توقيت القاهرة المحلي 10:33:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يفكرون نيابة عن الأطباء؟!

  مصر اليوم -

هل يفكرون نيابة عن الأطباء

بقلم :خالد منتصر

هل مَن يمنح تصريح الدفن موظف مدنى أم شيخ أزهرى؟ هل من يكشف على المريض ويحدد إن كان قد تُوفى أم لا، هو خريج كلية الطب أم خريج كلية أصول الدين؟ لم يعد مسموحاً فى زمن الطب القائم على الدليل والعلاج بالهندسة الوراثية وتقدم أجهزة التشخيص المذهلة، أن نُصر على أن الموت هو انخساف الصدغين وتدلى الخصيتين وانفراج الشفتين وانفصال الزندين! لم يعد مقبولاً أن ننتصر للرأى الذى يقول إن الجثة مقطوعة الرأس ذات القلب النابض هى جثة حية، لأن نبض القلب هو علامة على وجود الروح!! إصرارنا على أن نحمل كفننا ونذهب بقضايانا العلمية إلى المسبحة والعمامة حتى يفكر أصحابها بالنيابة عن الأطباء والفيزيائيين والكيميائيين ويبتّوا ويأخذوا القرار، هو مقامرة ومغامرة انتحارية، ننتظر رأى رجال الدين فى التبرع بالأعضاء ونفرح جداً ونتنفس الصعداء إذا وافقوا، لكن السؤال: وإذا رفضوا؟!! ما العمل والحل؟ وقد حدث فى التبرع بالأعضاء وغير ذلك من القضايا العلمية هذا الرفض والعناد، وما زالت فتوى الشيخ الشهير على سبيل المثال فى مسألة رفض التبرع لأن الجسد ملك لله هى السائدة والمسيطرة برغم بيانات الأزهر، وقد حدث فى قضايا علمية أخرى، مثل ختان البنات أن خرج علينا شيخ الأزهر الراحل جاد الحق بفتوى وجوب ختان البنات ومحاربة ولى الأمر إذا خالف فتواه!! لو كانت الدولة قد التزمت بفتوى فضيلة الإمام الأكبر حتى الآن، هل كنا سنسمع عن حبس أب وطبيب فى قضية ختان؟ نحن فى دولة مدنية، دولة قانون، دولة مواطنة، لماذا فى كل خطوة من الختان وحتى أطفال الأنابيب نذهب إلى المؤسسة الدينية.

إذا كنا مصرين على هذا المنهج وذلك الأسلوب، فلنتقدم بكتب الباطنة والجراحة لدار الإفتاء وهيئة كبار العلماء لمراجعتها من الناحية الشرعية، أما علامات الموت فهى قضية علمية وليست دينية، ومنها:

عدم الاستجابة للضوء.

عدم القدرة على إظهار أى رد فعل تجاه الألم.

عدم رمش العين عند لمس سطحها.

عدم تحرك العينين عند تحريك الرأس، أو سكب الماء المثلج فى الأذن.

عدم إمكانية المريض التنفس عند إطفاء جهاز التنفس الصناعى.

عدم وجود نشاط للدماغ على الإطلاق عند القيام باختبار مخطط كهرباء الدماغ.

اختبار الأتروبين (Atropine)، عن طريق إعطاء المصاب بالموت الدماغى دواءً يُزيد من معدل ضربات القلب الذى من المفترض أن يؤثر بالمرضى، لكنه لن يكون فعالاً فى الأفراد المتوفين دماغياً.

هل مَن يحدد تلك العلامات السابقة للموت الدماغى هم المشايخ أم الأطباء؟ هذه العلامات لن تفيد فقط فى قضية التبرع بالأعضاء، لكنها ستكون مفيدة أيضاً فى قرار فصل أجهزة التنفس الصناعى التى تستنزف أهل المريض اقتصادياً وتجعل غرف العناية المركزة فى المستشفيات مزدحمة، ومَن لديه فرصة لدخولها وإنقاذه من الموت منتظراً على الباب لأن «مفيش سراير».

نحن مع بذل الطبيب لكل الجهد لإنقاذ المريض فى الحالات الحرجة، ولكننا لسنا مع بيع الوهم وخداع أقارب المريض بأن الميت دماغياً سيستيقظ ثانية، لأن الطبيب قد شاهد فى قناة «الرحمة» رجلاً مات دماغياً استيقظ ليلعب مباراة كرة قدم!! كفانا زرع هلاوس وضلالات فى أمخاخ البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفكرون نيابة عن الأطباء هل يفكرون نيابة عن الأطباء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt