توقيت القاهرة المحلي 15:13:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة؟

  مصر اليوم -

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة

بقلم: عبد الرحمن الراشد

هناك أكثرُ من مليوني فلسطينيّ ينتظرونَ أن تشرقَ الشَّمسُ وينتهيَ هذا الليلُ الطويلُ المظلم، وأبشعُ حرب في تاريخ حروب فلسطين. أمامَ هذه اللحظةِ المهمة التي أعلنت في واشنطن قبلَ يوم أمس، فإنَّ أمام الأملِ القريب البعيد تحديات كثيرة.

أبرزُ هذه التحديات، هو رضا كلّ من «حماس» وإسرائيلَ على خطة إنهاء الحرب، أم أنَّهما ستضعان شروطاً تطيلُ مفاوضاتِ التطبيق وتجهضُ الفرصة؟

من المفهوم أنَّ حركة «حماس» ليست راضيةً، وكذلك رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو. لم يبقَ لـ«حماس» من حلفاء تستظلُّ بهم، حتى قطر وتركيا وافقتا وتدعمانِ الخطة، وتشاركان مع مصرَ في المفاوضات. إيران لم تعدْ في موقفٍ تعينُ فيه «حماس» بعد أن خسرت قدراتِها القتالية المساندة.

أمَّا نتنياهو فلا يجرؤ على أن يتحدَّى الرئيسَ ترمب الذي يستطيع إسقاطَه من خلال علاقاتِه مع كتلة نتنياهو نفسها، وربَّما ينتهي في السجن.

الأرجح أن تضع «حماس» سلاحَها ويغادر قادتُها الميدانيون إلى الجزائر أو تركيا، كما يرجّح. لكن ليس بهذه السرعة. تفاهمات وقفِ إطلاق النار عادةً لا تتمّ بسهولة، حيث يتمسّك كلّ طرفٍ بتفسيراته، ويضيف إليها اشتراطاتٍ من الضمانات. ويقول الذين رسموا خطةَ وقف إطلاق النار وإعادة إدارة القطاع أنَّهم استعانوا بتجاربَ سابقة في البوسنة وتيمور.

ستكون اعتراضاتُ «حماس» المتوقعة هي دخول القوات الإسرائيلية في المناطق التي كانت تديرها، ولن تكتفيَ بأخذ رهائنها ورفاتِ قتلاها. والثاني ستعترض على حرمانها من المشاركةِ المدنية في إدارة القطاع، وسيزيدها غمّاً أنَّ الخطة تقول بتسليم السلطةِ الفلسطينية الخدماتِ المدنية: البلديات والصحة والتعليم والقضاء والأمن المدني. والثالث أنَّ طبيعة التعهدات التي ستقدّمُ للحركة ليست واضحةً والتي منها أنَّ إسرائيل لن تلاحقَ أحداً من منسوبي «حماس» وتصفّيه خلال السنوات المقبلة. فهذا هو ديدنُ إسرائيلَ على مدى عقود.

لنتنياهو كذلك اعتراضاته. الاتفاق يحرمُه من السيطرة على غزةَ كما كانَ يعدُ بذلك، ويمنعُ تهجيرَ أهلها. حتى الذين يُمنحون الخروجَ طواعية يوجد نصٌّ صريحٌ في خطة توني بلير أن يعودوا لو قرَّروا ذلك ولا تصادر أملاكُهم. كما أنَّ التي تعتقد أنَّها ضيَّقت على «حماس» واقتربت من مخابئها وأنفاقِها بعد بدء عملية الهجوم على مدينة غزة، الآن عليها التوقفُ وإطلاقُ سراح نحو ألفي فلسطيني، مقابلَ الإفراجِ عن بقيةِ الرهائنِ الأحياءِ منهم والأموات. ليس هذا بالانتصارِ الذي كانَ يخطط له نتنياهو، وقد ينعكسُ سلباً عليه.

الأملُ كبيرٌ في أنَّنا نشهدُ نهايةَ الحربِ حتى مع وجودِ أقطابٍ رافضةٍ حماسيةٍ ونتنياهوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt