توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجيب محفوظ السيناريست

  مصر اليوم -

نجيب محفوظ السيناريست

بقلم - خالد منتصر

افتتاح متحف نجيب محفوظ للجمهور مجاناً بمناسبة ذكراه هو عمل يستحق التقدير من وزارة الثقافة، فنحن أمام أديب وروائى ومفكر يستحق الاحتفاء كل يوم وليس فى مناسبة رحيله فقط، وهناك أيضاً احتفاء فى الأوبرا، ولكننا نتناسى أحياناً نجيب محفوظ السيناريست، وهو لا يقل فى أهميته عن الروائى، وحكايته مع فن السيناريو تشير إلى شخصية نجيب محفوظ، موهوب بشدة ومتواضع بشدة، موهوب بحيث يتعلم فن السيناريو بسرعة مذهلة فى نفس الوقت الذى يعترف فيه بأنه كان يشاهد السينما الأجنبية وهو لا يعرف ما هو فن السيناريو ومفرداته، ومتواضع لأنه تتلمذ على يد صلاح أبوسيف بكل ما تعنيه التلمذة من معنى، ونظرة على الأفلام التى كتب قصتها أو السيناريو والحوار لها نجيب محفوظ، تضعنا أمام عملاق فى فن السينما، مستوعب لكل مفرداتها الفنية وحتى التكنيكية الدقيقة، الأفلام السينمائية اقتباساً من كتاب الناقد سمير فريد «نجيب محفوظ والسينما»، يخبرنا الكتاب عن سلسلة من الأفلام التى كتب محفوظ سيناريوهاتها فى نهاية الأربعينيات وفى الخمسينيات وهى: المنتقم (1947)، مغامرات عنتر وعبلة (1948)، لك يوم يا ظالم (1951)، ريا وسكينة (1953)، جعلونى مجرماً (1954)، فتوات الحسينية (1954)، شباب امرأة (1957)، النمرود (1956)، الفتوة (1957) مجرم فى إجازة (1958)، جميلة (1958)، الطريق المسدود (1958)، أنا حرة (1959)، وإحنا التلامذة (1959)، وقد توقّف تعاون نجيب محفوظ مع صانعى الأفلام منذ عام 1959، بسبب تولّيه وظيفة رئاسة هيئة الرقابة الفنية، ثم عاد فى بداية السبعينيات.

وفى كتاب «السيناريو والسيناريست فى السينما المصرية» لسمير الجمل، جاء ذكر القصص التى كتبها محفوظ للسينما. ونقرأ: «للسينما خصيصاً كتب نجيب محفوظ قصصاً لم تنشر، ولن يقرأها أحد ولكن الملايين شاهدتها عندما تحولت إلى أفلام، ومنها: فتوات الحسينية، درب المهابيل، بين السما والأرض، الناصر صلاح الدين، ثمن الحرية، دلال المصرية، الاختيار، ذات الوجهين، وكالة البلح، الخادمة (1984)، وهو الفيلم الذى أنتجته نادية الجندى وبعده قرر «محفوظ» مقاطعة السينما تماماً، ولكنه لم يغلق الباب أمام تحويل رواياته الأدبية إلى أعمال سينمائية وتليفزيونية».

أما عن نجيب محفوظ الرقيب فهذا يحتاج حواراً حول هل هذا تناقض ما بين المبدع والرقيب؟ ولكن هناك حكاية عن رفض روايته «القاهرة الجديدة» يحكيها السيناريست الراحل مصطفى محرم فيقول «إن نجيب محفوظ قبل أن ينتقل إلى العمل فى مؤسسة السينما مديراً لجهاز الرقابة على المصنفات الفنية، أثناء وجوده فى منصبه فى الرقابة حاول بعض المنتجين التقرب له بشراء بعض رواياته لإنتاجها للسينما، ولكن نجيب محفوظ رفض رفضاً قاطعاً أن يبيع رواية من رواياته طوال مدة بقائه فى منصبه كمدير للرقابة، وبعد انتقال نجيب محفوظ إلى عمله كمستشار فنى فى المؤسسة فكر صلاح أبوسيف أن تنتج الشركة روايته (القاهرة الجديدة) التى عندما صدرت طبعة أخرى لها فى سلسلة الكتاب الذهبى اقترح إحسان عبدالقدوس، المشرف على هذه السلسلة، أن يكون اسم الرواية هو (فضيحة فى القاهرة) حيث لا يمكن أن يكون (القاهرة الجديدة) هو عنوان العهد الناصرى، فاقتنع نجيب محفوظ باقتراح صديقه إحسان عبدالقدوس تجنباً للمتاعب التى يحرص نجيب محفوظ دائماً على الابتعاد عنها».

كانت الرقابة على المصنفات الفنية قد رفضت رواية «القاهرة الجديدة» عندما تقدم بها بعض السينمائيين من أجل إنتاجها، فهى رواية ساخنة وتمتلئ بالمحظورات، ولذلك رفضتها أكثر من مرة، فى إحداها كان صلاح أبوسيف ينوى إخراجها قبل أن يتولى رئاسة شركة «فيلمنتاج».

نجيب محفوظ السيناريست يحتاج منا نظرة جديدة لأننا أمام فن مستقل أبدع فيه هذا العبقرى الذى ما زال حتى اليوم قطعة ماس لها أكثر من زاوية لمعان وبريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجيب محفوظ السيناريست نجيب محفوظ السيناريست



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt