توقيت القاهرة المحلي 13:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة؟

  مصر اليوم -

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة

بقلم: عبد الرحمن الراشد

هناك أكثرُ من مليوني فلسطينيّ ينتظرونَ أن تشرقَ الشَّمسُ وينتهيَ هذا الليلُ الطويلُ المظلم، وأبشعُ حرب في تاريخ حروب فلسطين. أمامَ هذه اللحظةِ المهمة التي أعلنت في واشنطن الاثنين، فإنَّ أمام الأملِ القريب البعيد تحديات كثيرة.

أبرزُ هذه التحديات، هو رضا كلّ من «حماس» وإسرائيلَ على خطة إنهاء الحرب، أم أنَّهما ستضعان شروطاً تطيلُ مفاوضاتِ التطبيق وتجهضُ الفرصة؟

من المفهوم أنَّ حركة «حماس» ليست راضيةً، وكذلك رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو. لم يبقَ لـ«حماس» من حلفاء تستظلُّ بهم، حتى قطر وتركيا وافقتا وتدعمانِ الخطة، وتشاركان مع مصرَ في المفاوضات. إيران لم تعدْ في موقفٍ تعينُ فيه «حماس» بعد أن خسرت قدراتِها القتالية المساندة.

أمَّا نتنياهو فلا يجرؤ على أن يتحدَّى الرئيسَ ترمب الذي يستطيع إسقاطَه من خلال علاقاتِه مع كتلة نتنياهو نفسها، وربَّما ينتهي في السجن.

الأرجح أن تضع «حماس» سلاحَها ويغادر قادتُها الميدانيون إلى الجزائر أو تركيا، كما يرجّح. لكن ليس بهذه السرعة. تفاهمات وقفِ إطلاق النار عادةً لا تتمّ بسهولة، حيث يتمسّك كلّ طرفٍ بتفسيراته، ويضيف إليها اشتراطاتٍ من الضمانات. ويقول الذين رسموا خطةَ وقف إطلاق النَّار وإعادة إدارة القطاع أنَّهم استعانوا بتجاربَ سابقة في البوسنة وتيمور.

ستكون اعتراضاتُ «حماس» المتوقعة هي دخول القوات الإسرائيلية في المناطق التي كانت تديرها، ولن تكتفيَ بأخذ رهائنها ورفاتِ قتلاها. والثاني ستعترض على حرمانها من المشاركةِ المدنية في إدارة القطاع، وسيزيدها غمّاً أنَّ الخطة تقول بتسليم السلطةِ الفلسطينية الخدماتِ المدنية: البلديات والصحة والتعليم والقضاء والأمن المدني. والثالث أنَّ طبيعة التعهدات التي ستقدّمُ للحركة ليست واضحةً والتي منها أنَّ إسرائيل لن تلاحقَ أحداً من منسوبي «حماس» وتصفّيه خلال السنوات المقبلة. فهذا هو ديدنُ إسرائيلَ على مدى عقود.

لنتنياهو كذلك اعتراضاته. الاتفاق يحرمُه من السيطرة على غزةَ كما كانَ يعدُ بذلك، ويمنعُ تهجيرَ أهلها. حتى الذين يُمنحون الخروجَ طواعية يوجد نصٌّ صريحٌ في خطة توني بلير أن يعودوا لو قرَّروا ذلك ولا تصادر أملاكُهم. كما أنَّ إسرائيل التي تعتقد أنَّها ضيَّقت على «حماس» واقتربت من مخابئها وأنفاقِها بعد بدء عملية الهجوم على مدينة غزة، الآن عليها التوقفُ وإطلاقُ سراح نحو ألفي فلسطيني، مقابلَ الإفراجِ عن بقيةِ الرهائنِ الأحياءِ منهم والأموات. ليس هذا بالانتصارِ الذي كانَ يخطط له نتنياهو، وقد ينعكسُ سلباً عليه.

الأملُ كبيرٌ في أنَّنا نشهدُ نهايةَ الحربِ حتى مع وجودِ أقطابٍ رافضةٍ حماسيةٍ ونتنياهوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt