توقيت القاهرة المحلي 21:01:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المنطقة في رأي نائب ترمب

  مصر اليوم -

المنطقة في رأي نائب ترمب

بقلم: عبد الرحمن الراشد

اختاره نائباً له وهو في نصفِ عمره، ممَّا يعني أيضاً أنَّ ترمب يصنع رئيساً أميركياً محتملاً في عام 2028. جيمس فانس يبدو على يمينِ ترمب، أي أكثرَ شراسةً وإيماناً بمواقفه وآرائِه. سيضيفُ وزناً كبيراً لإدارته، وهي الأقربُ للفوز، مع أنَّ علينا أن نتذكَّر أنَّ الانتخاباتِ الأميركيةَ حُبلَى بالمفاجآت.

يهمُّنا التَّعرفُ على شخصية وأفكارِ السيناتور فانس (39 عاماً) من ندواتِه ومقابلاتِه الإعلامية، هو مع إعادةِ العقوبات على إيران، ومنعِها من السّلاح النَّووي. يؤيد الاتفاقيةَ الدفاعيةَ الأميركيةَ السعودية، رغم أنَّ بايدن هو مهندسُها، لكنَّه ليسَ مع ربطِها بحربِ غزة. ومثل كلّ المرشحين، مع إسرائيل كونها الحليفَ الدائم. ضد المتطرفين في منطقتِنا والتنظيماتِ المتطرفة ومشاريعِها السياسية.

فانس نسخةٌ مطورةٌ من ترمب، ويتميَّز عليه، حتى مع صغرِ سنة، أنَّه يعملُ في المجالِ السّياسي قبلَه، وبدأ من أسفلِ السُّلم.

هل منصبُ نائبِ الرئيس مهمٌ؟

عادةً وظائفُ النائبِ بروتوكولاتيةٌ، الاحتفالاتُ والمآتمُ ونحوها. لكنْ في إدارة ترمب، إن كسب، قد يكونُ فانس فاعلاً بحكم عمرِ الرئيس الفائز، على بابِ الثمانين، وبسببِ كثرة خصومات ترمب داخلَ حزبِه ومع القوى السياسية المهمة.

اختياراتُ ترمب تجعلُه يتميَّز عن بايدن بأنَّه يحيط نفسَه بقيادات إدارية قوية، في حين يستعينُ بايدن ببيروقراطيين مكتفياً بخبرتِه الواسعة. ربَّما بايدن الأكثر تجربة في تاريخ أميركا المعاصر، وهو يعملُ في السياسةِ منذ السبعينات، لكنَّ رجالَه من حوله قدراتُهم متواضعةٌ، مقارنةً بمن عملوا في البيت الأبيض من إدارة ترمب أو جورج بوش الابن.

على أي حال، اختيار فانس يوضّح أنَّ ترمب عازمٌ على ملء الإدارةِ بقياداتٍ يمينيةٍ قوية تنسجمُ معه في القضايا الرئيسية، وليسوا مجردَ موظفينَ وحملةِ رسائل. ويوحِي تعيينُ فانس أنَّه عازمٌ على تبنّي سياسةِ الضغط والمواجهةِ التي بدأها في عهده الماضي ضد إيران والصين، وليس كما علَّق البعضُ بأنَّ ترمب سيكون أقلَّ شجاراً مع حكومات العالم، وقد بنَوا تحليلَهم هذا على سلوكِه الجديد «الهادئ التصالحي».

الكثير من المديح لفانس أمطرَه به قادةُ الحزبِ الجمهوري فورَ الإعلانِ عن ترشيحه، يقول عنه جون سنونو، من ولاية نيو هامبشر: «أعتقد أنَّه يجعلُ كلَّ أميركي أكثرَ ارتياحاً لإدارة ترمب الثانية. إنَّه من المارينز (نخبة العسكر الأميركيين). إنَّه أبٌ. وذكيٌّ بشكلٍ لا يصدّق. وخريجُ جامعةِ ييل. خرجَ من حذائه (كبر على نفسه). أعني أنَّه مثال رائع على ما تريد أن تراه في منصبٍ تنفيذي والقيادةِ السياسية».

في «معهد كوينسي»، قال فانس: «نريد من الإسرائيليين والسنة (العرب) مراقبةَ منطقتِهم في العالم. نريد أن يراقبَ الأوروبيون منطقتَهم في العالم، ونريد أن نكونَ نحن قادرين على التركيز أكثرَ على شرق آسيا».

يعبّرُ بلغةٍ صريحةٍ رنانة، بعد اختياره نائباً، قالَ فانس «إذا كنتَ ستضرب الإيرانيين، اضربْهم بقوة. وهذا ما فعلَه ترمب. قضينَا على قاسم سليماني. بالمناسبة، قال الناسُ إنَّ هذه الخطوة ستؤدي إلى حربٍ أوسع. لكنَّها في الواقع جلبت السَّلام. لقد أوقفت الإيرانيين وأبطأتهم قليلاً»، ويضيفُ فانس بأهميةِ تجفيفِ مواردهم بوقفِ عملياتِهم النفطية.

أين يقف سياسياً؟

مع التَّفاوض مع الروس على أوكرانيا، وتحميلِ الأوروبيين مسؤوليةً أكبرَ في الحرب، ومع التَّضييق على الصّين، وهو مع إسرائيل والقضاء على «حماس».

في مجالِ الطاقةِ يدعو لجعلِ أميركا القوةَ الأكبرَ في إنتاجِ البترول والغاز ورفعِ القيود البيئية عليها.

قد يكون حديثُه انتخابياً، لكنَّه ينسجمُ مع الخطِ السياسي لترمب في رئاسته السابقة، ويوضّحُ توجهاتِ السنواتِ الأربع المقبلة إنْ كسبَ الانتخابات.

محلياً، فانس ملهمٌ للأميركيين، يختلف عن ترمب في صعوده، ألفَّ كتاباً تحوَّل إلى فيلم. يقول مذيعُ «فوكس» الذي التقاه أمس: «(مرثية هيلبيلي) كانت من أكثر الروايات مبيعاً وتحوَّلت إلى فيلم، ولأنَّني لم أكنْ أعلم عنكَ الكثير... قرَّرت مشاهدةَ الفيلم، وعندما رأيتُك، سألتك هل هذه حقاً ما كانت عليه حياتُك؟ جندياً في القوة البحرية. والدتُك مدمنةٌ على المخدرات والكحول. ووالدُك، لم يكن بالضَّبطِ أفضلَ أبٍ في العالم. ونشأتَ في وسط فقير، لكنَّك التحقت بالمارينز وخدمتَ في العراق. ودرست حتى التحقت بجامعة ييل، وأبدعتَ هناك. ثم حقَّقتَ نجاحاً في أعمالك التجارية... ثم دخلتَ السياسة ونجحتَ فيها.

إنَّها قصةٌ مذهلة، وحياةٌ صعبة. تلك التي مررتَ بها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة في رأي نائب ترمب المنطقة في رأي نائب ترمب



GMT 09:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 09:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 09:36 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

فصح مجيد محاصر بالصهيونية والتطرف

GMT 09:33 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 09:31 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 09:27 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 09:21 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 08:37 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل تباطؤا في وتيرة إصابات كورونا

GMT 23:31 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

محمد لطفي ينشر فيديو تدريبه على "البوكس"

GMT 03:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة بالفراولة والكريما

GMT 21:33 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق بطولة كأس السفير الكوري للتايكوندو في الأقصر

GMT 22:31 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الأعشاب لعلاج سلس البول

GMT 05:41 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

مفيدة شيحة تنفي توقف برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt