توقيت القاهرة المحلي 11:17:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التفاهمات العسكرية بين الرياض وواشنطن

  مصر اليوم -

التفاهمات العسكرية بين الرياض وواشنطن

بقلم - عبد الرحمن الراشد

ربما شوَّش صخبُ التغطية الإعلامية على زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لمدينة جدة. إنَّما ما أُذيع رسمياً عن نتائجها يجعلها واحدة من أهم الزيارات في قيمتها الاستراتيجية.فالإعلام الشعبي يبحث عن بهارات في المناسبات المختلفة، مثل هذه الزيارة، والقصص المثيرة عادة موجودة؛ فقد كانت صورة الرئيس السابق ترمب مع الملك سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهم يضعون أيديَهم على كرة افتتاح مركز هي القصة، وليس المركز المخصص لمحاربة الإرهاب في الفضاء السيبراني. وكانت انحناءة الرئيس أوباما وهو يقلّد وساماً هي الخبر، وكذلك تشابك يدَي الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، مع الرئيس الأسبق، جورج بوش، هي حديث وسائل الإعلام. ولا ننسى عندما تعثَّر بايدن على درج الطائرة، أو وقع مِن على الدراجة. والآن عندما تبادل بايدن السلام بقبضته مع ولي العهد، عندما استقبله على باب القصر. وهناك في واشنطن مَن كتب مستنكراً: لماذا لم يستقبله على باب الطائرة؟!
لكن عند رصد اللقاءات وتقييمها، ليست البهارات الصحافية ما يُحتسَب، بل ما يتم الاتفاق عليه بين الدولتين، إضافة إلى القمة السياسية التي شارك فيها قادة مجلس التعاون مع مصر، والأردن، والعراق، وحضرها بايدن.
عدا ما لم يُعلن، وربما تمَّ التفاهم عليه من الترتيبات الاستراتيجية، فإنَّ ما صدر رسمياً، في حد ذاته، يشكل تطوراً مهماً في العلاقات والتعاون. في نظري، الجانب الأكثر أهمية فيه هو عودة الولايات المتحدة إلى التعاون العسكري مع السعودية. وبالتالي يمكن أن نقول إنَّ الولايات المتحدة عادت أمس إلى العلاقة الاستراتيجية مع الرياض التي تراجعت كثيراً لنحو عقد من الجمود، وذلك منذ رئاسة الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي اختار، آنذاك، تقليص التعاون مع السعودية والدول العربية، والتفاوض مع إيران. ثم خلال فترة خلفه، ترمب، أوقف الكونغرس جوانب من الصفقات والتعاون العسكري مع الرياض.
في اجتماع الأمير محمد بن سلمان وبايدن، أول من أمس، اتفق الطرفان على أن تغادر القوة الأميركية وبقية قوات حفظ السلام والمراقبين من جزيرة تيران السعودية، التي تقع في فم خليج العقبة، بحلول نهاية العام. وجاء ذلك بناء على طلب الرياض لتحويل الجزيرة من قاعدة عسكرية إلى قاعدة اقتصادية، بعد استعادتها من الرعاية المصرية. في المقابل، تتحمَّل السعودية مسؤوليتها السيادية في تلك المنطقة المهمة استراتيجياً؛ فهي تشرف على ممرات بحرية دولية تسمح بمرور السفن، بما فيها الإسرائيلية، ومثل عبور الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السعودية، كبقية المضايق المائية والأجواء الإقليمية، والتي سبق أعلن عنه فعلياً منذ عامين.
والأكثر أهمية هو ما اتفقت عليه الحكومتان في الشق العسكري والأمني، حيث أعلنت واشنطن عن عودة التعاون العسكري، والمبيعات العسكرية، التي تشمل أنظمة دفاعية وتقنية عسكرية متقدمة. وأعلنت عن التزامها التعاونَ لبناء منظومة لمواجهة «الدرونز» والصواريخ الباليستية التي تهدّد السلام، أي الإيرانية، وغيرها من ميليشياتها في المنطقة، التي لم تسمّها صراحة. كما أعلن أنه تمَّت الموافقة في الاجتماع الثنائي على التعاون العسكري بين السعودية والولايات المتحدة بإنشاء فرقة مشتركة في البحر الأحمر، وأخرى مشتركة في خليج عمان وشمال بحر العرب تقودها السعودية، واتفقا على عمل القوات السعودية مع الأسطول الخامس الأميركي، مستخدمين التقنية الحديثة من السفن غير المأهولة والذكاء الصناعي في حماية المجال البحري.
ونرى أيضاً عودة الأميركيين للتعاون الأمني مع الرياض، بعد قطيعة، حيث شمل التفاهم اتفاقيتين في مجال الأمن السيبراني: بين الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية مع «إف بي آي» ووكالة الأمن السيبراني الأميركية.
في تقنية الاتصالات، كانت السعودية قد باشرت مبكراً استخدام تقنية الجيل الخامس الصينية. ونلاحظ في إعلان أمس عن نتائج الاجتماع الثنائي أن الجانب الأميركي وقَّع مذكرة تفاهم على التعاون في ربط شركات التكنولوجيا السعودية والأميركية بنشر الجيلين الخامس والسادس. والاتفاقيات الأخرى ذات قيمة كبيرة في مجالات التعاون التجاري والاستثماري والصحي والقانوني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفاهمات العسكرية بين الرياض وواشنطن التفاهمات العسكرية بين الرياض وواشنطن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt