توقيت القاهرة المحلي 00:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

مغزى إفطار المطرية

  مصر اليوم -

مغزى إفطار المطرية

بقلم - عماد الدين حسين

إفطار المطرية الرمضانى، ليس «مائدة رحمن» للفقراء، ولكنها عزومة أهل المطرية بأنفسهم ولأحبائهم.

من الواضح أن «إفطار المطرية» الذى يقام فى عزبة حمادة صار طقسا سنويا يشبه الظاهرة للدرجة التى يتحدث عنه كثيرون من أول وسائل التواصل الاجتماعى والكُتاب والمحللين، نهاية بسفراء أجانب ووسائل إعلام عالمية.

ومن المهم أيضا الإشارة إلى أن هذا الإفطار تجاوز فكرة العزومة والكرم الشعبى إلى إعادة الاعتبار لفكرة المجتمع الأهلى والمدنى، التى تستطيع أن تقف بجوار الدولة وتسندها وتدعمها وتكملها فى العديد من المجالات.

وقبل أن نسترسل فى المعانى الجيدة لهذا الإفطار، فمن المهم الإشارة إلى أن هذه المائدة العامرة بدأت عام ٢٠١٣ بخمسة أشخاص فقط من الجيران كانوا يتبادلون الإفطار أمام منزل أحدهم، ثم بدأ الموضوع يتسع إلى أن وصل إلى أكثر من خمسة آلاف شخص، وفى بعض الروايات إلى ثمانية آلاف شخص. هونج جين ووك السفير الكورى الجنوبى فى تغريدة مهمة له قبل أيام على تويتر، قال نصا: «لقد كان إفطارا رائعا حقا ولا ينسى فى المطرية، لقد كانت طاولة طويلة بشكل لا يصدق، وطعاما مصريا لذيذا، وكان هناك ٨٠٠٠ آلاف شخص سعداء بالمشاركة فى الطعام والكلام بغض النظر عن جنسيتهم أو جنسهم أو مهنتهم أو أعمارهم، رمضان فى مصر مميز.. وأنا أسعد سفير كورى فى العالم».

وربما الطريقة التى يقوم فيها أهالى عزبة حمادة بالمطرية بالإعداد لهذا الإفطار الذى يتم تنظيمه يوم ١٥ رمضان من كل عام، تكون ملهمة لكثير منا كمصريين فى نمط الحياة، ليس فقط فى إفطار رمضان، ولكن فى العديد من مجالات الحياة. وهى تجسيد حى لفكرة التعاونيات والتشاركات والمودة والرحمة والتواصل التى أوصى بها الإسلام، وكذلك سائر الأديان السماوية، بل والعقائد والأفكار البشرية.

الخمسة الذين بدأوا هذه الفكرة الملهمة من أهالى عزبة حمادة هم: إيهاب الشحات ومصطفى عزت وعبدالفتاح حسن وإيهاب أنور وأولهم كان أحمد رضوان الشهير بـ«شيكا» وعمره أربعون عاما، وحصل على إجازة ثلاثة أيام من عمله للمساعدة فى عمليات تجهيز الإفطار.

المساعدة يقوم بها كل أهالى الشارع والمنطقة، وكل يساهم بالقدر الذى يستطيعه. وهناك من يتطوع خصوصا الأطفال لتنظيف الشارع، ومن يتطوع لطلاء الجدران أو تركيب الزينة الرمضانية الشهيرة، ومن يتطوع بالوقت أو المجهود، أو المال.

كل أسرة فى المنطقة طبقا لما يقوله أحمد رضوان لموقع «مصراوى» تجهز أكلة معينة حسبما يتم الاتفاق، وبعض الأسر تأتى بالمأكولات بصورة عشوائية والعديد من رجال المنطقة يحصلون على إجازات تتراوح بين يوم وأسبوع من أجل إخراج هذا اليوم فى أحسن صورة. المائدة التى كان عليها خمس أسر فقط أمام أحد منازل الشارع، تجاوزت هذا العام أربعة شوارع كاملة، ولم يعد قاصرا على أهالى عزبة حمادة، بل العديد من سكان المطرية وكل من يريد الحضور وصارت تجتذب العديد من نجوم المجتمع، وأصبح الموعد ثابتا عند ١٥ رمضان حتى يوفق الجميع أوضاعه على هذا اليوم.

مرة أخرى ما يحدث فى المطرية ليس مجرد مائدة إفطار يقدمها الأغنياء للفقراء. وليست هى الأطول أو الأضخم أو الأكبر كما يحلو للبعض أن يتحدث عن الأرقام القياسية، ولكنها أعمق من كل ذلك بكثير.

موائد الرحمن مهمة جدا وتكافلية خصوصا فى هذا الشهر الكريم، لكن ما يفعله أهالى المطرية يعيد التأكيد على أهمية دور المجتمع المدنى والأهلى فى تقديم العديد من الأفكار المختلفة، التى يمكن أن تساعد الدولة والمجتمع بأكمله فى التغلب على كثير من المشاكل والتحديات.

وحسب تعبير الزميل العزيز محمد أمين فى مقاله بـ«المصرى اليوم» يوم الإثنين الماضى فإن أهالى المطرية لم يكونوا يبحثون عن الأضواء، ولا يعرفون بعضهم البعض، ولكنهم يجلسون على مائدة واحدة، ويقدمون صورة لمصر لا يمكن أن تنسى بسهولة. المائدة أكبر دليل على الرغبة فى تقاسم اللقمة والتكافل والتراحم وتؤكد معدن المصريين فى الكرم والإيثار خصوصا فى فترات الأزمات الاقتصادية».

الشكر واجب لكل من ساهم فى مائدة المطرية أو أى مائدة مماثلة فى أى مكان بمصر، لأنه يؤكد أن هذا الشعب بخير وقادر على تقديم أفكار بناءة وعملية. المهم أن نحسن توظيفها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى إفطار المطرية مغزى إفطار المطرية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt