توقيت القاهرة المحلي 08:02:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذهول أمام المتغيرات.. وما العمل؟

  مصر اليوم -

الذهول أمام المتغيرات وما العمل

بقلم - رضوان السيد

بحسب مجلة «الشؤون الخارجية» الأميركية لهذا الشهر، هناك ذهول لا يتمثل في تضاؤل السيطرة الأميركية على الشأن العالمي فقط، بل وظهور دول كثيرة لا تريد أن تكون تابعةً لأميركا أو لغيرها! بعد العنوان الكبير البارز عن «العالم غير المتحزب» أو عالم عدم الانحياز، هناك فقرة جانبية صغيرة: الغرب والبقية واللانظام العالمي الجديد.

بداخل المجلة، عدا عن بعض المقالات التاريخية، هناك مقال حول بحث إفريقيا عن نظام عالمي جديد، ومقال آخر حول بلدان جنوب شرق آسيا وجيرانهم وكيف يصطنعون توازناً من نوعٍ ما بين الفيلة، ثم مقالة عن العالم فيما وراء أوكرانيا، وفيه ظاهرتان بارزتان: الغرب ما يزال حياً ويقاوم، أما بقية العالم فعندها مطالب: ثم هناك العالم الإمبراطوري بعد الإمبراطورية، حيث يستنتج الكاتب المعروف ستفن غارتون أش أن الحرب على أوكرانيا تغيّر أوروبا. ويذهب آخرون إلى أنّ «تعددية الأقطاب» تبقى أسطورة، لأنّ طموحات الإمبراطورية الأميركية باقية!

وفي حين يذهب كتاب في العدد الأخير من «الأيكونومست» إلى أنّ إسرائيل وهي تدخل عامها الخامس والسبعين، صارت مشكلتها داخلية، يذهب أربعة كتّاب في مجلة «الشؤون الخارجية» إلى أنّ إسرائيل تواجه تحدي الدولة الواحدة المغلقة عليها وعلى الفلسطينيين! أما عن الهند فهناك مقالتان في مجلة «الشؤون الخارجية» تقولان إنها تتجه لأن تكون قوةً عظمى، لكنها تُعاني من مشكلات بنيوية عميقة! لنصِرْ إلى المقالة الحاسمة بالعدد كلّه وعنوانها: حرب العقود الأربعة، وكيف فقدت أميركا الشرق الأوسط. ليزا أندرسون التي كتبت كثيراً في الشؤون السياسية والاستراتيجية بالمنطقة واشتهر كتابها عن ليبيا القذافي، ترى أنّ الولايات المتحدة، وبعد عدة حروبٍ خلال أربعة عقود، بعضها لصالح إسرائيل وبعضها الآخر انتهى لصالح إيران، فإنّ ذلك ما أفاد في إبقاء سيطرتها على الشرق الأوسط!

لماذا فقدت أميركا السيطرة؟ لانغماسها في عدة حروب بالمنطقة مثل أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا، ولتحدي روسيا وإيران وتركيا، وحصول الآخرين على «مغانم» في البلدان المتصدعة على حسابها، وأخيراً لفقر دبلوماسيتها، سواء مع أصدقائها أو مع خصومها ومنافسيها! ماذا يستطيع الأميركيون فعله؟ وأين استراتيجيتهم البديلة؟ لا إجابة على هذا السؤال الخطير بالطبع. بيد أنّ حالة الكآبة والتشاؤم سائدة منذ كتاب فريد زكريا عام 2004 حول «عالم ما بعد أميركا»! كان الرجل يقوم بدعاية للهند (بلده الأصلي)، لإثبات الحاجة الأميركية إليها.

لكن منذ ذلك الحين صدرت عشرات الكتب التي تبشر بل تنذر بأنّ العالم يتجه لتعددية أقطاب، وعلى الأميركيين التوجُّه اقتصادياً وعسكرياً لمواجهة الصين. وفي حين ظلّ جوزف ناي يطالب باستخدام «القوة الناعمة»، فإنّ الدولة الأميركية العميقة تريد استخدام «القوة الخشنة» كأنما لم يكفها كل ما حدث، وما أخذت دروساً وعبراً منه. قوّتْ تحالفَها مع اليابان وأوستراليا وكوريا الجنوبية، والهند تتغنج عليها وكذلك تركيا، والأميركيون يحاولون الإرضاء، بتوزيع النوويات في اليابان وكوريا، وإعطاء تركيا الـF16!

أتت وحياضُ الموت بيني وبينها /// وجاءت بوصلٍ حيث لا ينفع الوصلُ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذهول أمام المتغيرات وما العمل الذهول أمام المتغيرات وما العمل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt