توقيت القاهرة المحلي 10:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية الاحتباس الحرارى

  مصر اليوم -

حكاية الاحتباس الحرارى

بقلم - عماد الدين حسين

أكثر من حوالى ١٩٧ دولة ومائة رئيس ورئيس حكومة ومئات الوزراء والنشطاء وأكثر من أربعة آلاف إعلامى و٤٠ ألف مشارك، يجتمعون الآن فى شرم الشيخ فى قمة العالم المناخية أو «كوب ٢٧» التى بدأت رسميا أمس برئاسة مصر، كى ينقذوا كوكب الأرض مما يهدده من أخطار صارت ملموسة بسبب الاحتباس الحرارى الذى أدى إلى ظاهرة التغير المناخى وما صاحبها من تغيرات كارثية.
والسؤال الذى يسأله كثيرون: ما هى حكاية الانبعاثات أو الاحتباس الحرارى؟!
الاحتباس الحرارى ببساطة هو ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الأرض بسبب الغازات المسببة للاحتباس التى تتجمع فى الغلاف الجوى. وهذه الغازات تحفظ درجة الحرارة بالقرب من سطح الأرض مما يجعلها ملائمة للعيش للإنسان والحيوان، ولكن الاحتباس الحرارى يحدث إلى حد كبير بسبب الإفراط فى استخدام هذه الغازات والوقود الأحفورى.
طبقا للعلماء فإنه ومنذ عام ١٨٧٠ ارتفع مستوى سطح البحر ٨ بوصات كاملة. ووفقا لبرنامج بحوث التغير المناخى فقد زادت درجة الحرارة فى الولايات المتحدة بنسبة ٢ درجة فى السنوات الخمسين الماضية، كما زاد هطول الأمطار بنسبة ٥٪.
هذه الانبعاثات حسب تقرير لموقع «سى. إن. إن» تأتى من أى شىء يعمل بالوقود الأحفورى، بما فى ذلك قيادة السيارات التى تعمل بالبنزين والطائرات والتدفئة وإضاءة المبانى بالطاقة المولدة من الفحم أو الغاز الطبيعى أو النفط وكذلك من كل ما يتعلق بصناعة الطاقة الأحفورية، إضافة إلى مصادر أخرى مثل الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات.
وحينما تزيد انبعاثات ثانى أكسيد الكربون ترتفع درجة حرارة الأرض وتذوب الثلوج وتتضرر المحاصيل وكل ما فى البيئة بما يهدد وجود الكوكب نفسه، وبالتالى فالهدف الأساسى هو خفض درجة حرارة الأرض بمقدار درجة ونصف عما هى عليه الآن.
العلماء والخبراء عندما يقيسون انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، فإنهم ينظرون إلى إجمالى الانبعاثات التى تسببها كل دولة فى الهواء كل سنة.
ومجموع غازات الاحتباس الحرارى ــ حسب معهد الموارد العالمية ــ يقوم على البيانات لثانى أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز والهيدروكربون المشبع بالفلور والهيدروفلوركربون وسداسى فلوريد الكبريت، وهذه العناصر لا تشمل بيانات الانبعاثات التى تحدث فى استخدام الأراضى والحراجة.
وطبقا للدكتور عبدالمسيح سمعان أستاذ التغيرات المناخية وخلال حديثه قبل أيام لقناة «إكسترا نيوز» فإن غازات الاحتباس الحرارى موجودة فى الكرة الأرضية ولكن بنسب ضئيلة، لكن ومع زيادة استخدام الوقود الأحفورى فى الصناعة ووسائل النقل، فقد زادت نسبة الاحتباس الحرارى المتمثلة أساسا فى ثانى أكسيد الكربون وأول أكسيد النيتروجين.
هذه الغازات تسمح بمرور أشعة الشمس بكامل طاقتها إلى الأرض، وعند ارتداد تلك الأشعة إلى الفضاء الخارجى مرة أخرى تقوم غازات الاحتباس بمنعها وحبسها نتيجة تغير الطول الموجى للشعاع، وبالتالى تظل هذه الغازات باقية داخل كوكب الأرض، لأن غاز ثانى أكسيد الكربون يمنع نفاذها نتيجة تغير الطول الموجى للشعاع من القصير إلى الطويل.
وبلغة الأرقام فإن نسبة تلك الغازات زادت إلى الضعف من ٢٨٠ جزءا فى المليون إلى أكثر من ٤٠٠ جزء فى المليون، وبالتالى زادت نسبة الاحتباس الحرارى فى السنوات الأخيرة.
علميا أيضا وبما أن العالم يستخدم الوقود الأحفورى من فحم ونفط وغاز فى الصناعة والنقل، فهذا الوقود يحتوى على الكربون، وعند احتراقه ينتج عنه ثانى أكسيد الكربون الذى يقود إلى الاحتباس الحرارى ويهدد الأكسجين اللازم لمواجهة هذا الاحتباس، وبالتالى فالصراع هو: كيف نقلل من ثانى أكسيد الكربون ونزيد من نسبة الأكسجين؟
وهناك العديد من الأسئلة المهمة مثل: ما هى قضية الخسائر والأضرار، ومن هم المتمهون الرئيسيون فى هذا الاحتباس، وما الذى يمكن أن يحدث إذا فشلنا فى مواجهة هذه الجريمة الكبرى، وما هى قصة معضلة التمويل وما معنى مصطلحات مثل التكيف والتخفيف؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية الاحتباس الحرارى حكاية الاحتباس الحرارى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم
  مصر اليوم - القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 09:30 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض
  مصر اليوم - الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt