توقيت القاهرة المحلي 09:41:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محاولات اغتيال نجيب محفوظ

  مصر اليوم -

محاولات اغتيال نجيب محفوظ

بقلم :خالد منتصر

كان أمس، الأول من ديسمبر، هو الذكرى الثالثة والثلاثين للتقرير الذى أصدره مجمع البحوث الإسلامية بمنع رواية «أولاد حارتنا»، أو بالأصح تجديد المنع الأول الذى صدر فى ١٩٦٨، بعد المنع الذى قيل إن أول من وجه أصابع الاتهام ونبه رجال الدين إلى الرواية كان الشيخ محمد الغزالى، وبعدها بعشرين سنة جاءت محاولة الاغتيال الثانى، أنا أعتبر هذا التقرير كان بمثابة محاولة اغتيال معنوى ثانية بعد المنع الأول، فقد كان مليئاً بعبارات التحريض على الروائى الأعظم فى تاريخنا، ومهد للكهربائى محمد ناجى الطريق لطعنه من العنق أمام منزله فى محاولة الاغتيال الثالث التى تركته بآثار جانبية خطيرة حرمته من الكتابة الروائية الطويلة التى كانت متعته ومتعتنا نحن أيضاً، واكتفى بتدوينه لأحلام فترة النقاهة، تفاصيل هذا التقرير موجودة فى الكتاب المهم للكاتب محمد شعير عن سيرة تلك الرواية الممنوعة والمحرمة، انتهى التقرير بتلك النتيجة التى قالت: «لا يخفف من هذه المؤاخذات أنها سيقت مساق الرمز لأن الرمز مصحوب بما يحدد المقصود منه بغير لبس ولا شبهة، ولا ما يذكر أحياناً على لسان بعض المغرضين، أو من استغرقتهم واستهوتهم هذه الأفانين من أن الكاتب يكتب فناً ولا يقصد به القصص الدينى»، ولذلك «قرر مجمع البحوث الإسلامية حظر تداولها أو نشرها مقروءة أو مسموعة أو مرئية، وكذلك حظر دخولها بناء على هذا التقرير وعلى تقارير الأجهزة الرقابية الأخرى»، انتهى التقرير الذى كُتب بعد أربعة أيام من تكريم الرئيس مبارك لـ«محفوظ» وتسليمه قلادة النيل، ولكن الأسئلة لم تنته بعد، فقد ذكر أن صفوت الشريف، وزير الإعلام حينذاك، قد اعترض فى الاجتماع الوزارى الذى عُقد فى نهاية نوفمبر لبحث نشر الرواية، رغم موافقة وحماس وزير الثقافة فاروق حسنى، الذى كان موقفه وقتها فى غاية الاستنارة، وبرز السؤال: هل كانت هناك علاقة بين رفض «الشريف» ورفض مجمع البحوث الإسلامية؟ أسئلة أخرى كثيرة ومحيرة طرحها كتاب «شعير» عن محمد الغزالى وسيد سابق اللذين منحتهما الدولة سلطة من خلال لجنة «الدفاع عن الإسلام» فتكون رواية «أولاد حارتنا» على رأس جدول الأعمال وتكفير صاحبها له أولوية النقاش!، عن مثقفين وأدباء قدموا بلاغات ووشايات وتقارير فى الرواية وتحدثوا بلغة الدروشة لا الفن، شاعر مشهور يضع السم فى العسل ويشعل نار التكفير المحفوظى من خلال نشر رسالة وصلته من مصارع!، وزير اقتصاد يهاجم ثروت عكاشة لاحتضانه نجيب محفوظ، ضابط كبير من الضباط الأحرار كان يشغل أحد عشر منصباً، من بينها وزير التعليم، ينتفض لأن «محفوظ» خدش حياءه الإيمانى متصوراً أن «بداية ونهاية» هى نفسها «أولاد حارتنا»!، ثانى رجل فى الدولة يأمر كتيبة بالقبض على صاحب الرواية لولا تدخل الحاكم شخصياً، وزير إعلام يرفض طلب وزير الثقافة بطبع الرواية، ثم يزور صاحب الرواية بعد محاولة اغتياله ليصرح أمام كاميراته بأنه لا مصادرة فى عهد رئيسنا وتحت قيادته الميمونة، ناقد كبير يطالب نجيب محفوظ بالابتعاد عن كتابة مثل تلك الروايات والإسراع بكتابة ثلاثية عن السد العالى!، سلطة تتغاضى عن تحريض زعيم الإرهابيين ومنظّرهم وصاحب الفتوى فيهم الذى قال: «لو كنا قتلناه من تلاتين سنة ماكانش سلمان رشدى تجرأ وعمل كده»، منحوه الوسام بعد «نوبل»، ثم شطبوا رواية «كفاح طيبة» من المنهج بحجة خلاف على 8 قروش، وألغوا بعدها خطابه إلى الأكاديمية السويدية من كتاب القراءة بحجة تخفيف المناهج!

هل فعلاً كانت سكين الكهربائى محمد ناجى هى أول سكين فى عنق نجيب محفوظ؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولات اغتيال نجيب محفوظ محاولات اغتيال نجيب محفوظ



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt