابد أن يوضع تحت منظار عقولكم، لا تخافوا من التفكير، لا تفزعوا من المناقشة، لا يرعبكم السؤال، العقل هو أعظم نعمة، والعلم هو أعظم هبات هذا العقل،ولن تحققوا أحلامكم إلا بالمغامرة في قارب العلم، للعبور إلى المستقبل والحضارة والتقدم، ولكي نعرف ماهو العلم الزائف، لابد أولاً من أن نعرف ماهو العلم الحقيقي لكي نستطيع أن نفرق،السؤال الآن،ماهو العلم؟وماهو منهج التفكير العلمي؟ وهذا لابد أن نحتشد له كمجتمع ونحن مقبلون على مرحلة تغيير كبيرة.

وقديماً قال سقراط "أنا أحكم أقرانى لأننى الوحيد بينهم الذى يعرف أنه لا يعرف شيئاً“، بهذه الجملة البليغة وضع الفيلسوف سقراط أسس التفكير النسبى الذى لابد أن يسرى فى كيان رجل العلم، هو تفكير يتواضع ويعرف أنه ليس المنتهى والسقف ونقطة الإجابة الحاسمة، لا يدعى أنه قادر على حل كل شئ وأى شئ، تساؤل أصحاب هذا التفكير وحيرتهم لا تنم عن جهل، وتواضعهم لا يعبر عن ضعة وضياع، إنه مجرد إعتراف بالثابت الوحيد فى هذا الكون، إنه التغيير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب برنامج لكشف العلم الزائف مطلوب برنامج لكشف العلم الزائف



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt