توقيت القاهرة المحلي 14:43:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قراءة أولية فى البيان الختامى لـ cop 27

  مصر اليوم -

قراءة أولية فى البيان الختامى لـ cop 27

بقلم - عماد الدين حسين

انتهى مؤتمر قمة المناخ صباح أمس الأحد بنجاح ساحق على مستوى التنظيم المصرى، لكن اليوم سأتحدث عن أبرز النقاط فى البيان الختامى، وهو الأمر الذى يهم البشرية بأكملها، بل استمرار وجود الكوكب نفسه.
المؤتمر بدأ فى السادس من نوفمبر الحالى وكان يفترض أن ينتهى الجمعة الماضية، لكن تم مده بسبب خلافات حادة على البنود والنقاط والتوصيات والقرارات وهو أمر يحدث فى كل مؤتمرات المناخ.
بالطبع فإن كل دولة وكتلة وطرف ينظر لنتائج المؤتمر من زاوية مصالحه الخاصة، وهكذا يمكننا أن نفهم سر التناقض فى النظرة إلى النتائج بين دولة وأخرى، فالأوروبيون مثلا مستاؤون جدا، فى حين أن بعض الدول الأفريقية مرحبة جدا.
يحسب لمصر رئيسة المؤتمر أنها نجحت فى اليوم الأول للمؤتمر فى وضع بند «الخسائر والأضرار» على جدول الأعمال وهو الأمر الذى كانت تعارضه غالبية الدول الصناعية الكبرى المسببة للانبعاثات الكربونية والاحتباس الحرارى.
من أفضل نتائج المؤتمر الموضوعية هو إقرار إنشاء هذا الصندوق المخصص لتعويض الدول الفقيرة المتضررة، وحسب قول محمد ادوو مدير منظمة «باور شيفت أفريكا»: «فى بداية المباحثات لم تكن مسألة الخسائر والأضرار على جدول الأعمال، والآن دخلنا التاريخ». والناشطة الأوغندية فانيسيا ناكاتا قالت: لا يمكن بعد الآن تجاهل الخسائر والأضرار فى الدول الضعيفة، رغم أن بعض الدول المتقدمة قررت تجاهل معاناتنا».
المعروف أن باكستان من أكثر الدول التى دفعت ثمنا فادحا للتغيرات المناخية حينما غمرتها الفيضانات قبل أسابيع والبنك الدولى قدر تكلفة هذه الأضرار بنحو ٣٠ مليار دولار، كما بلغ عدد المنكوبين بالملايين.
لكن المشكلة أن هناك العديد من آليات إنشاء هذا الصندوق لا تزال عالقة، وتقرر تشكيل «لجنة انتقال» مكلفة بوضع الإجراءات العملية لهذا الصندوق. وهناك تقديرات أنه سيتم ترحيل أمر الصندوق وتفاصيله إلى كوب ٢٨ فى أبوظبى فى نوفمبر المقبل. والسبب أن الدول الصناعية الكبرى تصر على ضرورة أن تساهم كل الدول المتسببة فى الانبعاثات فى تمويل هذا الصندوق خصوصا الصين المصنفة رقم واحد فى العالم فى الانبعاثات.
وفى رأى السفير سامح شكرى وزير الخارجية ورئيس المؤتمر فإن «الأمر لم يكن سهلا.. ولكن نفذنا مهمتنا فى نهاية المطاف»، وهو أمر صحيح تماما.
لكن فى المقابل فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أعرب عن أسفه لفشل المؤتمر فى وضع خطة لخفض الانبعاثات بشكل جذرى، قائلا: «كوكبنا لايزال فى قسم الطوارئ، ونحتاج إلى خفض جذرى للانبعاثات الآن، وهذه مسألة لم يعالجها هذا المؤتمر».
المؤتمر دعا إلى خفض سريع لانبعاثات الغازات الدفيئة لكن من دون تحديد أهداف جديدة مقارنة بقمة «كوب٢٦» فى جلاسجو. والاتحاد الأوروبى قال إنه أصيب بخيبة أمل لأن «ما تحقق ليس كافيا، ولا يأتى بجهود إضافية من كبار الملوثين لزيادة خفض انبعاثاتهم».
النقطة المهمة أيضا المثيرة للجدل بين الشمال الغنى والجنوب الفقير والمرتبطة بخفض الانبعاثات، هى عدم التقدم فى نقطة إبقاء هدف حصة الاحترار عند ١٫٥ درجة مئوية، مقارنة بما قبل الثورة الصناعية عام ١٨٥٠.
المعترضون والمستاؤون يقولون إن المؤتمر لم يستطع، إلزام الدول المختلفة بتحقيق مستوى «الدرجة والنصف»، وأن السياسات الحالية لمختلف الدول لن تحقق فى أفضل الأحوال إلا ٢٫٤ درجة مئوية، وقد ترتفع إلى مستوى كارثى وهو ٢٫٨ درجة مئوية، وأن المؤتمر هذا العام أضعف واجبات الدول فى تقديم التزمات جديدة أكثر طموحا. ويقولون أيضا إن المؤتمر لم يحقق تقدما فى مسألة إلزام الدول المختلفة بالتوقف عن استخدام الوقود الأحفورى خصوصا الفحم.
وتفسير ذلك أن «المشبوهين الاعتياديين» حسب تقرير لموقع «فرانس ٢٤» وهم المنتجون الرئيسيون للطاقة عارضوا هذا الإلزام.
صحيح أن المؤتمر دعأ إلى «تسريع الجهود نحو خفض تدريجى لاستخدام الفحم، وإلغاء الدعم غير المجدى للوقود الأحفورى، وتسريع الانتقال النظيف والعادل إلى الطاقة المتجددة»، لكن المشكلة أن هذه النداءات لا ترافقها إجراءات للتطبيق على الأرض.
هذه قراءة سريعة فى أبرز نقاط البيان الختامى لمؤتمر المناخ، فى انتظار تعليق غالبية القوى الرئيسية فى العالم، لنعرف من الذى ربح ومن الذى خسر فى هذا المؤتمر.
ويبقى واجبا توجيه التحية لكل من ساهم فى إنجاح هذا المؤتمر تنظيميا فى مصر من أصغر عامل ومتطوع مرورا بالوزير سامح شكرى وفريق الخارجية نهاية بالرئيس عبدالفتاح السيسى على هذا المستوى التنظيمى والحضارى الذى ظهرنا به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة أولية فى البيان الختامى لـ cop 27 قراءة أولية فى البيان الختامى لـ cop 27



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم
  مصر اليوم - القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 09:30 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض
  مصر اليوم - الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt