توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا تقبلين الضرب؟

  مصر اليوم -

لماذا تقبلين الضرب

بقلم :خالد منتصر

عريس يضرب عروسته بالبوكسات والشلاليت فى الشارع وأثناء الزفة، يسحلها من شعرها من داخل الكوافير، أهل العروسة يبكون فقط، لا يوجد رد فعل، تكتمل الزفة، يستمر حفل الزفاف، وفى الصباحية صورة ابتسامة عريضة احتفالاً بالدخلة!! هذا المشهد يتكرر كثيراً، لا يستهجنه الشارع، ولا يدينه أهل العريس، ويخضع له أهل العروسة، السؤال الذى يفرض نفسه مثيراً الدهشة والعجب، لماذا ترضى البنت؟ ولماذا تقبل العروسة بهذا الموقف المهين؟ لماذا تقبل الانسحاق؟ وللأسف أقول ليس مجرد القبول فلقد تطور الأمر أكثر وصار استعذاب الموقف وتمريره، ليس كأنه عادى ولكن لأنه مطلوب لشكم العروسة ودبح القطة، واكسر لها ضلع يطلع لها ضلعين!!! المشكلة أن العروسة ليلى أو سعاد ليست هى ليلى أو سعاد فعلاً ولكنها النموذج الذى خلقه المجتمع وشكله على مقاس باترون أخلاقياته وسلوكياته وأولوياته، العروسة بالفعل غلبانه ومسكينة، فلقد رباها الأب والأم على أنها درجة تانية، فرز تالت، تخدم الذكر الأخ الأعلى، عادل يذاكر وسعاد تكنس، العنف ضدها مقبول ويطنشه المجتمع بامتياز، منذ ختانها وفرض غطاء الشعر عليها وهى طفلة والتعامل معها كعورة متحركة وحرمانها من الرياضة وحتى من الابتسام والتعطر وتنميص الحواجب، المجتمع يلعنها ويصفها بناقصة العقل وبأنها فى قاع النار، حتى عندما تدخل الجنة فمكافأتها المنتظرة طبقاً لثقافة المجتمع الذكورى هى مراقبة الزوج مع الحور العين وانتظاره حتى ينتهى من مهمته! فالعروسة بالفعل هى طبخة تمت تسويتها على مهل منذ الطفولة تجهيزاً لهذا اليوم وذلك الموقف، فلا تندهش إذا قبلت انسحاقها ودافعت عن قيودها، وكونت جمعية لتعدد الزوجات، ومطالبة كل زوجة بقتل غريزة الغيرة والبحث لزوجها عن ضرة جميلة!! لا تندهشوا وأنتم تقرأون تعليقات البنات على بعض الكتاب المجتهدين الذين يريدون تحريرها من تلك القيود التى هى عادات قبلية وليست أوامر دينية، تجد البنات هن أكثر الشاتمات الشامتات المهاجمات، والأهل وما أدراك ما الأهل، فالأم التى كانت على بعد سنتيمترات من ابنتها وهى تتلقى الصفعات والأقلام لم تحرك ساكناً! هل سألت نفسك لماذا قبل أن تتعجب وتندهش؟ لأن تلك الأم تخاف من شبح عنوسة ابنتها، وأن تعود إلى البيت حاملة لقب طالق، مرعوبة والمجتمع زادها رعباً، البنت للأسرة عبء وعار وخطيئة، لا بد أن نتخلص منها بسرعة، ونطردها لبيت عريسها حتى لا تظل صداعاً فى دماغنا، فقد تعبنا من المراقبة والحصار والكبت لهذا الشيطان الإغوائى الذى يسكن معنا فى البيت!!! هذه لقطة زووم للعروسة المنسحقة، لأى عروسة تجدونها تتحمل المر والضنى فى سبيل أن تتزوج وتستريح من سجن الأسرة، لتدخل زنزانة الزوج الذى يوصيه تراثه بأن يعلق سوطاً على الجدار! تستكمل العيشة لا الحياة، من أجل الأولاد ثم من أجل عدم الفضيحة والقيل والقال، هل ما زلتم تتساءلون لماذا تقبل العروسة الضرب؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تقبلين الضرب لماذا تقبلين الضرب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt