توقيت القاهرة المحلي 07:53:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لأقصر عند الإخوان والأقصر الآن

  مصر اليوم -

لأقصر عند الإخوان والأقصر الآن

بقلم :خالد منتصر

حالة فخر ونشوة سكنت قلوب وعقول المصريين وهم يتابعون حفل افتتاح طريق الكباش بالأقصر الذى حضره الرئيس وحرمه، هذا الطريق الذى يمتد على مسافة 2.7 كيلومتر بمحاذاة نهر النيل، بدءاً من معبد الأقصر وصولاً إلى مجمّع معبد الكرنك، والذى شهد قديماً احتفالات المصريين القدماء بأحد أهم أعيادهم الدينية (عيد الأوبت)، حالة استعادة هوية مصرية، حالة تمسُّك بالجذور وارتقاء بالإنسانية، هذه الحالة خلقت حالة هستيريا مضادة لدى تيار الإسلام السياسى التكفيرى الجهادى، هذا التيار الذى شن هجوماً كاسحاً على الاحتفالية، لم يفهم البعض سر ذلك الهجوم، لأن هذا البعض ما زال يعتقد أن هذا التيار ينتمى لهذا الوطن، وهذا كذب وتلك خرافات، هذا التيار أراد انتزاع جينات هويتنا وتغييرها تماماً، وكانت الخطة على وشك الاكتمال والتحقق لولا ثورة يونيو وانتفاضة المصريين، خطة كانت تركز على تحويل المصريين روحاً وعقلاً إلى مجرد عبيد للخلافة، وخدم لتطلعاتهم الأممية الإقصائية الكارهة للآخر والقامعة للمرأة والناشرة لثقافة الموت، ودائماً التاريخ هو الذى يمنحنا الدرس والإجابة، ففى مثل هذا الشهر، وتحديداً فى ١٧ نوفمبر ١٩٩٧، تمت أكبر مجزرة إرهابية فى تاريخ السياحة المصرية، فى الأقصر وفى معبد حتشبسوت تم قتل وذبح ٥٨ سائحاً أكثر من نصفهم سويسريون والباقى من اليابان وبريطانيا وجنسيات أخرى، وكان من بينهم طفلة بريطانية تبلغ من العمر خمس سنوات!!

وللمقارنة بين أقصر الإخوان وأقصر الآن وحتى لا ننسى، سنتذكر كيف تعامل الإخوان مع القتلة الذين شاركوا فى تلك المذبحة، عيّن الرئيس الإخوانى محمد مرسى المهندس عادل الخياط، عضو الجماعة الإسلامية الذى شارك فى المذبحة، محافظاً للأقصر!!! تخيلوا أكبر مدينة سياحية فى العالم، محافظها فى زمن تلك العصابة شارك فى ذبح ٥٨ سائحاً!! إنها الكوميديا السوداء، لا بد أن نعالج ذاكرة السمك التى تسكننا وتجعلنا ضحايا لتزيبف الوعى أحياناً، ونتذكر تفاصيل تلك الجرائم حتى لا يضحك علينا أحد من سماسرة التصالح والمراجعات... إلخ ويصدّر لنا نفايات بضاعة الإخوان والتكفيريين على أنها بضاعة «براند»، قبل هذه المجزرة كان مخططاً لعملية إرهابية أخرى، كان قد صدر من مصطفى حمزة، مسئول الجناح العسكرى للجماعة أمراً بمهمة أخرى، وأشارت المعلومات إلى تعلق تلك العملية بأوبرا عايدة التى انعقدت فى مدينة الأقصر واختطاف بعض السياح ومقايضتهم ببعض المعتقلين والسجناء، ولكن استحال تنفيذ العملية نظراً للاستحكامات الأمنية المشددة، فبادروا لتنفيذ العملية البديلة فى معبد حتشبسوت، وفى حوالى الساعة 12 صباح يوم 17 نوفمبر 1997 هاجم ستة رجال مسلحين بأسلحة نارية وسكاكين، حيث كانو متنكرين فى زى رجال أمن، مجموعة من السياح كانوا فى معبد حتشبسوت بالدير البحرى، وقتلوا 58 سائحاً فى خلال 45 دقيقة، ثم حاول المهاجمون الاستيلاء على أوتوبيس لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، وتم العثور عليهم بعد ذلك مقتولين داخل إحدى المغارات، وكان التقرير الرسمى يدّعى أنهم يئسوا من المقاومة وقرر بعضهم الانتحار.

لا بد من إنعاش الذاكرة المصرية من حين لآخر حتى لا يتم خداعنا مرة أخرى بيد كارهى الحضارة ومزيفى التاريخ، وتسلم الأيادى التى صنعت تلك الاحتفالية المبهجة الرائعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأقصر عند الإخوان والأقصر الآن لأقصر عند الإخوان والأقصر الآن



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
  مصر اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt