توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتخابات «تصحيح المسار» في الكويت

  مصر اليوم -

انتخابات «تصحيح المسار» في الكويت

بقلم - عماد الدين حسين

اليوم الخميس يتوجه 795911 ناخبا وناخبة كويتية لاختيار خمسين ناخبا فى مجلس الأمة الجديد من بين ٣٤٢ مرشحا بينهم ٢٥ امرأة. ويعتقد كثيرون أن المجلس الجديد سيكون محطة مهمة وربما فاصلة فى المشهد السياسى الكويتى.

انتخابات اليوم رقم ١٩ خلال ٦٠ عاما هى عمر التجربة النيابية، وكانت آخر انتخابات قد جرت فى ٥ ديسمبر عام ٢٠٢٠، وبعدها تم حل المجلس، فى حين أن التجربة البرلمانية الرسمية بدأت بالمجلس التأسيسى عام ١٩٦٢، ثم أول مجلس أمة منتخب عام ١٩٦٣.
دستوريا فإن أعضاء مجلس الوزراء يصبحون أعضاء فى البرلمان بصفتهم الوظيفية شرط ألا يزيد عددهم على ثلث المجلس وليس لهم حق التصويت.
وصلت الكويت أمس الأول ضمن وفد صحفى مصرى لمتابعة الانتخابات والتعبير الشائع هنا هو «تصحيح المسار» وهو التعبير الذى استخدمه أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح وولى عهده الشيخ مشعل الأحمد والمقصود به أولا التخلص من كل الإجراءات المعوقة لنزاهة الانتخابات مثل «التشاوريات» وتعنى تنظيم انتخابات فرعية مسبقة بين القبائل والمال السياسى حيث يتردد أن سعر الصوت يمكن أن يبدأ بـ ٥٠٠ دينار وقد يصل فى حالات خاصة إلى ٢٠٠٠ دينار. كما أن إطلاق المصطلح يعنى ضرورة الوصول إلى علاقة صحية تعاونية بين السلطة التنفيذية ممثلة فى القصر والحكومة وبين السلطة التشريعية ممثلة فى البرلمان، بدلا من التجاذب والتربص والتحدى والأخير كان سببا فى إصابة الحياة السياسية بالشلل فى بعض الفترات حيث إن كل المجالس النيابية لم تكمل فترتها القانونية باستثناء مجلس واحد.
طبقا للدستور فمن حق مجلس النواب سحب الثقة من أى وزير أو من الحكومة نفسها، واستجواب أى وزير يتطلب توقيع عشرة أعضاء، ولذلك فإن هدف الحكومة أو المعارضة هو ضمان الأغلبية أى ٣٣ صوتا وأن تكون المعارضة المنظمة أقل من عشرة أعضاء.
البرلمان السابق ومثله كثير تحدى الحكومة أكثر من مرة، لكنه تجاوز من وجهة نظر البعض الخطوط الحمراء حينما استهدف أبناء الأمير الوزراء.
المشهد السياسى فى الكويت يتشكل من ثلاثة قوى أساسية، الأولى هى قصر الحكم ومعه الحكومة والثانية طبقة التجار والثالثة هم الشعب وغالبيتهم من أبناء القبائل وهذه القبائل تتشكل من عشر قبائل أساسية.
التقديرات تقول إن نحو ٧٥٪ من أعضاء المجلس السابق قد يعاد انتخابه وإذا حدث ذلك فلن يكون خبرا سارا للحكومة.
الحكومة تأمل أن يؤدى إطلاق شعار «تصحيح المسار» إلى أن يتعظ الجميع ويكون هناك تيار نيابى موالٍ للحكومة، حتى لو لم يكن بصورة كاملة، وأن يعمل الطرفان أى الحكومة والبرلمان روحا تعاونية، بدلا من التنافس والتربص.
المعارضة التى تعتقد أنها ستفوز بنسب كبيرة، ربما ستكون معتدلة بزعامة أحمد السعدون المرشح أن يكون رئيسا للبرلمان بعد عزوف مرزوق الغانم عن الترشح.
هذا الفريق يرى أنه ليس من الحكمة أن يتم حشر الحكومة دائما فى زاوية ضيقة.
لكن وجهة نظر أخرى تقول إن المعارضة الكويتية بتركيبتها العضوية قد تذهب إلى حالة صدام آتية لا محالة مع الحكومة فى الفصل التشريعى الثانى، ووقتها فإن كل الاحتمالات واردة بما فيها تجميد العمل البرلمانى كما حدث ذات مرة عام ١٩٨٦.
خصوصا إذا أصرت المعارضة على فكرة إجراء تعديلات دستورية وصولا إلى فكرة الإمارة الدستورية على حد تعبير الكاتب الكويتى سعود عبدالله فى مقال له بعنوان «السعدون رئيسا لمعتدلين وحذرا لمتفائلين».
الإسلاميون ويتزعمهم الإخوان لم يزد تمثيلهم على خمسة مقاعد ولم يتراجع عن ثلاثة، ويأملون هذه المرة بتعزيز مقاعدهم ليكونوا الكتلة المرجحة فى الأزمات الكبرى، فى حين أن التيار السلفى يحاول تنظيم صفوفه بعد أن خسر غالبية مقاعده فى الانتخابات الماضية.
أما المرأة فلم تفز بأى مقعد فى آخر انتخابات رغم أن عدد الناخبات أكثر من الناخبين فى الدوائر الخمس التى ستجرى فيها الانتخابات التى تشهد هذه المرة زيادة عدد الناخبين بنحو ٣٠٪ بعد قرار الاعتماد على البطاقة المدنية «الهوية» فى تحديد عددهم على أساس مناطق السكن المسجلة.
كل التوفيق للكويت فى انتخاباتها اليوم ونأمل أن يرفع كل ناخب شعار «الكويت أولا» وأن يتنبه لبعض المتاجرين له سواء باسم الدين أو المذهب أو الجماعة أو حيتان المال الحرام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات «تصحيح المسار» في الكويت انتخابات «تصحيح المسار» في الكويت



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt