توقيت القاهرة المحلي 10:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع؟

  مصر اليوم -

الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع

بقلم - عماد الدين حسين

هل كان يفترض بالحوار الوطنى الدائر حاليا أن يقتصر على مناقشة قضايا الملف السياسى فقط، أم يتوسع ويناقش العديد من قضايا المحورين الاجتماعى والاقتصادى؟!
هذا السؤال كان محور حديث جاد وطويل مع بعض المعارف والأصدقاء.
هم يعتقدون أن التوسع فى مناقشة قضايا كثيرة فى الحوار الوطنى هدفه الجوهرى هو تضييع واستهلاك الوقت وتحويل الحوار إلى «مكلمة» بلا نتائج، حتى تمر الأزمة الاقتصادية وتنفرج، وتعود الأمور إلى سابق عهدها قبل نشوب الحرب الروسية الأوكرانية.
ولأن هذا السؤال موجود ومتداول بين كثيرين، فقد وجب مناقشته حتى تنجلى الصورة.
وما أكتبه اليوم هو كلام شاهد عيان حضر كل جلسات الحوار الوطنى بحكم عضويتى فى مجلس الأمناء.
قولا واحدا وبوضوح شديد فإن الذين أصروا على وجود المحورين الاجتماعى والاقتصادى بجانب المحور السياسى، لم يكن شخصا أو تيارا بعينه داخل مجلس الأمناء، بل كان اتجاها عاما دافع عنه العديد من الأعضاء.
وجهة نظر بعض المتابعين والمراقبين والمحللين السياسيين أنه كان يفترض أن يقتصر الحوار على المحور السياسى بقضاياه الأساسية مثل قانون مباشرة الحقوق السياسية وطريقة الانتخابات والأحزاب ودورها ودعمها، والمحليات وحقوق الإنسان والحريات، بحيث تقود مناقشة هذه الموضوعات إلى فتح المجال العام وإشاعة المزيد من الحريات، وإذا حدث ذلك فإنه سيقود بصورة آلية إلى مناقشة كل القضايا الأخرى سواء كانت التعليم أو الصحة أو التماسك المجتمعى أو كل القضايا الاقتصادية، خصوصا ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة والديون وتنشيط الصناعة ومناقشة الأولويات الاقتصادية.
وما سبق كلام منطقى إلى حد ما، لكن النقاش داخل مجلس الأمناء وبما يشبه إجماع الآراء تقريبا فقد توافق الاعضاء على ضرورة وجود محورين خصوصا الاقتصادى باعتبار أن غالبية المواطنين غير المهتمين بالسياسة يأملون ويتمنون أن يقود الحوار إلى مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية ومعالجة قضية ارتفاع الأسعار المستمر.
ثم إن الأمر الحاكم فى إضافة المحورين الاقتصادى والاجتماعى هو المقترحات والأفكار والآراء والرؤى التى وصلت إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب، وفصلها المستشار محمود فوزى رئيس الأمانة الفنية للحوار، حينما قال إن ما وصل للأمانة العامة حتى بداية الجلسة الأولى فى الأول من يوليو الماضى ٩٦٥٣٢ استمارة مشاركة من مواطنين وأحزاب سياسية وشخصيات عامة ومنظمات مجتمع مدنى وبرلمانيين ووزارات وهيئات عامة بإجمالى ٢٩٨ مقترحا.
النقطة الجوهرية هى أن المقترحات فى المحور السياسى مثلت ٣٧٫٢٪ والمحور المجتمعى ٣٣٫١٪ والمحور الاقتصادى ٢٩٫٧٪، وبالتالى فالسؤال هو: هل يجوز الاكتفاء بالمحور السياسى، وتجاهل مناقشة أكثر من ٦٣٫٩٪ من مقترحات المواطنين. وأظن أن ذلك كان النقطة الحاكمة فى وجود المحورين الاجتماعى والاقتصادى.
إضافة إلى أن كثيرين من المواطنين تشغلهم القضية الاقتصادية كثيرا، وآخرون تشغلهم القضية الاجتماعية خصوصا التعليم والصحة والزيادة السكانية.
وقبل ذلك وبعده فإن مناقشة المحاور يمكن أن تكون متزامنة بعد حسم أمر عدد اللجان والجلسات وأسماء المدعوين، ويمكن أيضا زيادة عدد الجلسات وأن يكون الفارق الزمنى بعدها قليلا. والأهم من كل ذلك أن الذى دعا للحوار هو الدولة ورئيس الجمهورية شخصيا، وتعهد بحضور بعض الجلسات الختامية والنظر بعين الاعتبار فى التوصيات التى ستصله من الحوار.
وأخيرا وإلى الذين يقولون إن هناك تباطؤا فى سير الحوار أو محاور كثيرة، فقد انتظرنا سنوات بلا حوار وبلا سياسة منذ عام ٢٠١٣، فما الذى سيضيرنا لو صبرنا شهرين أو ثلاثة أو حتى لنهاية العام الحالى حتى ننطلق إلى الأمام؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt