توقيت القاهرة المحلي 04:27:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اضطرابات أفريقيا.. إلى أين؟

  مصر اليوم -

اضطرابات أفريقيا إلى أين

بقلم - رضوان السيد

يوم الأربعاء الماضي حصل انقلابٌ عسكريٌّ في النيجر، وهي دولةٌ فقيرة حافلة بمشاكل كثيرة. قيل أولاً إنّ التمرد حصل في الحرس الرئاسي وإنّ الجيش لا يدعمه، ثم حصل ما كان منتظراً، إذ أجمعت القوى العسكرية والأمنية على الانقلاب، والرئيس وأُسرته محتجزون، وظهر مجلس عسكري جديد في وسائل الإعلام شأن ما حصل في عدة دولٍ بغرب أفريقيا.
ما عاد يمكن الاطمئنان إلى التحليلات لأسباب الانقلاب. قيل إنّ الرئيس محمد بازوم من القلة العربية المتوطنة بالبلاد، والتي معظم سكانها من الهاوسا. وكان من مساعدي الرئيس السابق ووزرائه، وانتُخب في مطالع عام 2021 وسط موافقة الرئيس السابق الذي سمح لصديقه أن يخلفه. فماذا عدا مما بدا؟ لا أحد يعرف بالضبط، وقد لا تكون الأسباب مهمة. فقد حدث مثيلٌ لذلك في عدة بلدان بأفريقيا، وهو سيناريو قد يستمر في التكرار، فيزداد التهديد للاستقرار في سائر أنحاء القارة.
لماذا عادت الانقلابات لتصبح ظاهرةً في أفريقيا بالذات؟ في تسعينيات القرن الماضي، ووسط الإقبال على الاستقرار والانتظام، صار المراقبون يتحدثون عن مستقبل القارة المشرق، مع مخاوف من الصراع الدولي على الموارد التي تحتكرها فرنسا منذ أيام الاستعمار. لكن منذ حوالي العقد تغيرت الأمور تماماً، وصارت للانقلابات شعبية أو أنها لا تَلقى مقاومةً حقيقيةً رغم وجود القوات الفرنسية المتمركزة في عددٍ من دول المنطقة.
ووسط الاضطراب عادت المليشيات المسلحة، العرقية والقبلية والإرهابية، وصار الإرهاب بالساحل مقلقاً من جديد، حيث يُدفعُ بـ«الدواعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام»، ومعظم هؤلاء من عصابات الإجرام المنظمة. العسكريون في عدة بلدان بدأوا يطلبون من مئات الجنود الفرنسيين المغادرةَ، فيعطون لتحركاتهم طابعاً وطنياً. بيد أنه ومع العسكريين لا يتقدم النضال ضد الإرهاب، ولا تتقدم مكافحة التنظيمات المسلَّحة، ويزداد الفقراء فقراً، ويغيب الاستقرار. وتتصاعد الإشاعات بشأن الوجود المتزايد للروس من خلال كتائب فاغنر المنتشرة في عدة دولٍ، حيث يقال إنها تسيطر على بعض المناجم والموارد.
قد يكون ذلك صحيحاً لكنّ الاضطراب العسكري والإرهابي موجودٌ قبل ذلك، وتكافحهم في بعض البلدان قوات دولية إلى جانب الفرنسيين، دونما فائدةٍ أو تقدم. ولدى دول الاتحاد الأفريقي آليات لمواجهة مثل هذه الحالات، والحفاظ على الاستقرار وأحياناً الديمقراطية! لكنّ تلك الآليات ما عادت فاعلة ولا نافعة. لم تنفع في الصومال، ولم تنفع إباّن اشتداد الحرب بين إقليم التغري والحكومة المركزية الإثيوبية. وعندما اجتمعوا بأديس أبابا لمناقشة الأوضاع بالسودان رفض الجيش السوداني الحضور بحجة انحياز رئيس اللجنة، وهو رئيس سابق لجنوب أفريقيا، لقوات «الدعم السريع»!
ماذا تستطيع الشعوب في المدن والعواصم فعله؟ وكيف تستمر في تدبير شؤون حياتها؟ ليس جيداً أن تبقى للفرنسيين حاميات في أفريقيا، لكنّ التدخلات الخارجية الأُخرى لا تقل عنهم هولاً واستغلالاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطرابات أفريقيا إلى أين اضطرابات أفريقيا إلى أين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt