توقيت القاهرة المحلي 09:45:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سهير البابلي التي نعرفها

  مصر اليوم -

سهير البابلي التي نعرفها

بقلم :خالد منتصر

هناك إصرار غريب من بعض المواقع الإخبارية على تصدير صورة ذهنية عن الفنانة الكبيرة سهير البابلى بعد رحيلها كداعية دينية، وشطب صورتها كفنانة! وأنا مندهش جداً من هذا الإصرار الغريب، فنحن قد أُعجبنا بسهير البابلى فنانة المسرح والسينما والدراما، سهير البابلى التى صالت وجالت على خشبة المسرح وتألقت على شاشة السينما وفى الدراما التليفزيونية، هى التى سكنت ذاكرتنا حتى هذه اللحظة، وليست سهير التى ارتدت الحجاب، فهذا شأن خاص بين المرء وربه، وليس هو مصدر حبنا لها، فمليون امرأة ارتدين الطرحة ولهن كل الاحترام، لكن لم ولن تكتب عنهن الصحف أو تحتفى بهن المواقع أو يبكى عليهن المعجبون، هى سهير واحدة وختم الحب اكتسبته من خلال فنها، وبصمتها على شغاف القلب جاءت من أدوارها الفنية، تعجّبت أكثر حين وجدت احتفاءً من معظم تلك المواقع بجملة الحمد لله أننى لم أمت على خشبة المسرح! فالموت على خشبة المسرح ليس عاراً ولا خطيئة ولكنه شرف وفخار، شرف أن أموت وأنا أؤدى دورى فى الارتقاء بالوجدان والشعور والسمو بالروح والعقل، لو كانت هذه هى مهمتى وعملى فمرحباً بها حتى آخر لحظة من حياتى.

لماذا تلك المحاولات الملحة لتحقير الفن وقتل قوانا الناعمة بهذا الشكل، والإصرار على تحويل فنانينا ونجومنا إلى دراويش فى جلسة زار؟! لماذا هستيريا استتابة الفنان قبل موته؟! لماذا رفع فزاعة الفسق والمجون وطهر نفسك من التلوث الفنى قبل القبر؟! إلخ.

الفن ليس خطيئة لكى نعتذر عنها، الفن أسمى الأعمال والمهن، لا يستطيعه إلا الموهوب بجد، أشم رائحة غيرة من أرباع الموهوبين وقساة القلوب الذين لم يتصالحوا مع ذواتهم وانكشف عجزهم الفنى فصبوا جام غضبهم على الفنانين الحقيقيين، حدثت هذه الخلطة الدرويشية عند الحديث عن شادية بعد وفاتها، وخرج فنان ملتحٍ شبه معتزل يقول إنها تابت، وكأن الفن رذيلة. سهير البابلى لمن لم يشاهدها على مسرح الستينات والسبعينات كانت أيقونة فى فن الأداء، وكانت عجينة تمثيلية طيّعة ومدهشة وسحرية يتهافت عليها مخرجو المسرح الكبار، المخرج كرم مطاوع أعاد اكتشافها فى «الفرافير»، أجمل ما كتب يوسف إدريس من مسرحيات، وكانت ثورة مسرحية حينذاك وما زالت. المخرج عبدالرحيم الزرقانى فى مسرحية «ليلى والمجنون» لصلاح عبدالصبور منحها دور البطولة أمام الشاب محمود ياسين، الذى ألقى أجمل مونولوجات شعرية فى تاريخ المسرح الشعرى المصرى، ولكنها بحضورها الطاغى شاركته الضوء والتألق، المخرج سيد راضى اكتشف البركان الكوميدى الذى كان مختزناً بداخلها ومنحها بطولة «الدخول بالملابس الرسمية».

سهير البابلى فنانة عظيمة، وسهير التى نعرفها والتى أكتب عنها اليوم والتى لا بد أن نحتفى بها من هذا المنطلق، هى الفنانة سهير البابلى، سهير التى حفرت اسمها فى خلايا عقولنا وسراديب وجداننا من خلال تمثيلها الرائع الرشيق الجميل، سهير البابلى ملكنا نحن الجمهور قبل أن تكون ملك أسرتها أو أصدقائها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهير البابلي التي نعرفها سهير البابلي التي نعرفها



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt