توقيت القاهرة المحلي 06:39:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة جدة... هل المصالحات ممكنة؟

  مصر اليوم -

قمة جدة هل المصالحات ممكنة

بقلم - عبد الرحمن الراشد

 

هذه هي القمة الثالثة في المملكة العربية السعودية في عشرة أشهر. القمة العربية في جدة اليوم تأتي بعد قمتين رئيسيتين، الأولى كانت في جدة أيضا، قمة أميركية مع عدد من دول المنطقة، والأخرى في الرياض من جولتين، صينية مع دول الخليج وأخرى مع قادة الدول العربية.

ويمكن أن نلحظ ترابط الأحداث بينها.

تحت عنوان «الأمن والتنمية»، تسعى إلى تطوير نظام إقليمي ودولي يمكن التعايش فيه بسلام وحفظ مصالح الفرقاء. مع الرئيس الأميركي، انصب الاهتمام على البحث عن تعزيز أمن المنطقة، ويشمل الممرات البحرية في البحر الأحمر والخليج. وفي قمة الرياض، مع الزعيم الصيني، كان التركيز على التعاون الاقتصادي واستقرار المنطقة، التي أفضت لاحقاً إلى اتفاق سعودي إيراني.

ما الذي بمقدور الجامعة العربية، في قمتها في جدة، فعله؟ البحث عن حلول عملية تطفئ الحرائق المستمرة منذ اثني عشر عاماً مضت، ولا تزال.

لكن، من سجل القمم العربية ومخرجاتها، يجوز التشكيك، والتساؤل، هل هذا الطرح واقعي؟

نسأل السعودية، الدولة المضيفة، هل إنهاء النزاعات طرح واقعي؟

الرياض نفسها لها خصومات عميقة، وأحيانا كانت عنيفة، مع إيران، والحوثي في صنعاء، وقبلها مع قطر وتركيا. خلال السنوات الثلاث الأخيرة تم ردم الهوة وإصلاح العلاقة. وبالنسبة لإيران، الأطول والأكثر تعقيداً وصعوبة، نرى خطوات المصالحة تسير قدماً ضمن تفعيل «اتفاق بكين».

المصالحة هي روح قمة جدة. السعودية تقدم نفسها نموذجاً، قد ارتضت سياسة واقعية في التعامل مع خصومها، مع إيران مثلاً، وكذلك الخصم الحوثي، رغم الدماء التي سالت وتسع سنوات حرب. لقد قبلت بالجلوس مع خصومها، والتفاوض معهم، ووصلت إلى تفاهمات ما كنا نعتقد، قبل زمن قريب، أنها ممكنة.

هذه رغبة صادقة لا تهمش آلام الرافضين للتصالح، ولا تقول إنها على حسابهم. بمقدور الليبيين والسوريين والصوماليين والسودانيين وغيرهم، الأنظمة والمعارضة، أن يقرروا، إما أن يسيروا في الطريق نفسها، كما فعلت السعودية، راضين بالتنازل عن توقعاتهم، أو شيء منها، والتصالح، أو أن يستمروا في الطريق الأخرى، المليئة بالأشواك والدماء والآلام. ولو اختاروا إكمال مسيرة الدم، فلا يوجد هناك ما يثبت أنهم سيصلون إلى مبتغاهم، والدليل السنين الطويلة والنتائج الموجودة على أرض الواقع اليوم.

القمم العربية، وقمة جدة من بينها، لا تملي على الدول المشاركة قراراتها، هذه دول لها سيادتها. القمة هي حراك دبلوماسي يهدف إلى الوصول إلى تفاهمات جماعية تخدم الدول الاثنتين والعشرين.

اضطرابات المنطقة العربية، كما هي عليه اليوم، لم تبلغ مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، عندما كانت رحى الحرب تدور بين القوى المختلفة، إقليمية وأجنبية.

التوتر والعنف المستمران يُدمران مقدرات دولنا وأجيالاً من أبنائنا، بلا تعليم ولا فرص، لا حاضر ولا مستقبل. ورقعة النزاعات تتسع كل عام، مهددة بمزيد من الانتشار، وها هي الآن في السودان.

أختم بما بدأت به، الأمل أن تتوج القمة العربية القمتين السابقتين، الأميركية والصينية، بنتائج واعدة عملية، نحو نظام إقليمي يتحكم في مصيره، يسعى لإنهاء النزاعات، ويفتح صفحة جديدة من الأمن والتنمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة جدة هل المصالحات ممكنة قمة جدة هل المصالحات ممكنة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt