توقيت القاهرة المحلي 08:45:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحابة والبيزنس

  مصر اليوم -

الصحابة والبيزنس

بقلم:خالد منتصر

«أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»، حديث يوضح أهمية ومكانة الصحابة فى التاريخ الإسلامى، وقصص زهد الصحابة لها جاذبية كبيرة فى كتب السير وخطب المنابر، من الصحابى الذى كان يزحف على كبده من الجوع، إلى صاحب الجلباب الواحد، إلى من كان يربط حجرًا على بطنه ويأكل التمر وخبز الشعير فقط، إلى آخر تلك القصص التى تخلب اللب والعقل وتسلب الخيال والوجدان، لذلك عندما ناقش طه حسين قضية ثروات الصحابة وبحث فى المسكوت عنه واستعان بمصادر مثل «كتاب الطبقات الكبير» لابن سعد، وجاء بعده الجابرى فى «العقل السياسى العربى»، وهشام جعيط فى كتاب «الفتنة»، كانت الصدمة شديدة على العقل الإسلامى الذى كان قد رسم جدارية الزهد وجعلها كالوشم فى قلب وعقل كل مسلم، فجر هؤلاء المفكرين قضية ارتباط الصحابة بالتجارة والبيزنس، وبرز سؤال هل كانوا رجال أعمال دنيا أم زهادًا وعباد دين فقط؟، وهل ممنوع على الصحابى أن يزيد مدخراته ويصبح بيزنس مان؟، أم أنه لابد أن يحتفظ بصورة الزاهد كقدوة دينية؟، نضع أمام القارئ بعض ثروات الصحابة، ولن نحسم نحن تلك القضية فى مقال وسنتركها للمناقشة المفتوحة:

■ أمير المؤمنين ذو النورين عثمان بن عفان رضى الله عنه ترك عند وفاته نقودًا بلغت ١٥٠ ألف دينار، ومليون درهم، بالإضافة إلى أملاك فى وادى القرى وحنين وغيرها بقيمة ١٠٠ ألف دينار، وغير ذلك من الدور والخيول والجمال.

■ ثروة الزبير بن العوام: وقدرت ثروته بأكثر من ٣٥ مليون درهم، وقيل ٤٠ أو ٥١ مليون درهم، بجانب الأراضى الزراعية، والماشية، والدور فى الكوفة والفسطاط والبصرة والمدينة والإسكندرية.

■ ثروة طلحة:

ترك طلحة عند وفاته أموالًا بقيمة ٢.٢ مليون درهم، و٦٠٠ ألف دينار ذهب، وكان له دخل من ضيعة بالعراق بقيمة ٤٠٠ ألف درهم سنويًا، وامتلك دورًا وممتلكات أخرى قدرت قيمتها بمئات الآلاف من الدراهم.

■ ثروة عبد الرحمن بن عوف:

ترك عند وفاته أموالًا فى شكل سبائك ذهبية كثيرة ومساحات شاسعة من الأراضى الزراعية كان ثمن قطعة واحدة منها ٨٠ ألف دينار، وترك ١٠٠٠ جمل، و٣٠٠٠ رأس غنم، و١٠٠ حصان. ويُذكر أن إحدى زوجاته الأربع ورثت منه نقدًا ٨٠ ألف دينار. وأوصى بمبلغ ٨٠ ألف دينار فى سبيل الله، وبأرض بيعت بـ٤٠٠ ألف درهم لزوجات النبى.

■ ثروة عمرو بن العاص: ترك عند وفاته ما يعادل ١٤٠ إردبًا من الذهب. كان مصدر ثروته الأساسى ما يأخذه من جباية مصر.

■ ثروة عبد الله بن عباس: عهد على بن أبى طالب بولاية البصرة إلى عبد الله بن عباس، لكن الأخير استفاد من منصبه، ورُفعت شكاوى لعلى، وحين طلب منه أن يكشف عمّا أخذه من بيت المال، هرب ابن عباس إلى مكة، بعد أن أخذ ما فى بيت المال كاملًا بحماية أخواله من قبيلة قيس، وصالَحَ معاوية على أن تبقى ثرواته فى يده. وبعد أن استتب الأمر لمعاوية زاده فى عطائه له حتى وصل إلى مليون درهم سنويًا، اتباعًا لسياسة المواكلة الحسنة التى تقوم على إكرام أشراف العرب ليقبلوا ببنى أمية.

■ سعد بن أبى وقاص: ترك ثروة قدرت بـ٢٥٠ ألف درهم، ومات فى قصره فى العقيق على بعد عشرة أميال من المدينة.

سنقف عند هذا الحد كأمثلة تاريخية ليست من بنات أفكارنا أو تهويمات جلسات نميمة ولكنها من كتب تاريخية معتمدة، هى ليست اتهامات ولكنها مجرد محاولات لحرث وتقليب تربة التاريخ وخلق نظرة نقدية ومراجعة لأفكار كنا نظنها بديهيات، هذا ليس خدشًا لقداسة، ولا تقليلًا لمكانة، ولكنه رغبة فى قراءة تاريخ بعين جديدة معاصرة تستفيد من علوم الحاضر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحابة والبيزنس الصحابة والبيزنس



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt