توقيت القاهرة المحلي 16:00:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفع توريد سعر القمح وأهمية دعم الفلاحين

  مصر اليوم -

رفع توريد سعر القمح وأهمية دعم الفلاحين

بقلم - عماد الدين حسين

من أفضل القرارات التى اتخذتها الحكومة فى الفترة الأخيرة وقف أى مشروعات جديدة تتضمن وجود مكون دولارى بها، وكذلك رفع سعر توريد طن القمح من الفلاحين من ألف إلى ١٢٥٠ جنيها بنسبة زيادة ٢٥٪.
اليوم سأناقش القرار الأخير الخاص بالقمح والذى أعلنه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضى، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى.
السعر الجديد بالأرقام أعلى بنسبة ٤٠٪ عن سعر التوريد العام الماضى، والهدف تشجيع المزارعين على التوسع فى زراعة القمح، حتى تتمكن الحكومة من جمع ٤ ملايين طن قمح محلى فى موسم الحصاد الذى سيبدأ فى أبريل المقبل، مقارنة بـ ٤٫٢ مليون طن فى العام الماضى.
فى تقدير حسين أبوصدام نقيب الفلاحين فإن رفع سعر أردب القمح يحقق هامش ربحية مرتفعة للفلاحين، لكن والكلام لأبوصدام فهو أقل من السعر العالمى.
أبو صدام قال لموقع «سى إن إن» بالعربية إن متوسط إنتاجية الفدان الواحد تصل إلى ٢١ أردبا بقيمة إجمالية ٢٧ ألف جنيه، أى نحو ٩٠٤ دولارات للفدان مقابل متوسط تكلفة عشرين ألف جنيه، ٦٧٠ دولارا، بواقع متوسط ربحية ٧ آلاف جنيه للفدان ٢٣٤٫٥ دولار للفدان.
فى تقدير أبو صدام أيضا فإن السعر الجديد يعوض ارتفاع تكلفة الإنتاج، لأنه أفضل كثيرا من سعر العام الماضى، والذى بلغ ٨٥٠ جنيها للأردب، «٢٨٫٥ دولار» لأعلى درجة نقاوة، وكذلك زيادة عن أول طرح للسعر هذا العام والذى كان معلنا عند ألف جنيه «٣٣٫٥ دولار» قبل موسم الزراعة.
مرة أخرى قرار الحكومة مهم جدا وينبغى أن نحييها عليه، لكن هناك العديد من الملاحظات التى ينبغى أن نلتفت إليها طالما أننا نتحدث عن ضرورة دعم الفلاحين المصريين.
الملاحظة الأولى أن التغير فى سعر قيمة الجنيه المصرى ينبغى أن يكون حاضرا فى عملية التسعير، لأن الدولار فى بدايات العام الماضى كان يساوى ١٥ جنيها فى المتوسط، والآن قفز سعره إلى ثلاثين جنيها، وهو ما يعنى أن الجنيه تراجعت قيمته بنسبة تقترب من مائة بالمائة.
من الأرقام الملفتة للنظر أن سعر طن القمح قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية كان نحو ٢٧٥ دولارا، وقت كان الدولار يساوى ١٥ جنيها مصريا تقريبا، ثم ارتفع سعره مع تداعيات الحرب وتجاوز الـ ٥٠٠ دولار.
الآن سعر الطن فى بورصة القمح العالمية ٣٣٧ دولارا من دون تكاليف الشحن والتفريغ طبقا للدكتور نادر نور الدين الخبير الزراعى المعروف، الذى يقول فى رسالة وصلتنى منه الأسبوع الماضى عبر الواتساب، إن هذا السعر طبقا لآخر صفقة قمح روسى استوردتها وزارة التموين الأسبوع الماضى، وبالتالى يكون سعر الطن بالجنيه المصرى ١٠١١٠ جنيهات لطن القمح الروسى، فى حين أنها تشتريه من الفلاح بعد الزيادة الأخيرة بنحو ٨٣٣٧ جنيها، أى أقل من سعر الطن العالمى بنحو ثلاثة آلاف جنيه للطن، وإذا أضفنا تكاليف الشحن والتفريغ فإن سعر الطن المستورد أكثر بنحو خمسة آلاف جنيه تقريبا.
إذا صحت الأرقام السابقة فإن على الحكومة أن تواصل النظر فى مزيد من الدعم للفلاح المصرى، لأنه الأولى بالرعاية والدعم.
نعرف جميعا أن مصر أكبر مستورد للقمح فى العالم، فهى تستورد أكثر من ١٢ مليون طن سنويا تمثل أكثر من نصف استهلاكها من القمح، ونعرف أن ٨٠٪ من وارداتنا كانت تأتى من روسيا وأوكرانيا، ونعرف أننا كنا الأكثر تضررا تقريبا من هذه الأزمة، وبالتالى فإن أحد الدروس المهمة هى ضرورة أن ندعم الفلاحين والمصنعين المصريين بكل الطرق الممكنة، على الأقل لإقناعهم بالاستمرار فى الزراعة والصناعة.
خلال زياراتى لقريتى فى أسيوط، والحديث مع العديد من الفلاحين فإن بعضهم يقول إن العائد من الزراعة لم يعد مجديا خصوصا بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج، وبالأخص الأسمدة والبذور، والبعض يقول إنه لو باع الأرض ووضع العائد فى البنك بفائدة ٢٥٪ أو حتى ١٧٪ سيكون أوفر وأفضل له.
قد يكون الكلام السابق ناتجا عن الأوضاع الصعبة التى يمر بها الفلاحون، وبالتالى فإننا جميعا مطالبون بتقديم كل ما يمكن من دعم للمزارعين، خصوصا الذين يزرعون المحاصيل الأساسية مثل القمح. والمصنعين الذين يوفرون لنا سلعا مهمة للسوق المحلية، أو يصدرون للخارج فيوفرون لنا العملات الصعبة.
مرة أخرى شكرا للحكومة وننتظر المزيد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع توريد سعر القمح وأهمية دعم الفلاحين رفع توريد سعر القمح وأهمية دعم الفلاحين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt