توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اضطرابات أفريقيا.. إلى أين؟

  مصر اليوم -

اضطرابات أفريقيا إلى أين

بقلم - رضوان السيد

يوم الأربعاء الماضي حصل انقلابٌ عسكريٌّ في النيجر، وهي دولةٌ فقيرة حافلة بمشاكل كثيرة. قيل أولاً إنّ التمرد حصل في الحرس الرئاسي وإنّ الجيش لا يدعمه، ثم حصل ما كان منتظراً، إذ أجمعت القوى العسكرية والأمنية على الانقلاب، والرئيس وأُسرته محتجزون، وظهر مجلس عسكري جديد في وسائل الإعلام شأن ما حصل في عدة دولٍ بغرب أفريقيا.
ما عاد يمكن الاطمئنان إلى التحليلات لأسباب الانقلاب. قيل إنّ الرئيس محمد بازوم من القلة العربية المتوطنة بالبلاد، والتي معظم سكانها من الهاوسا. وكان من مساعدي الرئيس السابق ووزرائه، وانتُخب في مطالع عام 2021 وسط موافقة الرئيس السابق الذي سمح لصديقه أن يخلفه. فماذا عدا مما بدا؟ لا أحد يعرف بالضبط، وقد لا تكون الأسباب مهمة. فقد حدث مثيلٌ لذلك في عدة بلدان بأفريقيا، وهو سيناريو قد يستمر في التكرار، فيزداد التهديد للاستقرار في سائر أنحاء القارة.
لماذا عادت الانقلابات لتصبح ظاهرةً في أفريقيا بالذات؟ في تسعينيات القرن الماضي، ووسط الإقبال على الاستقرار والانتظام، صار المراقبون يتحدثون عن مستقبل القارة المشرق، مع مخاوف من الصراع الدولي على الموارد التي تحتكرها فرنسا منذ أيام الاستعمار. لكن منذ حوالي العقد تغيرت الأمور تماماً، وصارت للانقلابات شعبية أو أنها لا تَلقى مقاومةً حقيقيةً رغم وجود القوات الفرنسية المتمركزة في عددٍ من دول المنطقة.
ووسط الاضطراب عادت المليشيات المسلحة، العرقية والقبلية والإرهابية، وصار الإرهاب بالساحل مقلقاً من جديد، حيث يُدفعُ بـ«الدواعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام»، ومعظم هؤلاء من عصابات الإجرام المنظمة. العسكريون في عدة بلدان بدأوا يطلبون من مئات الجنود الفرنسيين المغادرةَ، فيعطون لتحركاتهم طابعاً وطنياً. بيد أنه ومع العسكريين لا يتقدم النضال ضد الإرهاب، ولا تتقدم مكافحة التنظيمات المسلَّحة، ويزداد الفقراء فقراً، ويغيب الاستقرار. وتتصاعد الإشاعات بشأن الوجود المتزايد للروس من خلال كتائب فاغنر المنتشرة في عدة دولٍ، حيث يقال إنها تسيطر على بعض المناجم والموارد.
قد يكون ذلك صحيحاً لكنّ الاضطراب العسكري والإرهابي موجودٌ قبل ذلك، وتكافحهم في بعض البلدان قوات دولية إلى جانب الفرنسيين، دونما فائدةٍ أو تقدم. ولدى دول الاتحاد الأفريقي آليات لمواجهة مثل هذه الحالات، والحفاظ على الاستقرار وأحياناً الديمقراطية! لكنّ تلك الآليات ما عادت فاعلة ولا نافعة. لم تنفع في الصومال، ولم تنفع إباّن اشتداد الحرب بين إقليم التغري والحكومة المركزية الإثيوبية. وعندما اجتمعوا بأديس أبابا لمناقشة الأوضاع بالسودان رفض الجيش السوداني الحضور بحجة انحياز رئيس اللجنة، وهو رئيس سابق لجنوب أفريقيا، لقوات «الدعم السريع»!
ماذا تستطيع الشعوب في المدن والعواصم فعله؟ وكيف تستمر في تدبير شؤون حياتها؟ ليس جيداً أن تبقى للفرنسيين حاميات في أفريقيا، لكنّ التدخلات الخارجية الأُخرى لا تقل عنهم هولاً واستغلالاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطرابات أفريقيا إلى أين اضطرابات أفريقيا إلى أين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt