توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

المريض العقلي والجن

  مصر اليوم -

المريض العقلي والجن

بقلم - خالد منتصر

ما زالت ثقافة الاعتراف بأن هناك مرضاً اسمه المرض النفسى، وطباً اسمه الطب النفسى، وطبيباً متخصصاً دارساً اسمه الطبيب النفسى، ما زالت تلك الثقافة غائبة عن مجتمعنا، ولا نعترف بها ونتعامل معها باستخفاف خاصة فى الريف، وكلما تفاءلت بأن المجتمع المصرى قد اقتنع بأن الطب النفسى مهم، وأن هناك من الأمراض النفسية ما يستحق الحجز فى مستشفى، وأن المرض النفسى لا تكفى فيه الطبطبة والكلام، وأن الدجالين والنصابين الذين يفكون الأعمال ويجندون الجان مكانهم الطبيعى السجن وليس مكانهم القصور الفخمة التى يعيشون فيها من تجارتهم الرائجة نتيجة جهل الناس وقلة ثقافتهم، أكدت لى جريمة دكرنس الأخيرة ذلك كله وأثبتت أن هذا التفاؤل كان مجرد وهم، وأن الوضع ما زال «محلك سر» فى تجارة الخرافة.

ما هى تلك الجريمة؟ العنوان «ذبح رجل يصلى فى الجامع»، تفاصيل محضر الشرطة تقول: أكد شهود عيان أن المتهم «صابر فرج عبدالسلام»، 33 سنة، تربص بالمجنى عليه «الشربينى عوض المتولى الخواجة»، 48 سنة، حتى دخل المسجد ثم دخل خلفه، وكان المجنى عليه فى الصف الأول بينما كان المتهم فى الصفوف الأخيرة، وقام بالصلاة والتحرك أثناء انشغال المصلين بالصلاة حتى أصبح خلف المجنى عليه مباشرة، وأثناء قيامه من السجود نحره بسكين كانت بحوزته، وحدث هرج بالمسجد، وتوقفت الصلاة، بينما حاول إمام المسجد الكفيف إعادتهم للصلاة لعدم علمه بما يحدث.

وأضاف شهود العيان: «المجنى عليه وقف والسكين ما زالت برقبته وهو ينطق الشهادة بينما حاول البعض إنقاذه بإخراجه من المسجد، وتم نقله للمستشفى بتوك توك لكنه توفى فى الطريق».

انتهت التفاصيل البوليسية الأمنية، ولكن ما هى الكواليس الاجتماعية الثقافية؟ هذا الرجل نرى مثله كثيراً، وتكرر ما فعله فى حوادث كثيرة من الممكن ألا تنتهى كلها بالقتل، لكنها تكررت، ومعظمها تعامل الناس معها باستخفاف على أن المريض راكبه جن أو معمول له عمل، ببساطة هو مريض عقلى بالبارانويا الدينية، يحسب نفسه نبياً ويدّعى أنه المهدى المنتظر وتهاجمه هلاوس وضلالات، ما حدث مع قاتل دكرنس وسمعته من تصريحات أهل القرية، أنهم مقتنعون بأنه قد ركبه جن واتعمل له عمل منذ أن قام بنقل رفات أبيه من المقبرة، ولم يلفت نظرهم ما يكتبه على حوائط القرية من تهديدات ومواعظ وما يخطه من رسومات غريبة، هل فكر أحد فى الذهاب معه إلى طبيب نفسى؟ لا وألف لا، فهم لا يعترفون بالطب النفسى الذى لا يعتبرونه طباً على الإطلاق، هم يريدون شيئاً محسوساً مثل ألم عظام أو تعب فى التبول أو مغص.. إلخ حتى يعترفوا بأنه مرض!!

تركوه يكتب ويهدد ويهلوس ويعتبر أن جاره يعطله عن رسالته فى هداية البشر وإنقاذهم من الضلال!

يا سادة، المريض العقلى ليس مكانه الشارع، ويجب ألا يُترك بدون علاج هائماً على وجهه فى البرية، لم تعد شماعة الجن والعفاريت والأعمال.. إلخ التى نريح بها أنفسنا من عناء علاجه، لم تعد تنفع، بل أصبحت خطراً رهيباً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المريض العقلي والجن المريض العقلي والجن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt