توقيت القاهرة المحلي 14:49:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علامة تعجب إسرائيل كسبت فى قطر أيضًا!!

  مصر اليوم -

علامة تعجب إسرائيل كسبت فى قطر أيضًا

بقلم - عماد الدين حسين

هل انتصر الفلسطينيون ومعهم بقية العرب على الإسرائيليين فعلا فى مدرجات الملاعب والشوارع القطرية على هامش مونديال كأس العالم فى الدوحة كما قلنا هنا بالأمس، أم أن النتيجة الفعلية لم تكن كذلك، كما يرى البعض فى إسرائيل، وفى دوائر عربية أيضا؟!
الكثير من العرب هتفوا ضد إسرائيل فى مدرجات الملاعب، ولم يظهروا أى ود تجاه الإسرائيليين فى شوارع قطر، لكن هناك وجهة نظر مختلفة وصادمة تقول إن الإسرائيليين أحرزوا العديد من الأهداف فى قطر وحصلوا على مكاسب جديدة.
منطق هؤلاء يقول الآتى:
قطر كانت طوال السنوات الماضية خصوصا بعد ثورات الربيع العربى عام ٢٠١١ ترفع لواء مقاطعة إسرائيل والانتصار لفلسطين خصوصا لحركة حماس فى غزة مدفوعة فى ذلك بالعديد من العوامل أهمها التحالف مع جماعة الإخوان.
لكن الذى حدث فى كأس العالم أن قطر وافقت على تقديم العديد من المكاسب لإسرائيل لم تكن تتمتع بها قبل كأس العالم.
أولا: هى سمحت باستقبال طائرات إسرائيلية مباشرة تقلع من تل أبيب وتهبط فى الدوحة لنقل المشجعين من مطار بن جوريون إلى مطار حمد الدولى فى الدوحة. وطبقا لبيان الاتحاد الدولى لكرة القدم فيفا فقد تم توفير خدمات قنصلية لمساعدة الزوار الإسرائيليين فى قطر. وهبطت أول طائرة إسرائيلية فى الدوحة يوم ٢٠ نوفمبر الماضى مزينة بألوان العلمين الإسرائيلى والقطرى. والتقديرات أن ١٥ ألف إسرائيلى قد دخلوا قطر لمشاهدة مباريات المونديال أو استغلال المناسبة لدخول قطر.
والمعروف أن قطر هى أول دولة خليجية أقامت علاقات تجارية مع إسرائيل عام ١٩٩٦، عقب خلع الأمير السابق للبلاد حمد بن خليفة لوالده من الحكم. لكن هذا المكتب أغلق عام ٢٠٠٠ بسبب العدوان الإسرائيلى على الفلسطينيين.
النقطة الثانية والمهمة لدى من يرى أن إسرائيل هى التى كسبت جاءت على لسان المعلق الإعلامى الإسرائيلى المعروف إيدى كوهين الذى علق على هتافات الجماهير العربية التى حضرت مباراة قطر وهولندا وقالت: «بالروح بالدم نفديك يا فلسطين»، كوهين قال: «عرفتم لماذا أنا لست خائفا من كل ما يقال؟! لأن العرب ظاهرة صوتية، وأنا مستعد أن أهتف معهم نفس الهتاف، مادام هتافا فقط».
كلام كوهين يحتاج إلى مناقشة موضوعية وتمحيص ودراسة، وليس فقط السب والشتم.
فى تقديرى أنه من المهم جدا أن تعبر الجماهير العربية بكل الطرق السلمية الممكنة عن رفضها للتطبيع مع العدو الإسرائيلى، حتى تعود الحقوق العربية وفى مقدمتها القدس الشريف. لكن أن يعتقد الكثيرون منا أن هذا وحده هو الذى سيحرر فلسطين، فهنا تقع المأساة الكبرى والتى صار الإسرائيليون يعرفونها جيدا ولا يخشونها بالمرة.
السؤال: مرة ثانية تعبير العرب فى المدرجات والشوارع القطرية تضامنا مع فلسطين مهم للغاية، ويكشف أن الوعى العربى لايزال نقيا وبريئا وعروبيا، لكن الوقائع على الأرض تتغير، ولكى نتقدم فلابد أن ندرس الأمر كما هو، وبالتالى فالحقائق على الأرض مؤسفة جدا.
فإسرائيل تتعملق كل يوم والعرب يزدادون تراجعا، هى ترفض إعادة الحقوق العربية لأصحابها، وفى المقابل فإن كثيرين من العرب أقاموا معها علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية، من دون أن يقترن ذلك حتى بتحسين حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال. وحتى الفلسطينيون لا يزالون منقسمين بين فتح وحماس.
العرب رددوا هتافات ضد إسرائيل فى الدوحة لكن القليل جدا منهم هو من دعم الفلسطينين على أرض الواقع، وحتى قطر التى ترفع شعارات التضامن مع الفلسطينيين، استقبلت الإسرائيليين وجعلتهم يتجولون فى شوارعها ويأكلون فى مطاعمها ويمشون فى أسواقها، وبالتالى فإنهم حصلوا على مكاسب جديدة لم يكونوا يملكونها من قبل، حتى لو صاحبتها هتافات معادية.
إذا كان التحليل السابق صحيحا، فإننا نكرر السؤال الذى بدأنا به وهو: هل صحيح أن إسرائيل انهزمت فى الدوحة؟!
الاجابة من وجهة نظرى أن العواطف والمشاعر مهمة، لكن بشرط ألا تنسينا الواقع المرير، وأن يكون لدينا فهم صحيح لما يجرى، وخطوات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى، وليس فقط الهتافات ضده والدعاء عليه!!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علامة تعجب إسرائيل كسبت فى قطر أيضًا علامة تعجب إسرائيل كسبت فى قطر أيضًا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt