توقيت القاهرة المحلي 14:54:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«البوليفارد» مسرح التغيير الكبير

  مصر اليوم -

«البوليفارد» مسرح التغيير الكبير

بقلم : عبد الرحمن الراشد

عندما ظهرت عبارة «جودة الحياة» في المرة الأولى بدت للبعض مثل حملة علاقات عامة في السعودية الجديدة، وإلا فكيف يمكن الحديث عن الجودة حيث لا توجد حياة؟ إن زيارة واحدة إلى «موسم الرياض» هذه الأيام، ومنذ إطلاقه قبل ثلاث سنوات، تعكس الحياة والناس والبيئة الجاذبة التي تطورت كثيراً، وتدعو للسرور والتفاؤل.
من مشاهداتي في موسم الرياض، تلمس التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، والأفكار التحديثية والإبداعية في مثل احتفاليات البوليفارد، التي هي واحدة من إحدى أربع عشرة منطقة داخل الرياض.
هل الحياة هنا أصبحت جاذبة، بعد أن كانت في الماضي القريب طاردة؟ اليوم إقبال ملايين الزوار في ظرف أسابيع هو تصويت جماعي على نجاح التبدلات الإيجابية. دائرة الاقتصاد ازدادت بمئات الآلاف من الوظائف الجديدة، التي لم تكن ممكنة في الماضي القريب. فقد كان السعوديون أكثر الشعوب هجرة في الإجازات بحثاً عن حياة أفضل، اليوم صارت عندهم خيارات محلية أيضاً.
نحن نرى موسم الرياض مسرحاً صغيراً لنجاح التغييرات. الآن نفهم معاني «جودة الحياة» للمواطن والمقيم، في بلد فيه أكثر من ثلاثين مليون نسمة بقدرات اقتصادية هائلة لم تكن مفعّلة. كانت المملكة، مثل دول المنطقة، تختصر المعادلة الاقتصادية والسياسية في اكتشاف النفط أو الهجرة إلى مناطق النفط.
اليوم، الجميع يعلم أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هو صاحب مشروع التطوير وحامل المشعل، بأفكاره الكبيرة، وطموحه اللامحدود يبني دولة ناجحة وبشكل مستدام. بخريطة طريق دفعت نحو تغيير وتطوير كل أدوات الدولة من الأنظمة والقوانين إلى قياس النتائج والأداء. العديد من الدول سعت للتطور، تبحث لنفسها عن مكان في العالم تحت الشمس، معظمها عملت بخطط خمسية، أو بمشاريع إسمنتية ذات أهداف تخدم حاجاتها المباشرة؛ إما مطار كبير أو شوارع سريعة. لكن مشروع التطوير السعودي يختلف؛ إنه ينشد أن يكون واحداً من اقتصادات العالم الكبرى العشرة، ولا يكتفي أن يبقى من اقتصادات الدول العشرين كما هو اليوم، ولا يرضى أن يعيش على مورد النفط وحده.
التبشير بهذا الطرح في بداياته، قبل خمس سنوات، كان مثل دعاية سياسية، ومن شاهد مسار الخط الزمني لما حدث في السنوات الخمس، واستمع لحديث ولي العهد في أبريل (نيسان) الماضي الذي قدم فيه مرافعة موضوعية ومقنعة حول رؤيته، يرى أنه أمام دولة باقتصاد قوي تحت التأسيس. وكل دولة لا بد أن فيها طاقات كامنة غير مستغلة، وتبقى رهينة قدرات قيادتها... قدرتها على التفكير، والطموح، والتنفيذ، وتحفيز الجميع للعمل معها. وفي الأخير، هناك طموحات وهناك طموحات أقل.
لم يكن ممكناً تحقيق أي شيء من دون معركة إدارية وبيروقراطية واجتماعية. تغيير القوانين والتشريعات أدى إلى تغيير السلوك الاجتماعي، والتغيير الاجتماعي أسهم في التطور الاقتصادي، الذي بدوره عزز قدرات الدولة حتى في زمن الانهيار الخطير لأسعار النفط، حيث استمر العمل وفق الوعود. نلمس التبدلات الإيجابية على كل الأصعدة، ومست فئات مختلفة، فالمرأة تبدلت فرصها في الحياة، مما كانت عليه في السعودية القديمة، مائة وثمانين درجة؛ من حقها في قيادة سيارتها إلى فتح كل مجالات الدراسة وفرص العمل في كل ميادين التوظيف، وانعكاس ذلك على الاقتصاد. ولهذا كان الموسم مسرحاً كبيراً يعرض الأفكار والتغيير والنتائج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«البوليفارد» مسرح التغيير الكبير «البوليفارد» مسرح التغيير الكبير



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt