توقيت القاهرة المحلي 23:32:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النظام العالمي الكروي الجديد

  مصر اليوم -

النظام العالمي الكروي الجديد

بقلم - عماد الدين حسين

هل هناك نظام عالمى كروى جديد يتشكل الآن، أم أن النظام القديم ما يزال فاعلا ومؤثرا؟!
من الواضح أن السؤال فى عالم الكرة لم يعد يختلف كثيرا عن السؤال فى عالم السياسة، خصوصا أن السؤال الأخير مطروح منذ سنوات قليلة، وتجدد أكثر بعد الصراع الصينى الأمريكى اقتصاديا، والصراع الروسى الغربى فى أوكرانيا عسكريا.
وإذا كانت الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبى هى القوى الأساسية الكبرى فى النظام العالمى سياسيا واقتصاديا، فإن القوى الكبرى فى النظام العالمى الكروى التقليدى هى ألمانيا وإسبانيا والبرازيل والأرجنتين وبلجيكا وإيطاليا وإنجلترا وفرنسا والبرتغال.
فى مونديال كأس العالم المقام حاليا فى قطر ويختتم يوم الأحد المقبل، شهد هذا النظام الكروى العالمى مفاجآت ضخمة. سقطت قوى كبرى مؤثرة، وصعدت قوى جديدة لم يكن أحد يتوقعها بالمرة.
أحد أهم الملامح الأساسية للانقلابات الحادة فى عالم الكرة أن إيطاليا التى حصلت على كأس العالم لأربع مرات، وآخر بطل لقارة أوروبا، حينما فازت على إنجلترا فى عقر دارها، فشلت فى التأهل للمونديال من الأساس، وكنا نظن أن ذلك هو قمة المفاجآت.
وقبل بداية المونديال فى قطر يوم ٢٠ نوفمبر الماضى، كانت ترشيحات غالبية الخبراء والمعلقين تؤكد أن اللقب لن يخرج عن ألمانيا وإسبانيا والبرازيل وفرنسا وإنجلترا، وبلجيكا والبرتغال. ثم وقعت المفاجآت الكبرى وهى أن دولا عملاقة خرجت من دورى المجموعات.
لو أنك قلت لأى خبير أو ناقد أو محلل كروى إن ألمانيا ستخرج من الدور الأول على يد اليابان، وأن الأخيرة ستهزم إسبانيا أيضا، ويصعد الفريقان معا لدور الـ ١٦، وأن المغرب سيقصى بلجيكا من الدور الأول أيضا فلن يصدقك.
ولو قلت لهم إن تونس ستهزم فرنسا، والكاميرون ستهزم البرازيل، فسوف يعتقد هؤلاء أنك تحلم أو تتمنى أو تخرف. لكن كل ذلك حدث فى الدور الأول.
البعض اعتبر ذلك مجرد تعثر طارئ، لا يعبر عن الواقع. لكن على الأرض فإن المغرب تغلبت على إسبانيا وأخرجتها من المونديال، ثم التقت مع البرتغال وأقصتها أيضا، وكادت اليابان تقصى كرواتيا، لولا أنها تعثرت فى ضربات الجزاء الترجيحية. ثم كانت المفاجأة أن كرواتيا أخرجت البرازيل المرشحة الأولى، وصعدت بدلا منها لتقابل الأرجنتين التى هزمت هولندا بضربات الجزاء أيضا. فى حين فازت فرنسا على إنجلترا لتقابل المغرب.
لم يكن أحد على الإطلاق يتوقع أن المغرب سيصعد إلى المربع الذهبى كأول فريق أفريقى وعربى يصعد إلى هذا الدور وبمدرب وطنى هو وليد الركراكى.
ملامح النظام العالمى الكروى الجديد تقول إن القوى التقليدية مثل إيطاليا وبلجيكا وألمانيا والبرازيل وإسبانيا وهولندا، لم تعد هى المرشحة الدائمة للحصول على الألقاب العالمية خصوصا كأس العالم أو حتى الصعود إلى الأدوار النهائية. وحينما تخرج ألمانيا وبلجيكا من الدور الأول، فالمؤكد أن الماضى لم يعد كما كان. وحينما تخرج إسبانيا من دور الـ ١٦ والبرازيل من دور الـ ٨ ومعها البرتغال، فالمؤكد أن هناك حقائق جديدة على الأرض.
صحيح أن بعض القوى التقليدية ما تزال فاعلة وربما يفوز إحداها بكأس العالم خصوصا الأرجنتين أو فرنسا، لكن المؤكد أكثر أن لدينا قوى بازغة مثل كرواتيا والمغرب، وربما السنغال والكاميرون إضافة إلى اليابان.
ملامح النظام العالمى الجديد تقول إن المستويات بدأت تتقارب، ولم يعد غريبا أن تفوز السعودية على الأرجنتين واليابان على ألمانيا والمغرب على إسبانيا وبلجيكا والبرتغال، وتونس على فرنسا.
إذا صح ما سبق يبقى التساؤل، هل ما حدث من مفاجآت سوف يستمر، أم يعود التقليديون ليحتكروا السيادة الكروية، أما السؤال العابر الذى لا ينبغى أن ننساه هنا فى مصر فهو: ألم يحن الوقت لإصلاح شامل فى المنظومة الرياضية المصرية، وكيف نقبل أن يستمر «الحال المايل» فى حين أن جميع من حولنا يتقدمون بسرعة البرق؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام العالمي الكروي الجديد النظام العالمي الكروي الجديد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص

GMT 20:23 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تضارب الأنباء حول طلاق جورج كلوني وأمل علم الدين

GMT 06:57 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة جنايات القاهرة تستدعي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

GMT 23:39 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على ألوان مكياج العيون الرائجة في الخريف والشتاء

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تكشف علاقة نوع الغذاء بالشهوة الجنسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt