توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

«٣٠ يونيو» وجينات الهوية المصرية

  مصر اليوم -

«٣٠ يونيو» وجينات الهوية المصرية

بقلم - خالد منتصر

ما زلت مصراً على أن خروجنا فى ٣٠ يونيو كان خروجاً للحفاظ على هويتنا، وللحفاظ على أن تكون مصر وطناً لا قبيلة، وما زلت أكرر الكلمات التى دونتها وقتها:الشعوب عادة تتظاهر وتخرج فى ثورات من أجل ارتفاع أسعار أو ضائقة اقتصادية أو انعدام كهرباء ومياه... إلخ، لكن الشعب المصرى خالف كل تلك التوقعات وتمرد على كل هذه البديهيات وخرج من أجل فكرة مجردة، من أجل الحفاظ على هوية، من أجل مادته الوراثية الجينية المصرية التى كانوا يريدونها إخوانية إنتاج 1928 وما قبلها باطل قبض الريح، خرج من أجل دى إن إيه ابن البلد المصرى الذى لا يعرف تجهم الإخوان ولا تزمتهم ولا لزوجتهم ولا تقيتهم، المصرى الذى كان يردد دوماً أن الرب رب قلوب، وأن الدين المعاملة وليس التنظيم، الدين المعاملة وليس الطقوس، الدين المعاملة وليس العصابة ولا المرشد ولا حزب الحرية والعدالة، عشرات الملايين خرجت من أجل فكرة، لم تكن تظاهرات فلاسفة أو مظاهرات نخبة أو منتدى ثقافياً، ولكن هذا الخروج كان خروج شعب عفوى رافض للإسلام السياسى وتدخل الدين فى السياسة وتسلط عصابة المرشد على مقدّراته، هذه هى الشرارة العبقرية لثورة يونيو، إنها من أجل فكرة، يحركها هاجس الحفاظ على الهوية المصرية، وهذا ما يجب أن يظل فى الذاكرة، ويحافظ عليه الجميع، ويقبض على جمرته كل مسئول قبل أن يتخذ قراراً يشوه به تلك الهوية أو يستبدل ذقناً بلحية.

كثيراً ما نُخدع فى أن الشعب المصرى قد تم احتلاله بالإسلام السياسى وتخديره بشعاراته، ونكتشف أن تحت تلك القشرة الزائفة ما زالت نواة متماسكة فيها شريط وراثى عمره سبعة آلاف سنة، نكتشف أن طبقات مصر الجيولوجية التاريخية متراكمة ومتداخلة وعميقة، ومن يتعامل مع هذا الشعب على أنه مجرد صفحة مياه ساكنة بدون الغوص فى القاع البركانى المتحرك، هو حتماً يتغافل عن جذور تاريخ وعن نضال قادة وبسطاء وشباب وشيوخ عبر هذا التاريخ الطويل، ومفاجآت صدمنا بها هذا الشعب الذى كنا ظنناه فى وقت ما راضخاً ساكناً منسحقاً، فإذا به يصفع قصور فهمنا وضعف تحليلنا وعدم تقديرنا ويخرج كالعنقاء من تحت الرماد، صبر على الإخوان لكنه كان صبر الحكيم الذى يمنح الحبل للمتسلط كى يشنق نفسه، اعتبر تلك العصابة أسخف جملة اعتراضية فى كتاب تاريخه، همس لنفسه: ماذا يضير مجلداً به مليون صفحة إذا لوثته حروف عبارة عارضة دخيلة وسمجة؟ استوعب الشعب هؤلاء وضم معهم البعض الذى هو إفراز تعليم فاسد وتم خداعه بسهولة نتيجة ترك الشارع للإخوان مقابل ترك الكرسى للنظام المباركى السابق فى صفقة كارثية كادت تطيح بالوطن وتحرق أخضره ويابسه.

عبقرية «30 يونيو» فى بساطتها وعفويتها وفكرتها ودلالتها وعمق رسالتها، مفردات الرسالة تقول: أنا مصر الحية التى تمرض ولا تموت، أنا مصر التى تستوعب الجميع ولا تلفظ إلا الغريب الذى لا ينسجم مع نسيجها الاجتماعى، أنا مصر التى هى قبل الأديان بل هى التى وضعت أسس الدين مكتوبة فى بردياتها وعلى جدران معابدها وأحجار أهراماتها، أنا مصر التى لا تحتاج إلى معلم بلحية ليعلمها ما هو دينها ويلقنها قواعد أخلاقها، أنا مصر التى لن يتصالح جسدها مع سموم الغرغرينا، أنا مصر التى ستستفز جهاز مناعتها لتشفى من إيدز الإسلام السياسى التكفيرى الجهادى، أنا مصر التى تقف فى وجه المدفع، تخوض فى حقل الألغام، تحارب نيابة عن الدنيا معركة الإرهاب القاسية مع ضباع لا ترحم، أنا مصر الواثقة من انتصارها مهما طال الزمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«٣٠ يونيو» وجينات الهوية المصرية «٣٠ يونيو» وجينات الهوية المصرية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt