توقيت القاهرة المحلي 10:19:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المبادرات العربية واستقبال الجديد

  مصر اليوم -

المبادرات العربية واستقبال الجديد

بقلم - رضوان السيد

تتقدم مبادرات المصالحة والإصلاح في الشأن العربي. وتنهض لذلك عدة دولٍ عربيةٍ، منها السعودية والإمارات ومصر وعُمان والأردن. وقد تزايد زخم المبادرات بعد الاتفاق بين السعودية وإيران في الصين على استعادة العلاقات الدبلوماسية، والنظر في إمكانيات التشارك في مقارباتٍ تصالحية للمشكلات.
وكانت بين أولى مبادرات التصالح والسلام العودة إلى المفاوضات في اليمن من أجل تجديد الهدنة. وكانت من أولى النتائج إطلاق سراح مئاتٍ من الأسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين بمساعٍ سعوديةٍ وعُمانية ودولية. ومع أنّ التقدم بطيءٌ لكن المساعي مستمرةٌ من سائر الأطراف. وقد توقف القتال رغم أنّ الهدنة لم تتجدد رسمياً. بيد أنّ الآمال في التقدم لجهة إحلال السلام لا تزال قوية وبالحركة الدولية والسعودية والأميركية.
أما وقائع المصالحة الأخرى والتي تقدمت خطوات، فتمثلت باستعادة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وعددٍ من الدول العربية. وبعد زياراتٍ متبادلة بين جدة ودمشق وعمّان، اجتمع مجلس وزراء الخارجية العرب بالجامعة العربية بالقاهرة، حيث تقررت إعادة سوريا إلى الجامعة، ودعوة الرئيس السوري من جانب الملك سلمان بن عبد العزيز إلى مؤتمر القمة العربية بجدة في هذا الشهر. وترافق ذلك مع محادثاتٍ بين الأردن ودمشق على تحسين العلاقات بينهما والعمل على تحصين الحدود والحماية من التهريب، كما الحديث في مسألة إعادة اللاجئين السوريين بالأردن إلى وطنهم.
وخلال ذلك، نشب القتال بالسودان بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، والذي كانت نتائجه حتى الآن كارثية من حيث القتلى والجرحى ومغادرة البعثات الدبلوماسية والأجانب للبلاد، وتهجير مئات الآلاف من المدنيين السودانيين إلى البلدان المجاورة.
ومنذ أيام، وقد تعددت الوساطات لوقف القتال، وبمبادرةٍ من السعودية والولايات المتحدة، ذهب وفدان من الطرفين إلى جدة لمحادثاتٍ تفاوضية بشأن وقف النار، واستعادة السلام، والعودة لإكمال المرحلة الانتقالية التي تضمن عودة البلاد إلى الحكم المدني. وينشب قتالٌ بين إسرائيل و«الجهاد الإسلامي» بغزة، فتتدخل مصر وتأمل بنتيجة ذلك استحداث «هدنة طويلة» بين الطرفين.
أحداث السودان وفلسطين مؤسفة، وتحالف الاتجاه العام للاستقرار والتسوية. إنما الجديد فيها كلها أنّ العرب عادوا طرفاً مبادراً وفاعلاً، بعد سنواتٍ من غياب الطرف العربي عن الفعالية في الحلول للمشكلات العربية، وغلبة التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن العربي. ففي سوريا والتي سيطر في النظر إلى مشكلاتها الإيرانيون والأتراك والروس لسنوات، يتدخل السعوديون والإماراتيون والأردنيون لمقاربة القضية من وجهة نظرٍ عربية. وهذا الذي دفع الرئيس السوري إلى الترحيب بعودة العمل العربي المشترك.
وفي اليمن، يشتغل السعوديون والعُمانيون من أجل السلام، بعد أن مضت سنوات لا يتوسط فيها بين المتخاصمين غير الجهات الدولية. والجديد أن مصر تستمر في العناية بالشأن الفلسطيني، بينما مضى الطرفان السودانيان المتنازعان إلى جدة للتفاوض.
في هذه الظروف، حيث ما تزال المشكلات قوية بعد سنواتٍ من الفوضى والحروب والنزاعات، يبدو أنّ مؤتمر القمة العربي الذي سيعقد بجدة بالسعودية، وبهذه الروحية الجديدة، ستكون له آثار إيجابية على العمل العربي المشترك، وعلى رؤية العالم للعرب، في زمن الصراعات الدولية التي لا تنتهي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبادرات العربية واستقبال الجديد المبادرات العربية واستقبال الجديد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt