توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هناك مؤامرة؟

  مصر اليوم -

هل هناك مؤامرة

بقلم:خالد منتصر

عندما تدركك هزيمة ما، أمامك طريقان للحل، الأول أن تفهم أخطاءك التى تسببت فى الهزيمة، وأن تذاكر نواقصك وتتداركها حتى لا تكررها فى المرات القادمة، أما الطريق الثانى فهو أن تعلق فشلك وهزيمتك على شماعة المؤامرة، وهو بالطبع الحل الأسهل، والأقل جهداً، والأبسط تبريراً، والأكثر دغدغة للمشاعر، وللأسف اختار العقل المصرى، ومعظم أفراد الشعب، الحل الثانى، والذى يشخص حالة عقلية كارثية، تنذر بعواقب مرعبة فى المستقبل،

فماذا يجدى انتصار كروى فى مجتمع باع عقله لنظرية المؤامرة؟، ما شاهدناه وتابعناه من هستيريا العيش فى نظرية المؤامرة، هو شىء مثير للعجب والدهشة والصدمة من غياب التفكير المنطقى العقلانى، خذ عندك ردود الفعل المصرية ضد ميسى، تعامل معه الشعب وكأنه شيطان رجيم، والسؤال الساذج الذى شغلنى ولم أجد له إجابة حتى الآن: ما هو المطلوب من ميسى بالضبط يا مصريين؟!، وماذا فعل من خطايا للتعامل معه بهذا الشكل المهين على السوشيال ميديا،

وإزالة صوره من أكياس الشيبسى، واتهامه بالصهيونية، والخوض فى عرض أسرته، وشتيمته على الميكروباصات، ودعوات إصابته بالصليبى... إلخ؟!،

هل كان مطلوباً منه مثلاً أن يحرز هدفاً فى نفسه لكى ترتاحوا؟، هل ما يرضيكم هو أن يترك الملعب، ويطلب التغيير، أو يضرب نفسه بمطواة فى وجهه؟، حقاً ماذا فعل الرجل الذى يعتبر أفضل لاعب كرة فى تاريخ اللعبة منذ اختراعها؟!، هناك من اعتبر أن من شروط منحك صك الوطنية الآن هو أن تشتم ميسى، وأن تتمنى له الموت، وإذا اعتبرنا ميسى هو من يدير منظومة الكرة، ورسمت لنا أوهامنا أنه هو الذى دبر خيوط المؤامرة، لذلك كرهناه، فهل المؤامرة يتركها الحكم بدون أن تنفذ حتى الدقيقة ٧٨؟!، أليس من الحكمة والذكاء والحصافة أن يبدآ تنفيذ المؤامرة مبكراً بعض الشىء؟، فى منتصف الشوط الأول مثلاً، بدلاً من الانتظار حتى آخر عشر دقائق!!،

ممكن يطرد لاعب من مصر فى بداية الشوط الأول من باب «التلكيك»، فتنهار نفسية لاعبينا، ونضطر للدفاع، فينقض لاعبو الأرجنتين، ويفترسوننا، وإذا كانت مؤامرة يتزعمها ميسى والفيفا والكون كله، فلماذا اعترضت الأرجنتين على هذا الحكم الفرنسى قبل المباراة؟، هل هى من ضمن شروط التمثيلية أو أدوار المسرحية؟!، وعندما تختار حكماً لتنفيذ مؤامرتك على مصر، هل الدنيا ضاقت عليك لتختار حكماً فرنسياً، أمنية بلده الأولى أن تزيح الأرجنتين حتى لا يتكرر كابوس كأس العالم الأسبق الذى ضاع منهم فيه على يد فريق ميسى؟!!،
00:00
% Buffered
00:00 / 01:20
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player

هل هناك أى هدف من الثلاثة أهداف الأرجنتينية فيه شبهة مؤامرة؟، فلنقل إن الحكم أخطأ فنياً وتقديرياً كما أخطأ من قبله حكام فى مباريات أكثر مصيرية، لكن أن نقول عمالة ومؤامرة وخيانة... إلى آخر هذا العجب العجاب الذى ينتمى لدنيا الخيال أكثر من أرض الواقع، فهذه مبالغة ممجوجة، أفورة تجعلك على الدوام غارقاً فى أخطائك وسلبياتك ولن تصلحها أبداً، هل خروج البرازيل وكرواتيا وهولندا والبرتغال ركن من المؤامرة الكونية أيضاً؟!!، لماذا لم يلطم هؤلاء ويندبوا، ويصرخوا مؤامرة، امسك عميلاً؟، لماذا لم تصرخ الرأس الأخضر التى أدت بشرف هى الأخرى؟!،

اليابان خرجت فى هدوء، حتى إيران التى خرجت لأن لاعباً كان متسللاً بمقياس «بوز جزمة»، يعنى لو كان مقاس رجله ٣٨ كان الجون قد احتسب، حتى هذا الفريق الذى خرج أمامنا لم يتهم الحكم بالتآمر بسبب هذا التسلل فى مباراة كان الطرف الآخر الذى استفاد من الفار وقتها هو مصر، لكن ساعتها الفار كان جميلاً، وعليه سكر!،

حنانيكم يا مصريين، عليكم فقط أن تفكروا وتحللوا، لماذا هزمنا فى عشر دقائق بثلاثة أهداف متتالية شبيهة؟، لن أجيب أنا، ولتكن إجابتكم تتحرى الحقيقة فقط، لا العاطفة، وعلى كل مصرى أن يتوقف عن اتهام المختلف، أو الذى يفكر بحياد بارد فى وسط هذا اللهيب الحماسى المنقاد لنظرية المؤامرة، بأنه غير وطنى، أو خائن، فكلنا نحب مصر، لكن هناك من يريد حل مشاكلها بأوتار الحنجرة، وليس بفصوص المخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك مؤامرة هل هناك مؤامرة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt