توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلية طب الفاتيكان!

  مصر اليوم -

كلية طب الفاتيكان

بقلم:خالد منتصر

بداية أطمئنك بأن هذا عنوان مزيف، فجامعة الفاتيكان ليس فيها كلية طب!، لكنى كنت أقيس مدى دهشتك واستنكارك، كيف لجامعة دينية أن يكون ضمن كلياتها كلية تدرس الطب أو الهندسة!، فى نفس الوقت الذى تحتفى فيه أنت بمؤسسة دينية عندنا فيها كليات طب وهندسة لا يلتحق بها إلا المسلم، وتندهش من أننى قد طالبت بألا تحتوى جامعة الأزهر على كليات مدنية كالطب والهندسة والعلوم... إلخ، والحجة بأن هذا قرار الرئيس عبد الناصر فى بداية الستينيات، حجة مردود عليها بأن قرارات الزعيم ليست مقدسة، وهناك عشرات القرارات تم التراجع عنها، يكفى أن نتساءل عن قرارات الاشتراكية، أين هى الآن؟، فلماذا التراجع عن هذه، والتمسك بتلك؟،

والحل هو أن تتبع كل تلك الكليات وزارة التعليم العالى، ويدخلها المسلم والمسيحى، لأنه غير إنسانى قبل أن يكون غير دستورى، أن يدخل شخص ولن أقول مواطنا، لأن ما يحدث هنا ضد مفهوم المواطنة، يدخل كلية طب بمجموع أقل من زميله، لأن الأول اسمه محمود والثانى اسمه جرجس!، وعندما طرحت هذا الموضوع فى برنامج الصديق الإعلامى حمدى رزق، رد على طرحى بعض الشيوخ وقالوا إشمعنى جامعة Pontifical Gregorian University، وأحب أن أسرد بعض المعلومات عن تلك الجامعة الكاثوليكية الموجودة فى روما منذ ١٥٥١ م، والتى تدرس فقط العلوم الدينية واللاهوت ولا توجد فيها كليات طب ولا هندسة... إلخ، إذن ما يقال ويشاع هو للأسف كلام كاذب تماماً، والمدهش أنها وهى جامعة لاهوتية لا تقدم إلا كل ما يرتبط بالدين فقط، فهى تقبل أتباع أى ديانة للدراسة!!، لأن التمييز فى تلك المجتمعات جريمة لا تغتفر، بل هى أعظم الجرائم، الجامعة منفتحة تماماً على التعدد الدينى وتدعم دراسات متعددة تعزز التفاهم بين الأديان، أذكر من ضمن المسلمين الذين تخرجوا فى تلك الجامعة الدكتور عارف على النايض (Aref Ali Nayed) وهو أستاذ وعالم إسلامى ليبى، درس اللاهوت المسيحى فى جامعة الجريجوريانا، كما عمل أستاذاً فى معهد الدراسات العربية والإسلامية البابوى فى روما، الغرض النبيل الذى يطرح دائماً كفزاعة فى وجوه المعترضين هو أن عبدالناصر كان يريد تخريج أطباء ومهندسين مسلمين ينشرون الإسلام!، والسؤال الذى يطرح نفسه: هل الطبيب المسلم المتخرج فى جامعة القاهرة أو عين شمس ليس مسلماً بالمواصفات القياسية الأزهرية؟، وهل دور الطبيب أن ينشر الإسلام أم أن دوره هو منع انتشار المرض؟!، هل دوره أن يكون واعظاً، أم أن دوره هو المعالج للأمراض؟، هل موقعه المنبر أم المعمل، المسجد أم المستشفى؟، وإذا صرخ أحدهم هؤلاء نربيهم كى يواجهوا الإرهاب بوسطيتهم، سنقول لهم انظروا إلى السى فى لزعيم خلية حسم الإرهابية، إنه خريج طب الأزهر!، انظروا إلى خلية اغتيال النائب العام معظمهم من كليات الأزهر!، مؤسسة الأزهر من أهم أدوات القوى الناعمة، وله تاريخ وطنى مشرف منذ ما قبل عصر محمد على، وتخرج فيه زعماء مستنيرون مثل الطهطاوى ومحمد عبده وعبدالمتعال الصعيدى، فليظل فى مجاله فى التعليم الدينى والمعارف الدينية، ومع العدد الذى تحتاجه مصر، وهنا سيؤدى دوره التعليمى مثلما كان دائماً على أفضل وجه، ولنتذكر أن المواطنة وقبول الآخر بل والترحيب به هو المعيار الأول للدولة المدنية الحديثة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلية طب الفاتيكان كلية طب الفاتيكان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt