توقيت القاهرة المحلي 08:58:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة الرياض في مواجهة اليوم التالي

  مصر اليوم -

قمة الرياض في مواجهة اليوم التالي

بقلم: عبد الرحمن الراشد

في الرياضِ عُقدت قمةُ الحروبِ الـ3، غزة ولبنان وإيران، أحداثٌ كبرى لا تزال تعصفُ بالمنطقة والقتالُ مستمرٌّ حتى الآن. لم تكن اجتماعاً لشنّ حربٍ مضادة، إنَّما القمةُ كانت لوقفِها، وحمايةِ المنطقةِ من تداعياتِها المحتملةِ الخطيرة التي تلوحُ في الأفق، من تهجيرِ مليوني فلسطيني، واحتلالِ جنوب لبنان، وتوسيعِ الصّدام الإسرائيلي عراقياً وسورياً.

انعقدتْ قمةُ الدولِ العربية والإسلامية في الرياض لتمثّلَ مجموعةَ التَّكتلِ العريضِ من إندونيسيا إلى المغرب، من المحيط الهادئ إلى المحيط الأطلسي. ولبَّت مطلبَ الدّولِ المُهدَّدةِ على خطِ النار، من لبنانَ إلى اليمن.

وكانتْ من المراتِ القليلة التي بدأت وانتهت من دون خلافٍ على مخرجاتِ القمتين العربيةِ والإسلامية، وذلك نتيجةَ التوافقِ على النقاطِ المطروحةِ والخروجِ بإعلان موحد.

ونظراً لتعدُّدِ الجبهاتِ وسرعةِ الأحداثِ يلاحظ أنَّ التركيزَ كانَ على اليوم التالي. فمعظمُ النّقاشاتِ تمحورتْ حولَ منعِ النتائج العسكريةِ على أرضِ المعركة من أن تأتيَ على حسابِ الحقوق الثابتة، مثل منعِ تهجيرِ سكان قطاع غزة، ورفضِ عمليةِ محاصرة السلطةِ الفلسطينية وإضعافها على أراضيها بما فيها غزة، وتثبيت حرمةِ سيادة الدول.

بحكم تعدُّدِ المواجهاتِ وملفات الأزمة وردت نقاطٌ عديدةٌ في مسوَّدة البيانِ الذي عملَ عليه وزراءُ الخارجيةِ وعُرض على القادة. من بينها جاءَ الاهتمامُ بشكلٍ خاص بدور السُّلطة الفلسطينية.

ويوضّحُ ذلك مضيفُ المؤتمرِ وليُّ العهدِ السعودي الأمير محمد بن سلمان في كلمته، «تحركنا بشكلٍ مشتركٍ للتأكيد على محوريةِ القضية الفلسطينية، وأطلقنا التحالفَ الدولي من أجل حل الدولتين»، مشدداً على أنَّ المملكةَ ترفض بشدةٍ إعاقةَ عملِ الوكالاتِ الإنسانية في غزة. وفي الوقت الذي تريدُ إسرائيلُ تهجيرَ الفلسطينيين والتخلّصَ من التزاماتها الدولية حيالَهم، دعا وليُّ العهد «إلى أنَّ فلسطينَ مؤهلةٌ لعضويةٍ كاملة في الأممِ المتحدة».

وعكس ذلك بيانُ القِمة، ففيهِ جرى التأكيدُ على «توليةِ السلطة الفلسطينية مسؤولياتِها بشكلٍ فعال على كاملِ الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها قطاعُ غزة، وتوحيده مع الضفة الغربية، بما فيها مدينةُ القدس، ودعم دولةِ فلسطين اقتصادياً عبر دعمِ جهودِها في برامج الإغاثة الإنسانية والإنعاش الاقتصادي، وإعادة إعمار قطاع غزة، والتأكيد على أهمية استمرارِ دعم موازنة دولة فلسطين».

وهاجمَ البيانُ تعطيلَ إسرائيلَ «شبكةَ أمان» المالية، متوعداً باللجوءِ إلى المجتمع الدولي لإلزام سلطةِ إسرائيلَ الإفراجَ عن أموالِ عائداتِ الضرائبِ الفلسطينية المحتجزة.

والعامل الآخر مواجهةُ نتيجةِ الحربِ الأكثر إيلاماً، أي المعاناة الإنسانية التي سجَّلت مأساةً أكبرَ ممَّا مرَّ على المنطقة من قبل. فقد دمَّرت إسرائيلُ كلَّ مدنِ قطاع غزةَ تقريباً، ويتمُّ تفريغُ جنوب لبنان، وعمليات التشريدِ والنزوح الملايينية في موجاتٍ جديدة من اللاجئين.

حيالَ لبنان، التفتَ المؤتمرون إلى سيادةِ لبنانَ الكاملة لمنعِ تَكرارِ المأساة بدعمِ الدولة. كمَا دعمتِ القمةُ ما طالبَ به الوفدُ اللبنانيُّ برئاسةِ نجيب ميقاتي، بالدعوةِ إلى احترام المؤسسات الدستوريةِ اللبنانية، وحقّها في ممارسةِ سلطتها، وبسطِ سيادة الدولةِ اللبنانية على كامل أراضيها.

وبشكل صريح أيدوا «دعمَ القواتِ المسلحة اللبنانية باعتبارها الضامنةَ لوحدةِ لبنان واستقراره»، داعين اللبنانيين إلى الإسراع في انتخاب رئيسٍ للجمهورية.

من حيث التوقيت، لم يكنْ مصادفةً، حيث سبقَ موعدُ القمةِ موعدَ تولّي الرئيسِ الأميركي دونالد ترمب مقاليدَ الرئاسةِ لتعلن هذه المجموعةُ الكبيرةُ من الدول عن مواقفَ متفقةٍ وموحدة حيال الأزمة. خلافاتُ بعضِ الدول العربية والإسلامية فيما بينها لم تمنعْ ظهورَ القمةِ متحدةً ومتفقةً أمام العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الرياض في مواجهة اليوم التالي قمة الرياض في مواجهة اليوم التالي



GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 06:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 05:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt