توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قناة السويس كنز العطاء

  مصر اليوم -

قناة السويس كنز العطاء

بقلم :خالد منتصر

صرح الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بأن حصيلة الإيرادات المحققة بدءاً من شهر يناير حتى النصف الأول من شهر ديسمبر الجارى بلغت 6 مليارات دولار، وهو رقم لم تسجله قناة السويس من قبل، شعرت بالفخر أن أبناء قناة السويس يستكملون ملحمة هذا الكيان الذى سطر تاريخ مصر بالنور والنار، نور الحضارة والمدنية والتقدم، ونار المعارك ضد أعدائها ممن أرادوا تركيع مصر بإغلاقها ومنع المرور فيها.

وقد طمأن الفريق أسامة جميع المصريين بأنه «لم تتوقف مشروعات التطوير بقناة السويس بعد مشروع القناة الجديدة، حيث عكفت الهيئة على تطوير محطات المراقبة الموجودة على طول القناة، وذلك بالتوازى مع إنشاء سلسلة من الجراجات على القناة الجديدة لمواجهة حالات الطوارئ المحتملة، كما يجرى العمل حالياً على تطوير القطاع الجنوبى للقناة من الكيلو 122 إلى الكيلو 162 ترقيم قناة لزيادة عامل الأمان الملاحى وزيادة الطاقة الاستيعابية للقناة فى تلك المنطقة بواقع 6 سفن إضافية»، وأشار الفريق أسامة ربيع رجل المهام الصعبة إلى حادث «إيفرجيفن» وقال «إن حادث جنوح سفينة الحاويات البنمية العملاقة EVER GIVEN كان حادثاً استثنائياً وتحدياً غير مسبوق لم تشهده قناة السويس من قبل، حيث اجتمعت فيه عدة تحديات تمثلت فى أبعاد السفينة الضخمة وطبيعة التربة، فضلاً عن الطقس السيئ، مما تطلب معه اللجوء لحلول غير تقليدية، حيث استحدثت الهيئة استخدام التكريك لأول مرة فى أعمال الإنقاذ البحرى، كما تضافرت جهود جميع العاملين لتعويم السفينة بنجاح».

لا بد أن نعرف أن قناة السويس ليست ممراً مائياً فحسب، لكنها تاريخ نابض وكيان عملاق وخبرات بشر وأحلام وطن، أزمة السفينة الجانحة أيقظتنا على حقيقة أن قناة السويس ليست معبراً للسفن فقط، ولا مصدراً للدخل والإيرادات فقط، ولكنها قبل ذلك كنز من الخبرات والمهارات، مهندسون ومرشدون ومحاسبون وأطباء وعمال مهرة، لديهم انتماء وطنى لهذا الكيان العظيم، الذى دفع الأجداد ثمنه روحاً، واستشهد فى مياهه الأبناء وبذلوا الدماء دفاعاً عنه، واليوم يقف الأحفاد بالتكنولوجيا والخبرة وقبلهما الإرادة لمنع أى محاولات تعطيل للمجرى أو منع للملاحة.

استيقظ العالم على أحفاد الفراعنة، من علموا الدنيا أصول الهندسة، وهم يواجهون هذا الموقف الصعب الذى قدر له العلماء الحل فى شهور، ونفذه أبطال قناة السويس فى أقل من أسبوع، كان الشامتون يسخرون من قناتنا ويصفونها بالترعة، ولطمهم العالم على قفاهم حين وقف على أظافره منتظراً الحل، ارتفعت أسعار النفط، واحتل الخبر مانشيتات أهم الجرائد العالمية ونشرات أخبار الفضائيات الأمريكية والأوروبية.

عرف العالم وحفظ عن ظهر قلب إدارات الهيئة، التحركات والكراكات والهندسية.. إلخ، عرفوا عامل الكراكة والحفار والغطاس والبناء والقياس والقبطان وسائق اللنش، واكتشف أبناء الهيئة طاقاتهم التى استفزها الحدث وصهرتها الأزمة، فخور بأننى أنتمى لهذا الكيان الذى قضيت فيه معظم سنوات عمرى، وبين جدرانه تنفست عبق التاريخ الذى هو ملخص تاريخ المحروسة الحديث، فخور بأننى خدمت هؤلاء الأبطال كجندى فى جيشهم الطبى الأبيض، فخور بجو العائلة الذى نحسه فى المكتب والعيادة والنادى والشارع والسكن، فخور بكل القيادات وبكل العمال، فخور بروح العناد والحب والتصميم، قُبلة على جبين كل من شارك فى تلك النهضة فى الإيرادات وقبلها فى تعويم وتحريك ذلك العملاق والمارد العائم على سطح القناة، كنت واثقاً من استيعاب الدرس وتدارك أى قصور فى المستقبل، بدليل التوسعات التى تحدث الآن للقناة لتلافى مثل هذا الحادث مرة أخرى، وبدليل أن إيفرجيفن مرت منذ أيام قليلة فى نفس المجرى بكل أمان وبكل كفاءة وسهولة ويسر، أشد على أياديكم أبطال هذا الصرح الذى سيظل شاهداً على عظمة مصر وتفردها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قناة السويس كنز العطاء قناة السويس كنز العطاء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt