توقيت القاهرة المحلي 19:38:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التغيرات المناخية.. أرقام أساسية

  مصر اليوم -

التغيرات المناخية أرقام أساسية

بقلم - عماد الدين حسين

حتى يدرك عموم الناس ما معنى وخطورة التغيرات المناخية، فربما كان من الأسهل تبسيط الأمر فى أرقام وبيانات ومعلومات بدلا من الاقتصار فقط على مصطلحات قد تكون غير مفهومة للبعض، خصوصا أن مدينة شرم الشيخ تستضيف هذه الأيام القمة المناخية العالمية أو «كوب ٢٧» التى تحضرها ١٩٧ دولة من أجل مناقشة التداعيات الخطيرة لتغيرات المناخ على سلامة هذا كوكب الأرض.
المؤتمر هو قمة سنوية تحضرها هذا العام ١٩٧ دولة لمناقشة تغير المناخ وهو جزء من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخى، التى وقعتها معظم دول العالم عام ١٩٩٢ بهدف الحد من تأثير النشاط البشرى على المناخ، ويتم اختيار الدولة المستضيفة للمؤتمر وفقا لنظام التناوب بين القارات المختلفة، ووقع الاختيار على مصر باعتبارها الدولة الأفريقية الوحيدة التى أبدت رغبتها فى استضافته.
المعلومة الأساسية الأولى هى أن المطلوب من العالم باختصار ألا تزيد درجة حرارة الكوكب عن ١٫٥ درجة مئوية عن عصر ما قبل الصناعة بحلول 2050، حتى يتم السيطرة على التغيرات المناخية ووقف تفاقمها. علما أن العالم شهد ارتفاعا فى درجة الحرارة بما يفوق هذه النسبة.
هذه النسبة هى ما توافق عليها الجميع فى العديد من مؤتمرات المناخ طوال السنوات السابقة لكن للأسف فإن غالبية البلدان خصوصا الكبرى والأكثر تسببا فى ظاهرة الاحتباس الحرارى لم تلتزم بذلك على أرض الواقع والتقديرات الدولية تقول إن الجهود الوطنية لكل دولة من أجل التقليل من الانبعاثات والتخفيف من تغير المناخ ما زالت قليلة، وستؤدى إلى ارتفاع فى درجة حرارة الكوكب بمقدار ٢٫٥ درجة، هذا المستوى يصفه علماء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بأنه كارثى.
هذه الهيئة الدولية أشارت فى عام ٢٠١٩ إلى أنه لكى نحد من ظاهرة الاحتباس الحرارى فينبغى خفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون بنسبة ٤٣٪ بحلول عام ٢٠٣٠، أى بعد حوالى ٧ سنوات من الآن مقارنة بمستويات ٢٠١٠، لكن الواقع على الأرض يقول إنه بدلا من الخفض فقد زادت الانبعاثات بنسبة ١٠٫٦٪.
الخبر الإيجابى أن هذا التقرير أظهر تحسنا نسبيا مقارنة بتقرير العام الماضى، حيث بلغت الزيادة فيه ١٣٫٧٪، لكن الخبر الأسوأ طبقا للعلماء والخبراء هو أن العالم لا يزال بعيدا عن نطاق وسرعة خفض الانبعاثات المطلوبة لوضع الكوكب على المسار الصحيح نحو عالم تقل درجة حرارته ١٫٥ درجة مئوية.
من المعروف أن محطات توليد الطاقة التى تعمل بالوقود الأحفورى أى الغاز والفحم وكل مشتقات البترول هى سبب رئيسى لزيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى. وفى مؤتمر قمة المناخ كوب ٢٦ فى جلاسجو الاسكتلندية وافقت جميع الدول على إعادة النظر فى خططها المناخية، لكن الأرقام تقول إن ٢٤ دولة فقط من بين ١٣٩ هى من قدمت خططا محدثة إلى الأمم المتحدة. هذا الأمر يراه المعنيون بأنه مخيب للآمال، لكن الذين قدموا الخطط والتزموا بها يمثلون «بصيص أمل» للمستقبل القاتم.
تقييم الأمم المتحدة يقول إن هناك ٦٢ دولة تمثل ٩٣٪ من الناتج المحلى الإجمالى العالمى، و٤٧٪ من سكان العالم و٦٩٪ من إجمالى استهلاك الطاقة لديهم خطط موضع التنفيذ. هو أمر تقيمه الأمم المتحدة بأنه اتجاه إيجابى نحو المستقبل، لكن بطبيعة الحال فإن الفيصل الأساسى هو التطبيق على الأرض، وليس فقط مجرد وضع الخطط وتقديمها.
الأمم المتحدة رحبت بهذا التطور: لكن الخبراء يقولون إن العديد من أهداف «الصافى الصفرى» تظل غير مؤكدة والمصطلح الأخير يعنى الوصول إلى «صفر كربون» ووقتها يمكن القول فقط إن التغيرات المناخية التى تهدد العالم كله صارت أمرا من الماضى.
فى قمة الأرض بباريس عام ٢٠١٥ تعهدت الدول الغنية بأن تدفع ١٠٠ مليار دولار سنويا، للبلدان النامية من أجل مواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها، لكن غالبية الدول لم تلتزم بذلك. والأهم أن عدم وفاء الدول الكبرى بهذه التعهدات قد يؤدى إلى مضاعفة نسبة الانبعاثات الضارة من الدول النامية البالغة حاليا ٣٪ علما أن القطاع الخاص العالمى تعهد فى «كوب 26» فى جلاسجو بضخ ١٣٠ مليار دولار لتمويل مشروعات تنموية تقوم على الاقتصاد الأخضر فى أفريقيا، لكن معظم هذه التعهدات لم تتحقق على أرض الواقع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغيرات المناخية أرقام أساسية التغيرات المناخية أرقام أساسية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt